الطعن رقم 2741 لسنة 1 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيـــــــد الأستاذ المستشـــــار/ محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيــــــس المحكمــــــــة
وعضوية السادة الأساتذة المستشــارين / على منير زمزم نائب رئيس مجلس الدولة
و. د/ عبد الغني سيد الزيات وكيل مجلـــــــــس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد الخولــــــــــي مفوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــــــــــــــــرتارية السيـــــــــــد / محمود صابر العجيمي سكــــــــــرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار لجنة إعادة النظر رقم 1 لسنة 1998 والقضاء مجددا بإعفائه من ضرائب السنوات من 1987 حتى 1992 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
ومن حيث إن سنوات النزاع من 1987 حتى عام 1992 المشار إليها منها ثلاث سنوات وهى 1987، 1989 كان المدعى خلالها خارج البلاد وكان لا يمارس نشاط الصيدلة خلالها حسبما هو ثابت من حافظة مستندات المدعى المقدمة أمام المحكمة المدنية بجلسة 2/5/1999 وهو وما لم تنازع فيه الجهة الإدارية ولم تقدم ما يدحضه.
أما باقي السنوات وهي 1990، 1991، 1992 فكان المدعى موجودا ويمارس نشاط الصيدلة خلالها، فإذ يختلف الوضع القانوني للمدنيين المشار إليها سواء من يحث الشكل أو الموضوع الأمر الذي يتعين معه تناول كل مدة منها على حدة على النحو التالي:-
أولا: من حيث إنه عن الشكل بالنسبة لسنوات النزاع 1987-1988-1989، فإنه ولما كان المدعى بالنسبة لعاقد اتبع الطريق القانوني المقرر بالمادة 156/1 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل لتوافر إحدى حالات وهى عدم مزاولة صاحب الشأن أي نشاط مما ربطت عليه الضريبة فقد أجازت للممول في هذه الحالة اللجوء إلى لجنة إعادة النظر في الربط النهائي لتصحيح الربط النهائي، فإذ كان ذلك وكان قرار لجنة إعادة النظر المطعون فيه قد صدر بتاريخ 20/3/1999 فتكون دعواه في هذا الخصوص مقامة خلال الميعاد القانوني، وإذ استوفت باقي أوضاعها الشكلية فتكون مقبولة شكلا.
ومن حيث إنه عن الموضوع بالنسبة للسنوات 1987/1988/1989 المشار إليها، فإن المادة (156) من القانون رقم 157 لسنة 1981 المشار إليه قد نصت على أن "يجوز تصحيح الربط النهائي المستند إلى تقدير المأمورية أو قرار لجنة الطعن بناء على طلب يقدمه الممول إلى المصلحة خلال خمس سنوات من التاريخ الذي أصبح فيه الربط نهائيا وذلك في الأحوال الآتية :-
1-عدم مزاولة صاحب الشأن أي نشاط مما ربطت عليه الضريبة.
2-............... 3-............... 4-.............. 5-............... 6-............... 7-............... 8-...............
9-............... 10-............... 11-............... 12-...............
وتختص النظر في الطلبات المشار إليها لجنة أو أكثر تسمي "لجنة إعادة النظر في الربط النهائي".............. وتصدر اللجنة قرارا في طلب الممول لا يعتبر نافذا إلا باعتماده من رئيس المصلحة".
ومن حيث عن المستفاد مما تقدم أن المشرع أجاز تصحيح الربط النهائي المستند إلى قرار لجنة الطعن بناء على طلب يقدمه الممول إلى المصلحة خلال خمس سنوات من التاريخ الذي أصبح فيه الربط نهائيا في عدم حالات محددة حصراً من بينها عدم مزاولة صاحب الشأن أي نشاط مما ربطت عليه الضريبة وتختص بالنظر في هذا الطلب لجنة إعادة النظر في الربط النهائي وتصدر اللجنة قرارا لا يعتبر نافذا إلا باعتماده من رئيس المصلحة.
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المدعى كان خارج البلاد في المملكة العربية السعودية خلال سنوات النزاع 1987/1988/1989 المشار إليها فكان لا يمارس خلالها أي نشاط مما ربطت عليه الضريبة، الأمر الذي كان يتعين معه على لجنة إعادة النظر في الربط النهائي أن تصحح الربط النهائي المستند إلى قرار لجنة الطعن بالنسبة لسنوات النزاع المشار إليها إلا أنها أصدرت قرارها المطعون فيه والمعتمد من رئيس المصلحة بعدم اختصاصها بنظر طلب المدعى الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه في هذا الخصوص مخالفا للقانون مما تقضي معه المحكمة بإلغائه مما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلغاء الربط النهائي المستند إلى قرار لجنة الطعن عن السنوات المذكورة.
ثانيا: ومن حيث إنه بالنسبة لربط الضريبة المستند إلى قرار لجنة الطعن عن أرباح صيدلية المدعى عن السنوات 1990/1991/1992: - فإن المادة (157) من القانون رقم 157 لسنة 1981 المشار إليه والمستبدلة بالقانون رقم 187 لسنة 1993 تنص على أن ".............. يكون للممول خلال ثلاثين يوما من تاريخ إخطاره بربط الضريبة ....... أن
يطعن في الربط فإذا انقضي هذا الميعاد دون طعن أصبح الربط نهائيا ويدفع الطعن بصحيفة ... يودعها الممول المأمورية المختصة..... وعلى المأمورية خلال ستين يوما من تاريخ تقديم صحيفة الطعن أن ترسلها إلى لجنة الطعن.........".
