الطعن رقم 2592 لسنة 2 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشـــــــــــــــار / سعد مسعود محفوظ وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / د.عاطف نصر مسلمي مستشار بمجلس الدولة
و / اشرف خميس محمد مستشار بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد/ محمد عبد الفتاح عباس مفـــــوض الدولــــــــة
وسكرتاريـــــــــــــــة السيـــــــــــــــد / جمال محمود عمارة سكرتير المحكمــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولــــــــة .
وحيث إن المدعي يطلب الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل انتهاء خدمته ، وإلزام الإدارة المصروفات .
وحيث إن الدعوي قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا.
وحيث إن المادة "65" من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة المضافة فقرتها الأخيرة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 219 لسنة 1991 تنص علي أن " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك علي الوجه التالي .... ولا يجوز تقصير أو تأجيل الأجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل ويجب في جميع الأحوال التصريح بأجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية علي أنه لا يجوز أن يحصل علي أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلي الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة - فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أربعة أشهر ...
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 6/5/2000 في الدعوي رقم 2لسنة 21 ق بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة "65" المشار إليها ، فيما تضمنته من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر ، متي كان عدم حصوله علي هذا الرصيد راجعا إلي أسباب اقتضتها مصلحة العمل.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا لم تحدد تاريخا يمتد إليه أثر حكمها المشار إليه ، فضلا عن عدم اندارج هذا النص ضمن النصوص الضريبية ، فإن أثر هذا الحكم يمتد إلي تاريخ العمل به ليضحي هو والعدم سواء بسواء ، بما يترتب عليه عدم جواز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لنشر الحكم ، إلا أن ذلك لا يعني أن يقتصر تطبيقه علي المستقبل فحسب ، بل ينصرف أثر هذا الحكم إلي الوقائع السابقة علي صدوره ، بحسبان أن القضاء بعدم دستورية نص تشريعي يكشف
ما به من عوار دستوري ، مما يعني زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به ، علي أن يستثني من هذا الأثر الرجعي الحقوق والمراكز التي استقرت عند صدور الحكم بحكم جاز قوة الأمر المقضي أو بانقضاء مدة التقادم.
" فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع رقم 193 بتاريخ 11/4/2002 ملف رقم 86/6/579 " .
وحيث إن الثابت من الأوراق ، أن المدعي كان يشغل وظيفة بالدرجة الأولي بمصلحة الضرائب العامة ببني سويف ، وانتهت خدمته بتاريخ 27/12/1995 وكان له رصيد من الأجازات الاعتيادية مقداره 441 يوما ، وإذ قامت الإدارة بصرف مقابل نقدي له عن هذا الرصيد بواقع أربعة أشهر فقط ، فإنه يستحق صرف المقابل النقدي عن باقي رصيده من تلك الأجازات ، وذلك بمراعاة خصم الأجازات الاعتيادية الوجوبية من هذا الرصيد بواقع ستة أيام متصلة عن كل سنة من السنوات التي لم يحصل فيها المدعي علي هذه الأجازة التي أوجب المشرع الحصول عليها في جميع الأحوال ، بحسبان أن عدم حصول العامل علي رصيده من الأجازات الاعتيادية ، إنما يرجع في الأصل لمقتضيات العمل وظروف أدائه ، وحتى وان لم يقدم العامل طلبا للحصول علي هذه الأجازات ، وذلك فيما عدا الأجازات الاعتيادية الوجوبية التي أوجب المشرع التصريح بها للعامل ، طبقا لنص المادة "65" المشار إليها ، ومن ثم يتعين القضاء بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية وفقا لأجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته علي النحو المبين بالأسباب.
وحيث إن من يخسر الدعوي - يلزم مصروفاتها - عملا بنص المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / بقبول الدعوي شكلا - وبأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية علي النحو المبين بالأسباب - وألزمت الإدارة المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
بتاريخ 28/7/2002 أقام المدعي هذه الدعوي بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة طلب في ختامها الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل انتهاء خدمته ، وإلزام الإدارة المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا برأيها القانوني في الدعوي.
ونظرت الدعوي بجلسات المرافعة علي النحو المبين بمحاضر الجلسات ، فقدم المدعي حافظة وبجلسة 5/7/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوي بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته مشتملة علي أسبابه لدي النطق به .