الطعن رقم 2675 لسنة 60 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق علي عبد القادر نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيــــس المحكمــــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشـار / صلاح الدين الجرواني نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / مفــــــــــــوض الدولـــــة
وسكرتاريــــــــــــة السيــــــــــــد / سامي عبد الله أميــــــــن الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ولمداولة قانوناً.
من حيث إن المدعي يهدف بدعواه إلى الحكم: بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار استبعاد اسمه من كشوف المرشحين لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة الأولى بمحافظة القاهرة ومقرها قسم شرطة الساحل في الانتخابات المحدد لإجرائها يوم 9/11/2005، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وتنفيذ الحكم الذي يصدر في الشق العاجل من الدعوى بمسودته الأصلية وبدون إعلان.
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً، من ثم فهي مقبولة شكلاً.
ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، فإنه يشترط للقضاء به، توافر ركنين معاً، هما ركن الجدية، بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق قائمة على أسباب يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر في طلب الإلغاء، وركن الاستعجال، بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار في تنفيذه، نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية، فإنه وفقاً لأحكام المادتين 62، 88 من الدستور، يبين أن المشرع الدستوري قد كفل الحقوق السياسية العامة للمواطن، والتي يأتي في صدارتها حق الترشيح لعضوية المجالس النيابية، وقد كفل الدستور هذا الحق على الوجه الذي يجل المرشح ممثلاً لإرادة ناخبيه، وقد عهد الدستور إلى قانون مجلس الشعبي في بيان الشروط الواجب توافرها في عضو مجلس الشعب، وفي ضوء ذلك فقد صدر قانون مجلس الشعب رقم 38 لسنة 1972 ونص في المادة الخامسة منه (بعد تعديلها بالقانون رقم 175 لسنة 2005) على أن "......... يشترط فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب:
1- ............. 2- ............... 3- ........................
4- أن يكون حاصلاً على شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسي أو ما يعادلها على الأقل، ويكتفي بإجادة القراءة والكتابة بالنسبة إلى مواليد قبل أول يناير سنة 1970.
5- ............. 6- ................."
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن، الدستور قد أناط بمجلس الشعب سلطة التشريع وتقرير السياسة العامة للدولة والرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، الأمر الذي يضع السلطة التشريعية في صدارة نظام الحكم باعتبارها الهيئة المنتخبة من الشعب مصدر السلطات، والتي تعبر عن آماله وآلامه، ومن ثم فإن المحافظة على قوة السلطة التشريعية وتمكينها من أداء دورها الدستوري لا يضحي مطلباً أو شأناً خاصة بالمتقدمين للترشيح لعضوية مجلس الشعب من حيث التأهيل العلمي لهم، إنما يضمن حسب التمثيل النيابي لأعضاء البرلمان ويمكنهم من أداء الدور الرقابة والتشريعي المنوط بهم، ولا ينال في إطار المبادئ الدستورية المستقرة.
ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم، ولما كان البادي من ظاهر الأوراق المتاحة في الدعوى، وبالقدر اللازم للفصل في الشق المستعجل منها، أن المدعي تقدم للترشيح لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة الانتخابية المذكورة بصفة فئات وقامت اللجنة باستلام أوراق ترشيحه وقيد برقم 14 بتاريخ 16/10/2005 رمز الميزان "فئات"، إلا أن اسمه لم يدرج بكشوف المرشحين بسبب عدم تقديم أصل شهادة المؤهل الحاصل عليه، فتقدم باعتراض إلى اللجنة المختصة وأرفق به أصل شهادة المؤهل الحاصل عليه، وقيد الاعتراض برقم 39 بتاريخ 22/10/2005، إلا أن اسمه لم يدون بكشوف المرشحين لانهائية، ولما كان يشترط فيمن يرشح نفسه لعضوية مجلس الشعب أن يكون حاصلاً على شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسي أو ما يعادلها على ألأقل، وكان الظاهر من الأوراق أن المدعي حاصل على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية نظام الثلاث سنوات في العام الدراسي 1981/1982 وهو مؤهل أعلى من شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسي، وإذ لم تقم الجهة الإدارية بالرد على الدعوى وتقديم صورة من ملف ترشيح المدعي، رغم تأجيل نظر الدعوى لهذا السبب، ولما كان المدعي قد ذكر في صحيفة دعواه أنه قدم الأوراق المطلوبة للترشيح، ثم تقدم بعد ذلك بأصل المؤهل الدراسي الحاصل عليه، وكان البادي من صور الأوراق التي أرفقها المدعي بحافظة مستنداته المقدمة أمام المحكمة أنه قد استوفى الأوراق المطلوبة للترشيح، الأمر الذي يضحى معه القرار المطعون فيه بعدم إدراج اسمه
بكشوف المرشحين المقبولين لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة الانتخابية المذكورة، قد صدر بالمخالفة لصحيح حكم القانون ولا ينال من سلامة هذا القضاء ما ورد مؤخراً بحافظة مستندات الجهة الإدارية من أن سبب عدم إدراج المدعي بكشف المرشحين لعدم تقديم ما يفيد صفته كفئات، إذ أن توافر هذه الصلة لا يحتاج إلى تقديم مستندات خاصة بذلك وإنما صفة الفئات تكون لمن لا يتوافر فيه صفة العامل أو الفلاح، مما يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ ذلك القرار، كما يتوافر ركن الاستعجال في هذا الطلب حيث تحدد لإجراء الانتخابات في الدائرة المذكورة يوم 9/11/2005، الأمر الذي يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إدراج اسم المدعي ضمن كشوف المرشحين المقبولين لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة الانتخابية المذكورة بصفة "فئات".
ومن حيث إنه بالنظر إلى ظروف الاستعجال، فإن المحكمة تأمر بتنفيذ الحكم بمسودته الأصلية وبدون إعلان، إعمالاً لحكم المادة 286 من قانون المرافعات.
ومن حيث إن من أصابه الخسر في الدعوى يتحمل مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهـــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً، وفي الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات ذلك الطلب، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته الأصلية وبدون إعلان، وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ /10/2005، وطلب المدعي فيها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار عدم إدراج اسمه بكشوف المرشحين لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة الأولى بمحافظة القاهرة ومقرها قسم شرطة الساحل "بصفة فئات"، في الانتخابات المحدد لإجرائها يوم 9/11/2005، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إدراج اسمه بكشوف المرشحين بتلك الدائرة، وتنفيذ الحكم بموجب مسودته الأصلية وبدون إعلان، وفي الموضوع إلغاء ذلك القرار، مع ما يترتب على ذلك من أثار، وإلزام المدعي عليهم المصروفات.
وقال تبياناً لدعواه، أنه حاصل على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية نظام الثلاث سنوات، وقد تقدم بأوراق ترشيحه لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة الانتخابية المذكورة، وحصل على رقم 14 رمز الميزان "فئات"، إلا أنه فوجئ بعدم إدراج اسمه بكشوف المرشحين وعلى أن سبب ذلك يرجع إلى عدم تقديم أصل شهادة المؤهل الحاصل عليه، فتقدم باعتراض إلى اللجنة المختصة وأرفق به أصل شهادة المؤهل إلا أن القائمة النهائية لأسماء المرشحين لم يرد بها اسمه، وينعي المدعي على هذا القرار بمخالفته للقانون، واختتم صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر.
وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة جلسة 29/10/2005 وبها قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات ومذكرة، وأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 31/10/2005 لترد الجهة الإدارية مع الدعوى وتقديم المستندات، وملف ترشيح المدعي، وبجلسة 31/10/2005 لم يقدم الحاضر عن الجهة الإدارية ثمة مستندات أو مذكرة بالرد على الدعوى، وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 6/11/2005 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مستندات أو مذكرات لمن يشاء من الطرفين في ميعاد أقصاه الساعة 11 من صباح يوم 1/11/2005، وخلال هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.