⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9247 لسنة 54 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-11-9

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ احمد مرسى حلمى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين/ متولى محمد الشرانى نائب رئيس مجلس الدولة و / احمد عبد الراضى محمد نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الاستاذ المستشار/ علاء الدين رجب مفوض الدولــــــــــــــــة وســــــــكرتارية الســــــــــــــيد/رأفت ابراهيم محمد امين الســــــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمـــــــــــة " بعد الاطلاع على الاوراق ، وسماع الايضاحات ، والمداولة قانونا. من حيث ان المدعى بصفته يهدف من دعواه الى الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بالزام الادارة العامة لحماية النيل بالقاهرة الكبرى بأن تؤدى له تعويضا مقداره اثنا عشر الف جنية ، والزامه المصروفات شاملة اتعاب المحاماه. ومن حيث ان الدعوى استوفت اوضاعها الشكلية . ومن حيث انه عن موضوع الدعوى فانه مناط مسئولية الادارة عن قرارتها الادارية هو ثبوت خطأ من جانبها بأن يكون القرار قد شابه عيب او اكثر من العيوب المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة رقم 47/1972 وان يحيق بصاحب الشأن ضرر تربطه بخطأ جهة الادارة علاقة السببية . ومن حيث انه عن ركن الخطأ فان قانون الرى والصرف الصادر بالقانون رقم 12/1984 ينص فى المادة " 1 " منه على انه " الاملاك العامة ذات الصلة بالرى والصرف هى: أ - مجرى النيل وجسوره ، وتدخل فى مجرى النيل جميع الاراضى الواقعة بين الجسور ......... ". وتنص المادة "4" منه على ان " تشرف وزارة الرى على الاملاك العامة المنصوص عليها فى المادة "1" من هذا القانون....... ولا يجوز لهذه الجهات ان تقيم منشآت او تغرس اشجارا فى هذه الاملاك او ان ترخص فى ذلك الا بعد موافقة وزارة الرى .......... ". وتنص المادة "9" من ذات القانون على انه " لا يجوز اجراء اى عمل خاص داخل الاملاك العامة ذات الصلة بالرى والصرف او احداث تعديل فيها الا بترخيص من وزارة الرى وطبقا للشروط التى تحددها ويمنح الترخيص لمدة لا تزيد على عشر سنوات قابلة للتجديد..............". وتنص المادة 98 منه على ان " لمهندس الرى المختص عند وقوع تعد على منافع الرى والصرف ان يكلف من استفاد من هذا التعدى باعادة الشىء لاصله فى ميعاد يحدده والا قام بذلك على نفقته .... فاذا لم يقم المستفيد باعادة الشىء لاصله فى الموعد المحدد يكون لمدير عام الرى المختص اصدار قرار بازالة التعدى اداريا .....". ومفاد النصوص المتقدمة ان المشرع اعتبر مجرى النيل وجسوره وجميع الاراضى الواقعة بينهما من الاملاك العامة ذات الصلة بالرى والصرف وحظر اقامة اية منشآت بها او اجراء تعديل فيها الا بعد الحصول على ترخيص مسبق من وزارة الرى والا اعتبر تعديا على منافع الرى والصرف ويكون لمدير عام الرى والصرف المختص ازالة التعدى بالطريق الادارى " فى هذا المعنى حكم المحكمة الادارية العليا فى الطعنين رقما 1173 ، 2072 لسنة 31ق بجلسة 19/4/1986.". كما استقر افتاء الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة على انه عند ازالة المبانى المخالفة والتى تمثل تعدى على منافع الرى لا يجوز تعويض اصحاب هذه المبانى لان القاعدة هى عدم افادة المخطىء من خطئه ، فتواها رقم 499 بتاريخ 20/8/2001 ملف رقم 7/1/114 بجلسة 16 مايو 2001 . مجموعة مبادئها فى المدة من يناير 2001 الى يولية 2001. ومن حيث انه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الاوراق انه بتاريخ 12/5/1997 حرر المهندس المختص بالادارة العامة لحماية النيل بالقاهرة الكبرى التابعة لوزارة الرى محضر مخالفة قيد برقم 112/1997 ضد نادى الجيزة الرياضى لقيامه بأعمال احلال وتجديد دورة المياة به بدون ترخيص وذلك بحضور المدعى حيث وقع عليه منه ، وبتاريخى 18/5/1997 ، 20/5/1997 وجهت الادارة المذكورة انذارا للنادى تحظره فيه بازالة الاعمال المخالفة خلال اسبوع ثم صدر القرار بازالة تلك الاعمال من مدير عام حماية النيل بالقاهرة الكبرى وجرى تنفيذه فى 2/10/1997 ثم حصل النادى على الترخيص رقم 29/1998 اى بعد تنفيذ الازالة تراجع حافظة مستندات هيئة قضايا الدولة. ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الاعمال التى قام بها النادى وكانت محلا لمحضر المخالفة المشار اليه تمت بدون ترخيص من وزارة الرى بالمخالفة لقانون الرى والصرف سالفى الذكر حيث لا يجدى نفعا موافقة مجلس مدينة الجيزة من تلك الاعمال بحسبان ان المختص بها هو وزارة الرى ، الامر الذى يكون معه قرار الازالة قد قام على سببه المبرر له قانونا ومتفقا مع صحيح احكامه ، وبالتالى ينتفى ركن الخطأ فى حق الجهة الادارية ويتعين رفض الدعوى الماثلة دون حاجة لاستظهار باقى اركان المسئولية لعدم جدواها. ومن حيث ان من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات. " فلهذه الاسباب " حكمت المحكمة ... بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا والزمت المدعى بصفته المصروفات.
