الطعن رقم 2514 لسنة 60 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-14
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بــرئـــاســــة السيـــــد الأستــــاذ المستشـــار / فاروق على عبد القادر نــــائب رئـــيس مجــلس الدولـــــة ورئيــــــــــــس المحكـمــــــــــــــــة
وعضوية السيـــد الأستـاذ المستشــــــــار / أحمد محمد الشاذلي نــــائب رئـــيس مجــلس الدولـــــة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار الدكتور / صلاح الدين الجرواني نــــائب رئـــيس مجــلس الدولـــــة
وحضور السيـــد الأستـاذ المستشــــــــــار / مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــــــــــة
وسكـــرتـــــاريـــة السيـــــــــــــــــــــــــــد / سامي عبد الله سكــــرتيــــــــــر المحكمــــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
من حيث إن المدعي يهدف بدعواه إلي الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار قبول ترشيح المدعي عليه الثاني (عادل نسيم صموئيل عبد الله) لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة 13 بمحافظة القاهرة (دائرة باب الشعرية والموسكي)
بصفة عامل، في الانتخابات المحدد لإجرائها يوم 9/11/2005، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها أن تكون صفته فئات بدلاً من عامل.
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً، من ثم فهي مقبولة شكلاً.
ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، فإنه يشترط للقضاء به، توافر ركنين معاً، هما ركن الجدية، بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق قائمة على أسباب يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر في طلب الإلغاء، وركن الاستعجال، بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار في تنفيذه، نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية، فإنه وفقاً لأحكام المواد 62، 87، 88 من الدستور، يبين أن المشرع الدستوري قد كفل الحقوق السياسية العامة للمواطن، والتي يأتي في صدارتها حق الترشيح لعضوية مجلس الشعب، وقد كفل الدستور هذا الحق على الوجه الذي يجعل المرشح ممثلاً لإرادة ناخبيه، موسداً أمر تنظيمه وبيان ضوابطه إلي قانون مجلس الشعب في إطار الضوابط الدستورية الحاكمة لعملية تشكيل المجالس النيابية، ومنها وجوب تمثيل العمال والفلاحين بمجلس الشعب بنسبة لا تقل عن 50% من عدد أعضائه، وقد عهد الدستور إلي ذلك القانون تعريف العامل والفلاح وتحديد الشروط الواجب توافرها في عضو مجلس الشعب. وفي ضوء ذلك فقد صدر قانون مجلس الشعب رقم 38 لسنة 1972، وبين في المواد الثانية، والخامسة، والسادسة، والثامنة، التاسعة منه، تعريف العامل والفلاح، والشروط الواجب توافرها فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب والمستندات التي ترفق مع طلب الترشيح لإثبات توافر الشروط، واللجنة التي تقوم بفحص طلبات الترشيح والبت في صفة المرشح وإعداد كشوف المرشحين، وحق المرشح في الاعتراض على إدراج اسم غيره من المرشحين أو إثبات صفة غير صحيحة له، وعهد إلي لجنة تشكل في كل محافظة أحد أعضاء الهيئات القضائية من درجة مستشار، مهمة الفصل في تلك الاعتراضات.
ومن حيث إن مناط الفصل في هذه الدعوى، يدور حول التثبت من مدى توافر صفة العامل في شأن المدعي عليه الثاني المطعون على ترشيحه، وذلك لا يكون إلا من خلال التحقق من اكتمال الشروط المتطلبة قانوناً في شأنه، وفقاً للمادة الثانية من قانون مجلس الشعب، التي تضمن على أن "...... ويعتبر عاملاً من يعتمد بصفة رئيسية على دخله بسبب عمله اليدوي أو الذهني في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات، ولا يكون منضماً إلي نقابة مهنية أو يكون مقيداً في السجل التجاري أو من حملة المؤهلات العالية، ويستثني من ذلك أعضاء النقابات المهنية من غير حمله المؤهلات العالية، وكذلك من بدأ حياته عاملاً وحصل على مؤهل عال، ولا تتغير صفة العامل بعد انتهاء خدمته طالما توافرت فيه الشروط السابقة ويكون مقيداً في نقابة عمالية".
وقد جري قضاء هذه المحكمة (وفقاً لما أستقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا) على أنه بالنسبة لتوافر صفة العامل فإن القيد في النقابة العمالية كشرط لأعمال الاستثناء الوارد بالمادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 72 يجب أن يكون سابقاً على الحصول على المؤهل العالي لمن بدأ حياته عاملاً، وأن صفة العامل تثبت للمرشح إذا قامت علاقة عمل بينه وبين صاحب العمل، وقد تكون هذه العلاقة تبعية، إذا كان يرتبط بمن يعمل لديه بعقد عمل، أو علاقة لائحية، إذا كان يعمل في الجهاز الإداري للدولة، أما إذا لم يقم بشأن المشرح هذه العلاقة فلا تتوافر له صفة العامل، إذ في هذه الحالة بمارس أعمالاً حرة، وبالتالي يندرج في الأصل وهو صفة الفئات، مع مراعاة أنه بموجب التعديل الذي أدخل على المادة الثانية من قانون مجلس الشعب بالقانون رقم 12 لسنة 2002 لا تتغير صفة العامل بعد انتهاء خدمته وإحالته إلي المعاش طالما توافرت فيه الشروط الأخرى الواردة بتلك المادة، وكان مقيداً في نقابة عمالية.
ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم، ولما كان البادي من ظاهر الأوراق المتاحة في الدعوى وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل فيها، أن المرشح عادل نسيم صموئيل عبد الله (المدعي عليه الثاني) وأن كان منضماً إلي نقابة عمالية هي النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام برقم 3051 منذ عام 1995 فهي مهنة عامل فني إضاءة وأنه مسدد اشتراكاته حتى آخر عام 2005 حسبما جاء بكتاب النقابة المؤرخ 3/10/2005 المرفق بحافظة مستندات المدعي عليه الثاني المقدمة أمام المحكمة بجلسة 31/10/2005، إلا أن الأوراق لم تكشف عن قيام علاقة عمل بين المدعي عليه الثاني وبين صاحب عمل، تفيد اعتماده بصفة رئيسية على دخله الناتج من هذا العمل، ومن ثم فإنه لا تتوافر له صفة العامل، وأن العمل الذي يمارسه "عامل كهرباء" هو من قبيل الأعمال الحرة، مما يجعله يندرج في الصفة الأصل وهي
الفئات، ولا ينال من ذلك عقد العمل الذي أرفقه المدعي عليه بحافظة مستنداته المقدمة أمام المحكمة بجلسة 31/10/2005 والذي يفيد قيام المدعي عليه عادل نسيم صموئيل بالعمل لدي الشركة الدولية للكهرباء والبلاستيك بمدينة السادس من أكتوبر اعتباراً من 1/2/2005 في مهنة عامل فني بلاستيك إذ أن هذا العمل غير مصدق عليه من التأمينات الاجتماعية، الأمر الذي لا تطمئن معه المحكمة إلي الأخذ به لإثبات توافر علاقة العمل بين المدعي عليه وتلك الشركة، سيما وأن الأوراق قد تكشف عن أن المدعي عليه الثاني كان مديراً لشركة تصنيع بلاستيك كائنه بمدينه العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية ولهذة الشركة سجل تجاري برقم 52884 بمكتب السجل التجاري بالزقازيق، ومؤمن علي المدعي عليه بحسبانه صاحب عمل، حسبما ورد بحافظة مستندات المدعي المقدمة أمام المحكمة بجلسة 29/10/2005، وقد تخارج المدعي عليه من هذه الشركة في تاريخ قريب على فتح باب الترشيح لانتخابات مجلس الشعب في 28/9/2005، ومتى كان الأمر علي هذا النحو، فإن القرار المطعون فيه بقبول ترشيح المدعي عليه الثاني بصفة"عامل" يكون قد صدر بالمخالفة لصحيح حكم القانون، الأمر الذي يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ ذلك القرار، كما يتوافر ركن الاستعجال في هذا الطلب حيث تقرر لإجراء عملية الانتخاب لعضوية مجلس الشعب في الدائرة المذكورة يوم 9/11/2005، الأمر الذي يتعين مع القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها أن تكون صفة المدعي عليه الثاني في كشف المرشحين فئات وليس عمال.
ومن حيث إنه نظراً لظروف الاستعجال فإن المحكمة تأمر بتنفيذ الحكم بمسودته الأصلية وبدون إعلان، أعمالاً لحكم المادة 286 من قانون المرافعات.
ومن حيث إن من إصابة الخسٌر في الدعوى يتحمل مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهــــــــــذه الأسبــــــــاب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً، وفي الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات ذلك الطلب، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته الأصلية وبدون إعلان، وبإحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26/10/2005 وطلب المدعي فيها الحكم: بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار قبول ترشيح المدعي عليه الثاني لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة 13 (باب الشعرية والموسكي) على مقعد العمال، وفي الموضوع بإلغاء ذلك القرار، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقال بياناً لدعواه، أنه مرشح لعضوية مجلس الشعب على مقعد العمال عن دائرة باب الشعرية والموسكي، وأن المدعي عليه الثاني تقدم بأوراق ترشيحه عن ذات الدائرة بصفة عمال وقبلت أوراق ترشيحه بهذه الصفة، بالمخالفة للواقع حيث أنه صاحب منشأة ولها سجل تجاري وبطاقة ضريبية مما يجعل صفته فئات وليس عمال، كما أنه غير مشترك في نقابة عمالية، وأختتم المدعي صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر.
وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة جلسة 29/10/2005 وتدوول بالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضرها، حيث قدم الحاضر عن المدعي خمس حوافظ مستندات، وقدم الحاضر عن المدعي عليه الثاني تشع حوافظ مستندات ومذكرة دفاع، وبجلسة 31/10/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم في الشق العاجل منها بجلسة 6/11/2005 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مستندات ومذكرات لمن يشاء من الطرفين في موعد أقصاه الساعة 11 من صباح يوم 1/11/2005، وخلال هذه المهلة أودع وكيل المدعي عليه الثاني مذكرة دفاع، وأودعت الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدي النطق به.