⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2535 لسنة 12 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / علاء الدين عبد الغني محمد الصغير نائب رئيس مجلس الدولة 00 ورئيس المحكمة وعضوية كلا من :- السيــــد الأستــــاذ المستشــــار / رمضان محمود حسن نائب رئيس مجلس الدولة السيـــــد الأستــــاذ المستشـــار / إبراهيم جلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامه إبراهيم نفادي مفوض الدولة وسكرتاريــــــــــة السيــــــــــــد / علي محمد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0 وحيث أن المدعي يهدف من إقامة دعواه إلي الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار محافظ أسوان رقم 189 لسنة 2003 فيما تضمنه من عزله من مجلس إدارة الجمعية الخيرية الإسلامية لتنمية المجتمع بأسوان ، مع تعيين / محمد ربيع أحمد السنقيدي ، نائب رئيس الجمعية ومفوضا لها مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وحيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، فمن ثم تكون مقبولة شكلا 0 وحيث أن الفصل في الشق الموضوعي من الدعوى يغني عن البحث في شقها العاجل 0 من حيث الموضوع ، فإن المادة 21 من القانون رقم 84 لسنة 2003 بشان الجمعيات والمؤسسات الأهلية تنص علي أن " يكون لكل جمعية ميزانية سنوية ، وعليها أن تدون حساباتها في دفاتر تبين فيها علي وجه التفصيل مصروفاتها وإيراداتها بما في ذلك التبرعات ومصدرها ................" 0 وتنص المادة (22) من ذات القانون علي أن " تلتزم الجمعية بأن تودع لدي أحد البنوك ..........أموالها النقدية بالاسم الذي قيدت به "0 وتنص المادة (42) من القانون علي أن " يكون حل الجمعية بقرار مسبب من وزير الشئون الاجتماعية بعد أخذ رأي الاتحاد العام وبعد دعوة الجمعية لسماع أقوالها ، وفي الأحوال الآتية :- 1)-..................... 2) ....................... 3)- ارتكاب مخالفة جسيمة للقانون ........................ " 6)- القيام بجمع تبرعات بالمخالفة لحكم الفقرة الأولي من المادة (17) من هذا القانون 0 ويتعين أن يتضمن قرار الحل تعيين مصفي أو أكثر لمدة وبمقابل يحددهما ، ولوزير الشئون الاجتماعية أن يصدر قرارات بإلغاء التصرف المخالف أو بإزالة سبب المخالفة أو بعزل مجلس الإدارة أو بوقف نشاط الجمعية .........." وتنص المادة (49) من القانون علي أن " كل جمعية تهدف إلي تحقيق مصلحة عامة عند تأسيسها أو بعد تأسيسها يجوز إضفاء صفة النفع العام عليها بقرار من رئيس الجمهورية ................ "0 وتنص المادة (52) من القانون المشار إليه علي أن " تخضع الجمعيات ذات النفع العام لرقابة الجمعية الإدارية وتتناول الرقابة فحص أعمال الجمعية بما في ذلك تلك المتعلقة بالمشروع المسند إليها والتحقق من مطابقتها للقوانين واللوائح والنظام الأساسي للجمعية ............... "0 وتنص المادة 53 من القانون علي أنه " إذا تبين للجهة الإدارية وقوع أخطاء جسيمة تؤثر علي تحقيق الجمعية ذات النفع العام لأغراضها أو ممارستها لأنشطتها أو تنفيذها لما عهد إليها به من برامج أو مشروعات ، كان لوزير الشئون الاجتماعية اتخاذ أحد الإجراءات الآتية :- أ)....................................... ب)- ....................................... ج)- عزل مجلس إدارة الجمعية وتعيين مفوض إلي حين دعوة الجمعية العمومية خلال ثلاثة أشهر علي الأكثر من تاريخ تعيينه لانتخابات مجلس إدارة جديد ................ وتنتهي مهمة المفوض بانتخاب مجلس الإدارة الجديد 0 ومفاد ما تقدم من النصوص أن المشرع حماية منه لتصرفات أي جمعية أهلية ذات نفع عام جعل لها ميزانية مستقلة وألزمها بأن تدون حساباتها في دفاتر توضح فيها الإيرادات والمصروفات ، وأن تقوم بإيداع أموالها النقدية لدي أحد البنوك ، فإذا ما ارتكبت الجمعية إحدى المخالفات الجسيمة الواردة علي سبيل الحصر في المادتين ( 42، 53 ) من القانون رقم 84 لسنة 2003 المشار إليه فإن المشرع أعطي لوزير الشئون الاجتماعية سلطة توقيع عدة عقوبات حسب جسامة المخالفة ومنها عزل مجلس إدارة الجمعية مع تعيين مفوض تكون مهتمة مباشرة نشاط الجمعية ، وتنتهي هذه المهمة بانتخاب مجلس إدارة جديد 0 وتطبيقا لذلك .. ولما كان الثابت من الأوراق ، أنه بتاريخ 9/10/1966 تم إشهار الجمعية الخيرية الإسلامية لتنمية المجتمع بأسوان تحت رقم 37 لسنة 1966 وتخضع هذه الجمعية لإشراف وزارة الشئون الاجتماعية ممثلة في مديرية الشئون الاجتماعية بأسوان ، وأن أنشطتها تتمثل في تحفيظ القرآن الكريم مع وجود مستوصف طبي ودار حضانة ومكتبة عامة ، ومركز للحاسب الألى ، ودار إقامة للمغتربين ، ومشغل للتفصيل والخياطة ودار مناسبات ومسرح للأفراح وتنظيم رحلات للحج والعمرة ، وقد تم انتخاب المدعي رئيس مجلس إدارة لهذه الجمعية ، وقد تضمنت اللائحة الداخلية لهذه الجمعية وجوب التزامها بإنشاء دفاتر حسابية منظمة تبين فيها الإيرادات والمصروفات وان عملية الصرف تتم بموجب شيكات تسحب علي البنك المودع به أموالها بإذن صرف ، وفي حالة الشراء يقوم أمين المخزن بإضافة الأصناف المشتراة للمخزن وأن أي مبلغ يرد للجمعية من خلال الأنشطة المختلفة نقدا أو بشيك يجب أن يحرر به إيصال ويختم بخاتم الجمعية وتورد هذه المبالغ نهاية كل يوم إلي الخزينة تمهيدا لتوريدها إلي البنك أولا بأول ولا تتأخر عن مدة أقصاها عشر أيام من تاريخ دخول خزينة الجمعية ، وبتاريخ 1/9/2002 أرتكب المدعي عدة مخالفات مالية وإدارية بالجمعية حسب الوارد بمذكرة هيئة الرقابة لإدارية بأسوان وبناء علي ذلك شكلت لجنة من مديرية الشئون الاجتماعية بأسوان حيث قامت في 3/9/2002 بمراجعة أعمال الجمعية وانتهت في تقريرها إلي ارتكاب مجلس إدارة الجمعية للمخالفات الآتية :- 1)- عدم توريد إيرادات الجمعية المحصلة من الأنشطة المختلفة ببنك مصر - فرع أسوان ، وقد تبين من واقع سجل الإيرادات لعام 2001 أن المبالغ المدونة به هو مبلغ 152.800 جنيه إلا أن جملة الإيرادات الواردة بكشف حساب الجمعية رقـــــــــم 7/1856 /37 ببنك مصر فرع أسوان بلغت 61.953 جنيه ، ولم تورد المتبقي وقدرة 90.858 جنيه في حسابها بالبنك خلال العام المذكور فضلا عن عدم إتباعها قانون المناقصات والمزايدات رقم 89 لسنة 1998 في شراء احتياجات الجمعية ، بل قام بشراء المستلزمات الواردة بالتقرير بالأمر المباشر دون وجود عروض أسعار وتم الشراء من مكان واحد وتم السداد نقدا دون استخراج شيكات مسحوبة بأسماء أصحابها وتم الشراء دون العرض علي مجلس إدارة الجمعية ، كما لا توجد أية دفاتر أو سجلات مخزنيه مدون بها عهدة الجمعية ، مع عدم وجود جرد لمشتروات الجمعية من أجهزة كهربائية وأثاث وخلافه التي تعدت قيمتها (200) ألف جنيه وعلي سبيل الماثل لا توجد جرد لعهدة تجهيزات دار المغتربات والحاسب الآلي والعيادة والمكتبة ودار الحضانة ، فضلا عن عدم استخدام دفاتر التحصيل ذات القيمة في تحصيل إيرادات الجمعية من أنشطتها المختلفة مما يؤدي إلي عدم أحكام الرقابة علي الإيرادات وأتضح أن لإيرادات دار المغتربين حيث أن المبلغ الواجب تحصيله طبقا لسعة الدار يبلغ 62560 جنيها سنويا في حين أن المبلغ الفعلي والوارد بميزانية الجمعية بلغ 28000 جنيه في عام 2000 ، 48000 جنيه في عام 2001 ، كما تم بيع عدد تسعة محلات تجارية بمبلغ 33.800 حيث بالمزاد العلني دون إخطار مديرية الشئون الاجتماعية بأسوان لحضور عضو مالي منها لمراقبة المزاد ، كما لم يتم توريد المبلغ المحصل من بيع تلك المحلات لحساب الجمعية ببنك مصر - فرع أسوان وإنما تم الصرف منها مباشرة علي أعمال صيانة لمقر الجمعية ، عدم التزام الجمعية بخصم قيمة الضرائب المستحقة علي مشتروات الجمعية وأعمال المباني من المقاولين وعدم توريدها لمصلحة الضرائب ، كما أن