الطعن رقم 2617 لسنة 1 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيـــــــد الأستاذ المستشـــــار/ محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيــــــس المحكمــــــــة
وعضوية السادة الأساتذة المستشــارين/ فرحات عبد العظيم عبد الجواد نائب رئيس مجلس الدولة
و. د/ محمد عبد الله عمارة نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستـــــــــــشار / أحمد الخولي مفوض الدولـــــــــــــــــــة
وسكـــــــــــــــــــــــــرتارية السيـــــــــــد / محمود صابر العجيمي سكــــــــــرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار لجنة التحكيم والتقدير الجزافي لضريبة المبيعات وبإحالة الدعوى إلى خبير حسابي ومعاينة الإنتاج لتحديد القيمة الحقيقية للإنتاج وإلزام المدعى عليه المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
ومن حيث إنه عن طلب تدخل محمد سيد الحاج سليمان في الدعوى فإن المادة 25 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على إنه "يقدم الطلب إلى قلم كتاب المحكمة المختصة بعريضة موقعة من محام مقيد بجدول المحامين المقبولين أمام تلك المحكمة .." وتنص المادة 37 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 على إنه "للمحامى المقيد بجدول محاكم الاستئناف حق الحضور والمرافعة أمام جميع محاكم الاستئناف ومحاكم القضاء الإداري ولا يجوز قبول صحف الدعاوى أمام هذه المحاكم وما يعادلها إلا إذا كان موقعا عليها منه وإلا حكم ببطلان الصحيفة..." وتنص المادة 58 من ذات القانون على إنه "..... كما لا يجوز تقديم صحف الاستئناف أو تقديم صحف الدعاوى أمام محكمة القضاء الإداري إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المقررين أمامها .... ويقع باطلا كل إجراء يتم بالمخالفة لأحكام هذه المادة.
ومن حيث عن مفاد ما تقدم أن صحيفة الدعوى التي تقديم لمحكمة القضاء الإداري يتعين أن تكون موقعة من محام مقيد بجدول محاكم الاستئناف وفي حالة مخالفة ذلك يتعين القضاء ببطلان الصحيفة ولما كان ذلك وكانت صحيفة التدخل في الدعوى غير موقعة من محام الأمر الذي يتعين معه القضاء ببطلانها.
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فإن المدعى يطلب الحكم بإلغاء قرار لجنة التحكيم الابتدائي فيما تضمن من تقدير الضريبة المستحقة عليه بمبلغ 18309.60 جنيه ولما كان القرار صادر بتاريخ 17/9/2000 وأقيمت الدعوى بتاريخ 18/10/2000 ومن ثم تكون أقيمت خلال المواعيد المقررة قانونا وإذ استوفت أوضاعها الشكلية المقررة ومن ثم تكون مقبولة شكلا.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1991 بإصدار قانون الضريبة العامة على المبيعات والمعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 تنص على إنه "تفرض الضريبة العامة على المبيعات على السلطة المصنعة المحلية والمستوردة ... "وتنص المادة 6 من ذات القانون على إنه "تستحق الضريبة بتحقق واقعة بيع السلطة..." وتنص المادة 15 على إنه "يلتزم المسجل بإمساك سجلات ودفاتر محاسبين بسجل فيها أولا بأول العمليات التي يقوم بها ويجب أن يحتفظ بهذه السجلات..." وتنص المادة 16 على أنه "على المسجل أن يقدم للمصلحة إقرارا شهريا عن الضريبة المستحقة على النموذج المعد لهذا الغرض وإذا لم يقدم المسجل الإقرار في الميعاد المنصوص عليه في هذه المادة يكون للمصلحة الحق في تقدير الضريبية عن فترة المحاسبة مع بيان الأسس التي استندت إليها في التقدير وتنص المادة 17 من ذات القانون على إنه "للمصلحة تعديل الإقرار المنصوص عليه في المادة السابقة ويخطر المسجل بذلك بخطاب موصي عليه بعلم الوصول خلال ستين يوما من تاريخ تسليمه الإقرار للمصلحة وللمسجل أن يتظلم لرئيس المصلحة خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسليم الإخطار فإذا رفض التظلم أو لم يبت فيه خلال خمسة عشر يوما فلصاحب الشأن أن يطلب إحالة النزاع إلى التحكيم المنصوص عليه في هذا القانون خلال الخمسة عشر يوما التالية "وتنص المادة 35 على إنه إذا قام نزاع مع المصلحة حول قيمة السلعة أو الخدمة أو نوعها أو كميتها أو مقدار الضريبة المستحقة عليها وطلب صاحب الشأن إحالة النزاع إلى التحكيم في المواعيد المقررة وفقا للمادة 17 من هذا القانون فعلي رئيس المصلحة أو من يتبين خلال الخمسة عشر يوما التالية لتاريخ إخطاره بطلب التحكيم أن يحيل النزاع كمرحلة ابتدائية للتحكيم إلى حكمين تعين المصلحة أحدهما ويعين صاحب الشأن الأخر وفي حالة اتفاق الحكمين يكون رأيهما نهائيا...".