وتنص المادة (159) من ذات القانون على أن "تختص لجان الطعن بالفصل في جميع أوجه الخلاف بين الممول والمصلحة في المنازعات المنقلة بالضرائب المنصوص عليها في هذا القانون ........ وتصدر اللجنة قرارها في حدود تقدير المصلحة وطلبات الممول ويعدل ربط الضريبة وفقا لقرار اللجنة فإذا لم تكن الضريبة قد حصلت فيكون تحصيلها على مقتضي هذا القرار".
وتنص المادة (160) منه على أن "........... تكون الضريبة واجبة الأداء من واقع الربط على أساس قرار لجنة الطعن.............".
وتنص المادة (161) من القانون المذكور على أن "لكل من مصلحة الضرائب والممول الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة تجارية خلال ثلاثين يوما من تاريخ الإعلان بالقرار..........".
ومن حيث إن المستفاد من صريح النصوص المتقدمة أن المشرع خول للممول الطعن في ربط الضريبة خلال ثلاثين يوما من تاريخ إخطاره بالربط أمام لجنة الطعن وتكون الضريبة واجبة الأداء من واقع الربط على أساس قرار لجنة الطعن، وخول للممول الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة تجارية خلال ثلاثين يوما من تاريخ إعلانه بالقرار.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعى طعن على تقديرات مأمورية ابشواى عن السنوات المذكورة 1995/1991/1992 أمام لجنة طعن ضرائب ابشواى والتي قررت بجلسة 5/2/1997 تخفيض بعض عناصر الضريبة وتأييد باقي التقديرات، وتم إعلان المدعى بقرار لجنة الطعن بخطاب موصي عليه بعلم الوصول بتاريخ 26/3/1997، وإذ لم ينازع المدعى في ذلك وكانت أوراق الدعوى قد جاءت خلوا مما يفيد قيام المدعى بالطعن على قرار لجنة الطعن خلال الميعاد القانوني فيكون قرار لجنة الطعن نهائيا وتكون الضريبة واجبة الأداء من واقع الربط على أساس قرار لجنة الطعن ويكون طلب المدعى بإلغاء القرار المطعون فيه بخصوص هذه السنوات غير قائم على سند من القانون مما تقضي معه المحكمة برفضه.
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
أولا: بالنسبة لطلب إلغاء القرار المطعون فيه رقم 1 لسنة 1998 بشأن ربط الضريبة عن السنوات 1987، 1988، 1989، بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلغاء ربط الضريبة عن هذه السنوات وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
ثانيا: برفض الدعوى بالنسبة لربط الضريبة عن السنوات 1990-1991-1992 وألزمت المدعى المصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة الفيوم الابتدائية بتاريخ 25/3/1999 قيدت بجدولها برقم 282 لسنة 1999 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار لجنة إعادة النظر رقم 1 لسنة 1998 والقضاء مجددا بإعفائه من ضرائب السنوات من 1987 حتى 1992 مع إلزام المدعى عليه المصروفات والأتعاب.
وشرحا المدعى شرحا لدعواه إنه تقدم إلى لجنة إعادة النظر في الربط النهائي عن نشاط صيدلية وذلك بالطلب رقم 43 في 13/1/1998 لمحاسبة المأمورية له عن نشاطه في الصيدلية في حين أنه كان مسافرا خارج البلاد بالمملكة العربية السعودية وبعد عودته تمت محاسبته على فواتير صيدليات أخرى لا تخص صيدليته.
وأضاف المدعى أنه لما كان أساس طعنه هو عدم مزاولته لنشاط الصيدلية في سنوات النزاع لكونه مسافرا للخارج وقد اخطر مأمورية الضرائب ومديرية الشئون الصحية والجهات المختصة إلا أنه فوجئ بتقدير أرباح عن هذه السنوات وهى خاصة بصيدليات أخرى بناء على فواتير أدرجت خطأ بملفه الضريبي وبذلك يحق له التقدم إلى لجنة إعادة التقدير عملا بحكم الفقرة الأولى من المادة 156 من القانون رقم 157 لسنة 1981، فإذ صدر قرار لجنة إعادة النظر بعدم اختصاصها فيكون مخالفا للقانون، وإذ أعلن بقرار اللجنة المذكورة بتاريخ 20/3/1999 لذلك أقام دعواه بالطلبات المشار إليها.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحو المبين بمحاضرها، قدم خلالها الحاضر عن المدعى ثلاث حوافظ مستندات طويت على المستندات المعلاة بغلافها.
كما قدم مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم أصليا بطلباته واحتياطيا بندب خبير لفحص ملفه وأوجه اعتراضه.
وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية الملف الفردي للمدعى كما قدم مذكرة دفاع ، وبجلسة 18/3/2001 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري المختصة وإبقاء الفصل في المصروفات وتنفيذا لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بجدولها بتاريخ 14/8/2001 برقم التداعي المبين بمحاضرها، قدم خلالها المدعى شخصيا حافظة مستندات طويت على ثلاثة مستندات معلاة بغلافها وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وتمهيديا وقبل الفصل في الموضوع بإحالتها إلى مكتب خبراء وزارة العدل بالفيوم ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين لتأدية المأمورية الموضحة بالأسباب.
وبجلسة 7/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.