⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2658 لسنة 60 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق علي عبد القادر نائب رئيس مجلس الدولة ورئيـــــــــس المحكمــــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / صلاح الدين الجرواني نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / مفـــــــــــوض الدولــــــة وسكرتارية السيد / سامي عبد الله أميـــــــــن ســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد إتمام المداولة قانوناً. من حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من قبول أوراق ترشيح المطعون ضده الثالث بصفة -فلاح - بدايرة قسم شرطة الحوامدية ومركز الجيزة - مع ما يترتب على ذلك من آثار، وعلى أن ينفذ الحكم بموجب مسودته - بدون إعلان، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات. ومن حيث أن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية والإجرائية فإن المحكمة تقضي بقبولها شكلاً. ومن حيث أنه عن الشق العاجل - فإنه يلزم لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين مجتمعين: أولهما- أن يستند الطلب إلى أساب جدية، وثانيهما- أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها. ومن حيث أنه عن ركن الجدية فإن المادة (62) من الدستور تنص على "للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأي في الاستفتاء وفقاً لأحكام القانون ومساهمته في الحياة العامة واجب وطني". وتنص المادة الثانية من القانون رقم 38/1972 بشأن مجلس الشعب وتعديلات على "في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالفلاح من تكون الزراعة عمله الوحيد ومصدر رزقه الرئيسي، ويكون مقيماً في الريف ويشترط ألا يحوز هو وزوجته وأولاده القصر ملكاً أو إيجاراً أكثر من عشرة أفدنة. ومن حيث أن المستفاد مما تقدم أن الدستور قد كفل للمواطنين حق الانتخاب والترشيح باعتبارها من الحقوق السياسية العامة التي تمكن المواطنين من المشاركة في الحياة السياسية والنيابية، ويستوي حق المواطن في الترشيح للبرلمان على رأس الحقوق العامة لتعلقه بالتعبير عن إرادة الشعب مصدر السلطات، وهو حق بطبيعته قابل للتنظيم التشريعي بما يستلزمه المشرع من شروط للترشيح في إطار المبادئ الدستورية الحاكمة لتشكيل المجالس النيابية وقتها وجوب تمثيل العمال والفلاحين بنصف عدد الأعضاء على الأقل. ومن حيث أن قانون مجلس الشعب قد حدد مدلول الفلاح بأنه كل من تكون الزراعة عمله الوحيد ومصدر رزقه الرئيسي وأن يكون مقيماً في الريف وأن لا يحوز هو وزوجته وأولاده القصر ملكاً أو إيجاراً أكثر من عشرة أفدنة، ولا خلاف على أن تحقيق الغرض الدستوري من اشتراط تمثيل نسبة معينة من العمال والفلاحين يستوجب تحقق الشروط المطلوبة في المرشح بصفة فلاح مجتمعة، ولا يكتفي فيه بمجرد مستندات يتقدم بها أصحاب الشأن من مرشحين ومعترضين على الترشيح وإنما يلزم أن يقرر سلامتها واقع الحال، ولا يتحقق الشرط الخاص بأن تكون الزراعة عمل المرشح الوحيد ومصدر رزقه الرئيسي إلا بانتفاء أي عمل آخر عن المرشح منذ مدة معقولة سابقة على تقديم طلب الترشيح لتترسخ عقيدة مؤداها أن الزراعة مصدر الرزق التي يتعيش منه المرشح وعلى وجه يمنع من لا تكون له هذه الصفة من مزاحمة صاحب الصفة الحقيقي لضمان سلامة تمثيل هذه الفئة في البرلمان والقول بغير ذلك مؤداه فتح باب الترشيح على مصراعيه لكل ذي مهنة حائز لأرض زراعية في الترشيح بصفة (فلاح). [يراجع في هذا المعنى حكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 14112/59ق، وما انتهت إليه المحكمة الإدارية العليا - من رفض الطعن على هذا الحكم في الطعنين رقمي 7821، 7822 لسنة 51ق. ع جلسة ومن حيث أن البين من ظاهر الأوراق - وفي حدود الفصل في الشق العاجل من الدعوى أن المطعون ضده كان يعمل بوظيفة ضابط شرطة، وقد