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع أوجب فرض الضريبة العامة على المبيعات على السلع المصنعة سواء المحلية أو المستوردة وأن مناط استحقاق الضريبة هو واقعة بيع السلطة وألزم الخاضع لتلك الضريبة بإمساك سجلات ودفاتر محاسبية يفرض تسجيل ما يقوم به من عمليات وأوجب عليه الاحتفاظ بهذه السجلات وصور فواتير ما يقوم به من عمليات لثلاث سنوات سابقة على القيد في الدفاتر ويتعين على الخاضع تقديم إقرار شهري للمصلحة على النموذج المعدل لذلك يبين فيه الضريبة المستحقة وإذا لم يقدم الخاضع الإقرار المشار إليه يكون من حق المصلحة الحق في تقدير الضريبة عن فترة المحاسبة مع بيان الأسس التي استندت إليها في هذا التقدير ويخطر الخاضع للضريبة بالتقدير خلال ستين يوما من تاريخ تقدير الضريبة وله حق التظلم خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسلمه الإخطار فإذا رفض التظلم أو لم يبت فيه خلال خمسة عشر يوما يحق للخاضع إحالة النزاع إلى التحكيم خلال الخمسة عشر يوما التالية وفي هذه الحالة يتعين على رئيس المصلحة أو من ينيبه خلال الخمسة عشر يوما التالية لطلب التحكيم أن يحيل النزاع إلى التحكيم وتتكون هيئة التحكيم من حكمين تعين المصلحة أحدهما ويعين صاحب الشأن الأخر وفي حالة اتفاق الحكمين يكون رأيهما نهائيا.
ومن حيث إنه وتأسيسا على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى أحد الشركاء المتضامنين في شركة توصية بسيطة عنوانها مصنع طوب طفلي (الإخلاص 333) وغرضها صناعة الطوب الطفلي آليا وأن الشركة قامت بتقديم إقرارات شهرية عن ضريبة المبيعات المستحقة عليها على النموذج المعد لذلك وقامت مصلحة الضرائب بتعديل هذه
الإقرارات وأخطرت الشركة بهذا التعديل فتظلمت وتم رفض تظلمها ومن ثم طلبت عرض النزاع على لجنة التحكيم الابتدائي وبجلسة 17/9/2000 قررت لجنة التحكيم تخفيض الضرائب إلى مبلغ 18309.60 جنيه عن الفترة من شهر مايو سنة 1998 حتى ديسمبر سنة 1999.
ومن حيث إن ضريبة المبيعات تم تقديرها على الشركة استنادا إلى المعاينة على الطبيعة وأن هذه المعاينة تمت وفقا للأسس المعمول بها قانونا وذلك لأن الشركة لم تقدم أية مستندات يمكن الاستناد إليها في تقدير الضريبة كما أنه ليس لديها دفاتر مثبت بها حجم عملياتها ولما كانت الضريبة قد قدرت بداية بمبلغ واحد وثلاثون ألف ومائتان وتسعة وستون جنيها ولدى الطعن عليها لدى هيئة التحكيم تم تخفيض الضريبة إلى مبلغ 18309.60 جنيه وأن المدعى كان هو المحكم عن الشركة وقد وضعت هيئة التحكيم في حسبانها نسبة الهالك من الإنتاج وقدرت له نسبة 10% وتم خصم نسبة 30% من إجمالي الإنتاج وحساب فترات التوقف عن العمل وتم حساب الإنتاج شتاء بنسبة تقل عنه في الصيف بنسبة 20% ومن ثم يكون قرار هيئة التحكيم قد صدر مراعيا الهالك من الإنتاج وفترات التوقف عن العمل وقلة العمل شتاء عنه صيفا وبهذه المثابة يكون القرار المطعون فيه قد صدر متفقا وأحكام القانون ويكون الطعن عليه في غير محله جديرا بالرفض.
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
أولا: ببطلان صحيفة تدخل محمد سيد الحاج سليمان في الدعوى وألزمته المصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
ثانيا: بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي دعواه بصحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة بني سويف الابتدائية بتاريخ 18/10/2000 وقيدت بجدولها برقم 1754 لسنة 2000 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار لجنة التحكيم والتقدير الجزافي لضريبة المبيعات وبإحالة الدعوى لخبير حسابي ومعاينة الإنتاج لتحديد القيمة الحقيقية للإنتاج وإلزام المدعى عليه المصروفات والأتعاب.
وقال المدعى شرحا لدعواه إنه وشركاه يمتلكون مصنع طوب طفلي بقرية الشناوية مركز ناصر محافظة بني سويف وقامت مصلحة الضرائب على المبيعات بإخطار الشركة بطلب ضريبة مبيعات بمبلغ واحد وثلاثون ألف ومائتان وتسعة وستون جنيها وتم الطعن على هذا التقدير أمام لجنة التحكيم التي قررت تخفيض المبلغ إلى 183.9 جنيه عن عامي 98، 1999 وينعى المدعى على هذا التقدير مخالفته القانون لأنه شريك وليس مسئولا عن إدارة الشركة كما لم يعتد بالدفاتر والمستندات ولم يصنع في الحسبان التالف من الإنتاج والتوقف عن العمل أيام العطلات وأن التقدير تم جزافيا وبدون معاينة وانتهي المدعي إلى طلب الحكم بطلباته سالفة البيان. وقد نظرت محكمة بني سويف الابتدائية الدعوى على النحو الثابت بالأوراق وبجلسة 31/3/2001 قضت "بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة وأبقت الفصل في المصروفات ونفاذا لذلك وردت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بجدولها بالرقم عاليه وقد جرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة حيث طلب الحاضر عن محمد سيد الحاج سليمان تدخله في الدعوى طالبا إلغاء قرار لجنة التحكيم وما يترتب على ذلك من آثار وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي انتهت فيه إلى طلب الحكم 1-برفض طلب التدخل وإلزام المتدخل المصروفات. 2-بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعاً وإلزام المدعى المصروفات. وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 28/12/2004 وتدوول نظرها بالجلسات وبجلسة 24/5/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.