الطعن رقم 141 لسنة 15 قضائية
النقض المدني
1947-2-27
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
ملكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سبب صحيح
⚖️ وارث
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جندى عبد الملك وكيل المحكمة وبحضور أحمد نشأت ومحمد المفتى الجزايرلى وأحمد على علوبة وسليمان حافظ.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المستفاد من نص المادة 76 من القانون المدني أن الملكية إنما تكتسب بوضع اليد ذاته المستند إلى سبب صحيح لا بالسبب الصحيح. والمقصود بالسبب الصحيح في هذا المقام هو التصرف الصادر من غير مالك. ولا عبرة بالاعتراض على هذا بأن حكمة التقادم هي تثبيت الملكيات، وتثبيتها لا يقتضي تمليك الحائز إذا صدر إليه التصرف من غير مالك فحسب بل أيضاً تأمين الحائز مما يخل بملكيته من عيوب سند المتصرف - لا عبرة بهذا الاعتراض، لأن عيوباً هذا شأنها لا تعدو أن تكون أسباباً للإبطال أو الفسخ، وكلاهما إذا وقع فإنه يقع بأثر رجعي ينسحب إلى تاريخ سند المتصرف بحيث يعتبر هذا السند كأنه لم يكن ويعتبر التصرف الذي صدر منه إلى الحائز صادراً من غير مالك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تصرف الورثة في التركة المستغرقة ببيع بعض أعيانها خاضع لحكم القانون المدني من حيث اعتباره صادراً من غير مالك، وبالتالي سبباً صحيحاً لاكتساب الملكية بالتقادم الخمسي، ومن حيث عدم اعتباره محلاً لدعوى إبطال التصرف إضراراً بدائن التركة. لكن الحكم الصادر - على هذا الأساس - بملكية المشتري للعين المبيعة له لا يكسبه هذه الملكية إلا محملة بحق الدائن العيني، لأن التقادم قصير المدة المكسب للملكية لا يمكن أن يكون في الوقت نفسه تقادماً مسقطاً للحق العيني الذي يثقلها إذ هذا الحق إنما هو حق تبعي لا يسقط بالتقادم مستقلاً عن الدين الذي هو تابع له. وبقاء هذا الحق العيني على الأرض المبيعة هو سند الدائن في تتبعها بالتنفيذ تحت يد المتصرف إليه. وإذن فمن الخطأ أن يقضي بإلغاء إجراءات نزع الملكية التي يتخذها الدائن على تلك الأرض إذ هذا القضاء يكون فيه إهدار لحق الدائن في تتبع العين لاستيفاء دينه.