الطعن رقم 6844 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-9
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / رفعت خلف عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ مصطفى عبد الرحمن مصطفى نائب رئيس مجلس الدولة
و/ سعيد سيد احمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد سليمان مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / هاشم كاشف سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث أن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرارين رقمى 25، 38 لسنة 1996 الصادرين من رئيس حى روض الفرج فيما تضمناه من إزالة الأعمال المخالفة بالعقار رقم 23 شارع خليفة من شارع كوساتيه المياه بروض الفرج وإلزام الجهة الاداريه المصاريف .
ومن حيث ان الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فمن ثم تكون الدعوى مقبولة شكلا .
ومن حيث أنه عن الموضوع فأن المادة " 4" من القانون رقم 106 لسنة 1976 بشان توجيه وتنظيم أعمال البناء معدلا بالقانون رقم 30 لسنة 1983تنص على انه :- ( لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها أو إجراء أية تشطيبات خارجية تحدده اللائحة التنفيذية إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم 0000)
وتنص المادة " 11" من ذات القانون على أنه :- ) يجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقا للأصول الفنية وطبقا للرسامات والبيانات والمستندات التي منح الترخيص على اساسها0000 ولا يجوز إدخال اى تعديل أو تغيير جوهري فى الرسومات المعتمدة إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ..............)
وتنص المادة (15) من القانون المشار إليه على أن (توقف الأعمال المخالفة بالطريق الادارى ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بيانا بهذه الأعمال يعلن إلى ذوى الشأن بالطريق الادارى 0000)
وتنص المادة (16) من ذات القانون على أن يصدر المحافظ المختص أو من يبنه بعد اخذ رأى لجنة تشكل بقرار منه 000000 قرارا مسببا بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها 0000) .
وفي جميع الأحوال لا يجوز التجاوز عن المخالفات المتعلقة بعدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقا لهذا القانون أو قانون الطيران المدنى الصادر بالقانون رقم 28 لسنه 1981 أو لخطوط التنظيم أو لتوفير أماكن تخصص لإيواء السيارات وللمحافظ المختص أن يصدر قراره في هذه الأحوال دون الرجوع إلى اللجنة المشار إليها في الفقرة الأولي .
والمستفاد من النصوص المتقدم ذكرها أن المشرع خطر القيام خطر إتيان أي عمل من الأعمال المنصوص التي أوضحتها المادة "4" إلا بعد الحصول علي ترخيص مسبق من الجهة الإدارية المختصة وإلزام المنصرف له الترخيص التقيد فى تنفيذ البناء أو الأعمال بالأصول الفنية التي منح الترخيص على أساسها ومنع إدخال أي تعديل جوهري فى الرسومات إلا بعد الحصول على ترخيص مسبق من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم والتى خولها المشرع سلطة وقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري وذلك بقرار يصدر منها مبينا به الأعمال التي تم وقفها ويعلن إلي ذوى الشأن بالطريق الإداري ومنح المحافظ المختص أو من يفوضه بعد أخذ رأي لجنة تشكل بقرار منه سلطة إصدار قرار يتضمن إزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة والتي تم وقفها , وجاء عجز المادة 16 بحكم مؤداه خطر التجاوز عن المخالفات المتعلقة بعدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقا للقانون رقم 106 لسنه 1976 أو قانون الطيران المدني رقم 28 لسنه 1981 أو بخطوط التنظيم أو توفير أماكن تخصص لإيواء السيارات وفي هذه الحالات المشار إليها أجاز المشرع للمحافظ المختص أن يصدر قراره دون الرجوع إلى اللجنة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 16 وهذا الاختصاص معقود للمحافظ المختص وحدة ولا يجوز له التفويض فيه نفاذا للحكم الوارد بعجز المادة 16 المذكورة .
ومن حيث أنه بإعمال ما تقدم على واقعات الدعوى الماثلة وكان الثابت من الأوراق أن المدعى قام ببناء الدورين الارضى والأول بالعقار المشار إليه دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وتحرر عن ذلك محضر المخالفة رقم 139/1996 ثم قام المدعى بصب أعمدة الدور الثالث بالارضى بالتجاوز لقيود الارتفاع القانوني وتحرر عن ذلك محضر المخالفة رقم 165/1996 وصدر بشأنها قرار الإيقاف رقم 29/1996.
ومن حيث ان الثابت من الأوراق ان القرار رقم 25/1996 صدر من رئيس حى روض الفرج دون اخذ رأى اللجنة المنصوص عليها فى المادة 16 وكان إغفال هذا الأجراء الجوهري المقصود لذاته يوصم القرار بعدم المشروعية ومخالفته للقانون ويتعين تبعاً لذلك القضاء بالغائه .
وقد أصدر رئيس حى روض الفرج تأييدا بالقرار رقم 38/1996 لقيام المدعى بتجاوز الارتفاع القانونى ولما كانت هذه المخالفة من المخالفات الواردة على سبيل الحصر بعجز المادة 16 وينعقد للاختصاص بشأنها للمحافظ المختص وحده دون ان يكون له حق التفويض فيه وإذ صدر القرار المذكور من رئيس حى روض الفرج ومن ثم يكون قد صدر من غير ذى اختصاص بالمخالفة للقانون ويتعين القضاء بإلغائه .
ومن حيث ان من يخسر الدعوى يلتزم المصاريف عملا بنص المادة 184 المرافعات .
ومن حيث أن الفصل فى موضوع الدعوي يغني عن الفصل فى طلب وقف التنفيذ .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / بقبول الدعوى شكلا و إلغاء القرارين المطعون فيهما وألزمت الجهة الإدارية المصاريف .
فقرة رقم -1
الواقعات :-
أقام المدعي هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 1/6/1996 وطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرارين رقمي 25 ، 38 لسنة 1996 .
وذكر المدعى بيانا لدعواه بتاريخ 2/4/1996 صدر القرار رقم 25/1996 بإزالة الأعمدة الخرسانية حيث أن البناء تم بدون ترخيص وبتاريخ 27/4/1996 صدر القرار رقم 38/1996 بإزالة أعمدة خرسانية خاصة بالدور الثالث وهذين القرارين جانبهما الصواب وصدرا بدون إجراءات قانونيه سليمة .
وخلص إلى طلب الحكم له بالطلبات المذكورة .
نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم نائب الدولة حافظة مستندات وبجلسة 16/6/1998 قررت المحكمة أحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لأعداد تقرير بالراى القانوني فيها .
قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وإلغاء القرارين المطعون فيهما وإلزام الجهة الإدارية المصاريف .
نظرت المحكمة الدعوى على النحو الثابت بالمحاضر وبجلسة 12/6/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى لإصدار الحكم فيها بجلسة 2/10/2005 وبذات الجلسة قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به .