التحريات أفادت أن المدعي دائب التلاعب في حسابات الجمعية نتيجة ضعف الرقابة علي الجمعية من قبل مديرية الشئون الاجتماعية بأسوان ، ويتعمد عدم إثبات إيرادات ومصروفات الجمعية بحساباتها ببنك مصر فرع أسوان ، كما يتعمد عدم تحرير الإيصالات ذات القيمة بغرض التلاعب في إيرادات الجمعية عن أنشطتها المختلفة ، قيام المذكور بتعيين نجله / احمد محمد عبده حامد - أمينا لصندوق الجمعية كي يضمن الانفراد بالقرار والتصرف في ممتلكات وإيرادات ومصروفات الجمعية دون رقابة أو مراجعة من أحد ، كما أنه ونجله دأبا علي تحصيل مبالغ مالية كتأمين من المقيمين بدار المغتربات دون إثباتها بدفاتر وسجلات الدار وإنهما يحصلان علي تلك المبالغ لنفسهما ولا يقوما بردها لأصحابها في نهاية مدة الإقامة بدعوى حدوث تلفيات بالدار ، وإزاء هذه المخالفات صدر القرار المطعون فيه 0 وفي ضوء ما تقدم ، فإن المخالفات التي ارتكبها المدعي باعتبار رئيس مجلس إدارة الجمعية المشار إليها علي النحو السابق صدوره ، تعد مخالفات جسيمة لأحكام القانون رقم 84 لسنة 2003 واللائحة الداخلية لهذه الجمعية ، ويعاقب عليها القانون المذكور بعقوبة العزل من رئاسة مجلس إدارة الجمعية ، وبالتالي يكون القرار المطعون فيه والقاضي بعزل المدعي من رئاسة مجلس إدارة الجمعية سالف الذكر وتعيين مفوض لها وهو المدعي عليه الرابع ، قد صدر متفقا وصحيح أحكام القانون ، الأمر الذي يتعين معه الحكم برفض الدعوى 0 ولا يغير من ذلك ما ذكره المدعي بعريضة دعواه ومذكرة دفاعه من كون الجمعية ليست من الجمعيات ذات النفع العام لعدم صدور قرار جمهوري بذلك ، فالثابت من الأوراق أنه صدر القرار الجمهوري رقم 1363 لسنة 1974 بمنح هذه الجمعية صفة النفع العام ، الأمر الذي يتعين طرح ما ذكره المدعي جانباً0 وحيث ان من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها 0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة :- برفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع صحيفتها ابتداء قلم كتاب محكمة أسوان الجزئية بتاريخ 29/6/2003 وقيدت بجدولها تحت رقم 253 لسنة 2003 وطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 189 لسنة 2003 وما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وقال المدعي شرحا لدعواه : أنه كان يشغل رئيسا لمجلس إدارة الجمعية الخيرية الإسلامية لتنمية المجتمع بأسوان وذلك من عام 1996 عام 2003 إلا أنه فوجئ بصدور القرار المطعون فيه رقم 189 لسنة 2003 بتاريخ 17/6/2003 متضمنا عزله من مجلس إدارة الجمعية للأسباب الواردة بمذكرة مديرية الشئون الاجتماعية المؤرخة في 9/6/2003 وتعيين المدعي عليه الرابع مفوضا للجمعية 0 وينعي المدعي علي هذا القرار بأنه صدر بالمخالفة لأحكام القانون رقم 84 لسنة 2002 لا سيما المواد ( 49 ، 53 ) وذلك لعدم صدور قرار جمهوري باعتبار الجمعية المشار إليها ذات نفع عام ، كما لا توجد مخالفات مالية تبرر أسباب العزل ، واختتم صحيفة دعواه بالحكم له بطلباته سالفة البيان 0 وبجلسة 20/12/2003 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها إلي هذه المحكمة للاختصاص 0 ونفاذا لذلك وردت الدعوى لتلك المحكمة وقيدت بجدولها تحت الرقم المبين بعالية 0 نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى ، وبجلسة 29/4/2004 قررت إحالتها إلي هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني 0وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرها في الدعوى ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب علي ذلك من آثار 0 نظرت المحكمة الدعوى ، وبجلسة 22/6/2005 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم ، ثم أعيدت الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل والحكم آخر الجلسة ، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به 0