انتهت خدمته من وزارة الداخلية اعتباراً من 14/5/2005 للاستقالة وأنه قدم أوراق ترشيحه لعضوية مجلس الشعب بصفة فلاح وأنه يحوز مساحة 20ط 4ف بناحية منيل شيمه - بمحافظة الجيزة تحت رقم 43 منذ عام 1981، ويقيم بالريف على الوجه المبين بالمستندات المقدمة منه ضمن حافظتي مستنداته. تابع الحكم في الدعوى رقم 2658 لسنة 60ق ومن حيث أن أوراق الدعوى قد خلت مما يقطع بأن للمدعي عليه عمل آخر غير الزراعة، وأنه لا يستحق معاشاً حسب الشهادة المختومة بخاتم وزارة الداخلية وذلك على الوجه المبين بمحافظة المستندات المقدمة من المدعي عليه، وتكون من ثم شروط ترشيحه بصفة (فلاح) قد تحققت ويضحى قرار الجهة الإدارية بقبول أوراق ترشيحه بهذه الصفة - بحسب الظاهر - قائماً على سبب صحيح يبرره، ولا ينال من سلامته صدور أحكام قضائية فصلت في الصفة التي سبق للمدعي عليه الرابع التقدم بها للترشيح بحسبان أن العبرة باستقرار صفة الفلاح واستقالةالمدة من تركه الخدمة بهيئة الشرطة مع توافر باقي الشروط المقررة قانوناً. ومن حيث أنه ولما كان طلب وقف التنفيذ القرار المطعون فيه قد افتقد ركن الجدية فإن المحكمة تقضي برفض طلب وقف تنفيذه دون حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه. ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه - وألزمت المدعي مصروفاته، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
وتخلص في أن المدعي أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 27/10/2005، وطلب في ختامها الحكم: أولاً- بصفة أصلية تحديد أقرب جلسة لنظر الشق المستعجل والخاص بتغير صفة المطعون ضده الثالث فئات وليس فلاح، واستبعاده من الترشيح لفقدانه أحد الشروط المتطلبة للترشيح وهو عدم تأدية الخدمة العسكرية، وقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار الصادر من اللجنة القضائية فيما تضمنه من رفض تغيير صفة المدعي عليه الثالث من صفة فلاح إلى فئات مع حفظ كافة حقوقه وتعويضه عما لحقه من أضرار وإلزام المطعون ضده بالمصروفات. وذكر المدعي شرحاً للدعوى: أن المدعي عليه الثالث صفته - فئات - وأنه قدم طعناً على قبول أوراق ترشيحه لصفة - فلاح - بالمخالفة للقانون الذي استلزم المشرع أن يكون مصدر رزقه الوحيد الزراعة، ولا يكون له مصادر دخل أخرى، ولا تنطبق صفة العامل أو الفلاح الحاصل على مؤهل عال، والقيد بالسجل التجاري والمقيد في نقابة مهنية، والمطعون ضده يعمل ضابط شرطةوالاستقاله المقدمة منه معلقة على شرط واقف هو نجاحه في الانتخابات والفصل في صحة العضوية بمعرفة مجلس الشعب ومرور شهر من تاريخ الفصل في صحة العضوية. ونعي المدعي على قرار اللجنة مخالفته القانون،وخلص إلى طلب الحكم له بطلباته. وقد حددت المحكمة جلسة 29/10/2005 لنظر الشق العاجل وفيها قدم الحاضر عن المدعي عليه ثلاثة حوافظ مستندات طويت على صورة من الحكم الصادر في الطعن رقم 324/47ق، شهادة صادرة من مكتب وزير الداخلية، شهادة صادرة من الإدارة العامة للناخبين والمعاشات وتأجل نظر الدعوى لجلسة 31/10/2005 وفيها قدم الحاضر عن المدعي حافظتي مستندات طويت على صورة من الحكم الصادر في الدعوى رقم 5514/58ق، صورة رسمية من الحكم الصادر في الدعوى رقم 6462 لسنة 58ق، شهادة حيازة زراعية، شهادة حيازة صادرة من مديرية الزراعة، إفادة صادرة من الجمعية الزراعية بناحية منيل شميه، وقدم المدعي مذكرة بدفاع صمم فيها على ما ورد بصحيفة الدعوى، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 6/11/2005 مع التصريح بتقديم مذكرات ومستندات في تابع الحكم في الدعوى رقم 2658 لسنة 60ق موعد أقصاه الساعة الحادية عشرة صباح يوم 1/11/2005، وخلال الأجل أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلبت في ختامها رفض الدعوى بشقيها وإلزام المدعي بالمصروفات، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.