فقرة رقم -1
" الوقائـــــــــــــع " اقام المدعى بصفته الدعوى الماثلة بايداع عريضتها قلم كتاب محكمة الجيزة الابتدائية بتاريخ 24/6/1999 وقيدت بجدولها برقم 3245/1999 طالبا فى ختامها الحكم بتعويضه عما اصابه من اضرار مادية وادبية. وقال شرحا لدعواه: انه فى بداية عام 1996 اصدر محافظ الجيزة تعليماته بضرورة احلال وتجديد دورتى مياة النشاط الاجتماعى بنادى الجيزة ، وبتاريخ 12/12/1996 ارسل المدعى خطابا الى رئيس الوحدة المحلية لمدينة الجيزة طالبا قيام الوحدة بطرح العملية المذكورة وفقا للرسم والمقايسة التى اعدت بمعرفة الادارة الهندسية بمدينة الجيزة والمصدق عليها من حى جنوب الجيزة وقد تم البت فى العملية بمعرفة الادارة العامة للمشتريات بالوحدة المحلية لمدينة الجيزة حيث وقع الاختيار على مكتب " ........ " لتنفيذها على ان يتم الاتفاق بمعرفة ادارة النادى والاشراف الفنى بمعرفة الادارة الهندسية لمدينة الجيزة ، وقد قام مهندس المشروعات لها بارسال نسخة من الرسومات قبل البدء فى عملية التطور الى الادارة العامة لحماية النيل وما يثبت وجود دورتى المياة من قبل علاوة على ان لديها الرسومات الاصلية للنادى من قبل ، الا انه بتاريخ 2/10/1997 فوجىء المدعى بقوة من قسم الجيزة بصحبة مهندس من ادارة حماية النيل وبحوزتهم القرار رقم 138/1997 بالازالة للدورتين وحرر عن ذلك المحضر رقم 7863/1997 بأتمام اجراءات الازالة ، كما حرر المدعى المحضر رقم 7866/1997 ادارى الجيزة ضد الجهة القائمة بالازالة قرر فيه انه كان متعينا اخطاره به قبل تنفيذه حتى يتمكن من الطعن عليه طالبا وقف تنفيذه والغاؤه ، وبتاريخ 14/5/1997 حصل النادى على الترخيص رقم 29/1998 من الادارة العامة لحماية النيل بترخيص النادى بأكمله بما فيه من دورتى مياة مما جعل النادى يعيد ترميم دورتى المياة مرة ثانية على نفقته بمبلغ 12000 جنية ، مما اصابه بأضرار مادية بالاضافة الى الاضرار الادبية. وخلص المدعى الى الحكم له بطلباته سالفة البيان. وتدوولت الدعوى بجلسات تلك المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظتين طويتا على المستندات المعلاة على غلافهما ، وبجلسة 27/1/2000 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى واحالتها بحالتها الى محكمة القضاء الادارى للاختصاص. ونفاذا لهذا الحكم وردت الدعوى الى قلم كتاب هذه المحكمة حيث قيدت برقمها الحالى ، ثم اودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا برأيها القانونى فى الدعوى ارتأت فى ختامه الحكم بقبولها شكلا وبرفضها موضوعا مع الزام المدعى المصروفات. عينت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 16/5/2002 وفيها نظرتها وبجلساتها التالية على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى عريضة معلنة بادخال محافظ الجيزة وطلب فيها التعويض بمبلغ اثنا عشر الف جنية ومذكرة صمم فى ختامها على طلباته كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة طويت على خمسة مستندات. وبجلسة 5/10/2004 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم 9/11/2004 حيث صدر بها واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به.