الطعن رقم 2770 لسنة 60 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-14
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بــرئـــاســــة السيـــــد الأستــــاذ المستشـــار / فاروق على عبد القادر نــــائب رئـــيس مجــلس الدولـــــة ورئيــــــــــــس المحكـمــــــــــــــــة
وعضوية السيـــد الأستـاذ المستشــــــــار / إبراهيم سيد الطحان نــــائب رئـــيس مجــلس الدولـــــة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار الدكتور / حمدي الحلفاوى نــــائب رئـــيس مجــلس الدولـــــة
وحضور السيـــد الأستـاذ المستشــــــــــار / مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــــــــــة
وسكـــرتـــــاريـــة السيـــــــــــــــــــــــــــد / سامي عبد الله سكــــرتيــــــــــر المحكمــــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و إتمام المداولة.
من حيث إن المدعي يطلب - في نطاق الشق العاجل - الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض قبول ترشيحه لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة 24 (حلوان) تحت صفة عامل، وقبوله باعتباره فئات مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها اعتباره بصفة عامل، وتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، فهو دفع مردود باعتبار أن وزير الداخلية هو الرئيس الأعلى للجان قيد المرشحين لعضوية مجلس الشعب.
وحيث استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً، ومن ثم فهي مقبولة شكلاً.
ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ فإنه يشترط للقضاء به توافر ركنين مجتمعين أولهما ركن الجدية بأن يكون ادعاء الطالب قائماً بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار، وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة (62) من الدستور تنص على أن "للمواطن حق الانتخاب والترشيح" كما تنص المادة (87) على أن "يحدد القانون الدوائر الانتخابية التي تقسم إليها الدولة، وعدد أعضاء مجلس الشعب المنتخبين، على ألا يقل عن ........ نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين، ويكون انتخابهم عن طريق الانتخاب المباشر السري العام، ويبين القانون تعريف العامل والفلاح.
وتنص المادة الأولي من القانون رقم 38/1972 في شأن مجلس الشعب على أن "يتألف مجلس الشعب من ... يختارون بطريق الانتخاب المباشر السري العام على أن يكون نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين ...".
وتنص المادة الثانية من ذات القانون معدلاً بالقانون رقم 12/2002 على أنه "في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالفلاح ....".
ويعتبر عاملاً من يعتمد بصفة رئيسية على دخله بسبب عمله اليدوي أو الذهني في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات، ولا يكون منضماً إلي نقابة مهنية أو يكون مقيداً في السجل التجاري أو من حمله المؤهلات العالية، ويستثني من لك أعضاء النقابات المهنية من غير حمله المؤهلات العالية، وكذلك من بدأ حياته عاملاً وحصل على مؤهل عال، وفي الحالتين يجب لاعتبار الشخص عاملاً أن يكون مقيداً في نقابة عمالية.
ولا تتغير صفة العامل بعد انتهاء خدمتنه طالما توافرت فيه الشروط السابقة ويكون مقيداً في نقابة عمالية.
ومفاد ما تقدم أن حق الترشيح من الحقوق العامة التي حرص الدستور على كفالتها وتمكين المواطنين من ممارستها لضمان الانتظام في الحياة السياسية، وقد استوجب الدستور - حرصاً على إرساء مبادئ الديمقراطية في تشكيل المجلس النيابي- أن يكون نصف عدد أعضاء مجلس الشعب المنتخبين على الأقل من العمال والفلاحين، وعهد إلي القانون بمهمة تعريف العامل والفلاح، وحدد المشرع في هذا الشأن من خلال المادة الثانية من القانون رقم 38/1972 المشار إليه مدلول العامل تحديداً صريحاً وقاطعاً حيث يبين أن العامل هو من استوفي الشروط التالية:
1- أن يمارس عملاً يدوياً أو ذهنياً في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات.
2- أن يعتمد بصفة رئيسية على دخله الناتج من هذا العمل.
3- ألا يكون منضماً لنقابة مهنية أو مقيداً في السجل أو حملة المؤهلات العليا.
وقد استثني المشرع من بعض هذه الشروط حالتين
أولهما: أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العليا.
ثانيهما: من بدأ حياته عاملاً ثم حصل على مؤهل عال.
واشترط المشرع للتمتع بهذا الاستثناء أن يبقي الشخص مقيداً بنقابته العمالية، مع مراعاة أن المشرع بموجب التعديل الذي أدخله على المادة الثانية من القانون رقم 38/1972 بالقانون رقم 12/2002 قد قرر الاحتفاظ بصفة العامل للشخص الذي كان يكتسب هذه الصفة بعد أن تنتهي علاقة العمل طالما كان يستوفي الشروط اللازمة لذلك، وأن يكون مقيداً في نقابة عمالية.
تابع الحكم في الدعوى رقم 2770 لسنة 60 ق.
ويلزم التثبت والتحقق من توافر صفة العامل فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب وفقاً لما سلف بيانه وقت تقديم طلب الترشيح وعلى ضوء أحكام المادة الثانية من القانون رقم 38/1972 معدلاً بالقانون رقم 12/2002 باعتباره القانون الساري على الانتخابات محل الدعوى الراهنة.
ومن حيث إن البادي من ظاهر الأوراق بالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل - أن المدعي قد تقدم بأوراق ترشيحه لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة 24 (حلوان) تحت صفة عامل، على سند من أنه مؤمن عليه باعتبار مهنته عامل بكافتيريا الجوهرة، ودون أن يقدم ما يفيد قيده بإحدى النقابات العمالية، وفي الوقت الذي حصل فيه على مؤهل عال هو بكالوريوس الدراسات التعاونية عام 1997، ومن ثم فقد أنحسر عنه وصف العامل، ودخل في تصنيف الفئات، وبالتالي يضحي القرار المطعون فيه باعتباره لذلك صادراً - بحسب الظاهر - متفقاً وأحكام القانون، ويكون طلب المدعي وقف تنفيذه غير قائم على سند جدي، مما يتعين معه الحكم برفضه دون ثمة حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه.
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملاً بحكم المادة (184) مرافعات.
فلهــــــــــذه الأسبــــــــاب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت المدعي مصروفاته وأمرت بإحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 29/10/2005، وطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من قبول أوراق ترشيحه لانتخابات مجلس الشعب كمرشح فئات، وتعديل صفته إلي عامل مع ما يترتب على ذلك من آثار، وتنفيذ الحكم العاجل بمسودته وبدون إعلان.
وذكر المدعي شرحاً للدعوى أنه تقدم بأوراق ترشيحه لانتخابات مجلس الشعب عن الدائرة 24 (حلوان) تحت ضفة عامل لكونه عامل بكافتيريا الجوهرة بحلوان، إلا أن الجهة الإدارية قد قلبت أوراقه باعتباره فئات.
ونعى المدعي على القرار المطعون فيه مخالفة القانون واختتم عريضة الدعوى بالطلبات سالفة البيان.
ونظر الشق العاجل من الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الوارد بالمحاضر، فقدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات، وبجلسة 31/10/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وصرحت بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ميعاد أقصاه الساعة الحادية عشرة صباح يوم 1/11/2005، فقدم الحاضر عن الدولة خلال هذا الأجل حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، واحتياطياً رفض الدعوى، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.