الطعن رقم 9986 لسنة 53 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-11-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الاستاذين المسيتشارين / صفوت عامر الفقى نائب رئيس مجلس الدولة
و/ عاطف سعدى محمد وكيل مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار/عماد احمد عبد الرحمن مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد ابراهيم أحمد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة قانونا .
حيث ان المدعى يطلب الحكم وفق طلباته الختامية بقبول الدعوى شكلا وبإلزام المدعى عليهم بأن يؤدوا له مبلغ خمسون ألف جنيه جبرا للأضرار المادية والأدبية التى أصابته من جراء القرار رقم 261 لسنة 1999 الصادر بتاريخ 3/7/1999 من النقابة العامه للكيماويات بتجميد نشاطه النقابى لمدة ثلاثة شهور اعتبارا من 23/6/1999 وإلزام المدعى عليهم بالمصروفات .
ومن حيث ان الدعوى الماثلة تعد من دعاوى الاستحقاق وإذ استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فهى مقبولة شكلا .
ومن حيث انه عن موضوع الدعوى فإن القرار أن مناط مسئولية جهة الإدارة عن القرارات التى تصدرها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرارالإدارى غير مشروع لعيب من العيوب المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 , وان يحيق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببيه بين الخطأ والضرر .
وحيث انه عن ركن الخطأ المنسوب صدوره الى الجهة الادارية المدعى عليها فإن المادة " 26 " من القانون رقم 35 لسنة 1976 بشأن إصدار قانون النقابات العمالية تنص على ان " لمجلس إدارة النقابة العامة من تلقاء نفسه او بناء على طلب مجلس إدارة اللجنة النقابية العامة من تلقاء نفسه او بناء على طلب مجلس إدارة اللجنة النقابية ان يصدر قرار بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس الإدارة بوقف عضو مجلس إدارة اللجنة النقابية عن مباشرة نشاطه النقابى إذا ارتكب مخالفة لأحكام هذا القانون أو لائحة النظام الأساسى او المالى أو ميثاق الشرف الأخلاقى 00000" .
وحيث ان المستفاد من النص المتقدم أن المشرع خول مجلس إدارة النقابة العامة سلطة تأديب أعضاء مجلس إدارة اللجنة النقابية التابعة له وذلك بوقفه عن مباشرة نشاطه النقابي متى يثبت ارتكابه ثمة أعمال مخالفة لأحكام قانون النقابات العمالية أو لائحة النظام الأساسى أو المالي لهذه النقابة أو مخالفته لميثاق الشرف الأخلاقي الذى يقوم عليه العمل النقابى .
وحيث ان المستقر عليه ان امتناع الطاعن بغير مبرر صحيح عن إبداء أقواله أمام الجهة الادارية المختصة بالتحقيق فضلا عن انه تفويت فرض الدفاع عن نفسه ، فهو أيضا يشكل خروجا على مقتضى الواجب الوظيفى يستوجب المساءلة ، وإذا ما امتنع عن الحضور أمام جهات التحقيق دون مبرر قانوني فإنه لا يلوم إلا نفسه .
" حكم المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 480 لسنة 36 جلسة 18/5/1996 " .
وحيث انه وهديا بما تقدم ومتى كان الثابت من الأوراق ان المدعى كان عضوا باللجنة النقابية للعاملين بشركة البدوي للصناعات الورقيه " فاين " ، وبتاريخ 15/12/1998 قررت اللجنة النقابية المشار إليها إحالة المدعى الى النقابة العامة للكيماويات للتحقيق معه فيما نسب اليه من قيامه بالتشهير باللجنة النقابية ومحاولته نشر أشياء ضد النقابة واللجنة النقابية خلال مقابلته مع أحد الصحفين ، وإفشاء أخبار اللجنة النقابية الى ادارة الشركة طبقا لما جاء بمذكرات اللجنة النقابية فى هذه الخصوص , فضلا عن عدم تعاونه مع زملائه فى العمل النقابى ، واستجلاء لوجه الحقيقة استدعته النقابة العامة للتحقيق معه فيما هو منسوب اليه وذلك بكتابيها رقمى 137/1999 فى 11/4/1999 152 فى 2/5/1999 إلا أنه لم يمثل ولم يحضر أمام جهات التحقيق مما حدا بمجلس إدارة النقابة العامة للكيماويات الى استعمال حقها المخول لها قانونا بموجب المادة 26 من القانون رقم 35 لسنة 1976 سالف الذكر وذلك بإصدار القرار رقم 261 لسنه 1999 بتجميد النشاط النقابى للمدعى لمده ثلاثة اشهر اعتبارا من 22/6/1999 الأمر الذى يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر وفق صحيح حكم القانون , وينتفى بذلك ركن الخطأ المنسوب صدوره للجهة الادارية مما يتعين معه الحكم برفض الدعوى دون حاجة لبحث ركن الضرر وعلاقة السببية حيث لا مسئولية بغير خطأ .
ومن حيث ان خاسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعي مصروفاتها.
فقرة رقم -1
الوقائع
اقام المدعى هذه الدعوى بصحيفه أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 15/8/1999 طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار رقم 261 لسنه 1999 بتاريخ 3/7/1999 من النقابة العامة للكيماويات .
وقال المدعى شرحا لدعواه انه بتاريخ 3/7/1999 صدر القرار رقم 261 لسنة 99 متضمنا إيقاف نشاطه النقابى لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من 23/6/1999 وذلك بجلسة النقابه العامة للكيماويات بشركة ..... لصناعهة الورق " .... " بالجلسة رقم 19 بتاريخ 22/6/1999 وذلك على سند من القول : 1- التشهير باللجنة النقابية ، 2- محاولة نشر أشياء ضدها بجريدة الوفد ، 3- قيامه بإفشاء أخبار اللجنة النقابية الى إدارة الشركة .
ونعى المدعى على القرار المطعون فيه صدوره باطلا ومشوبا بعيب اساءة استعمال السلطة لأسباب حاصلها : 1- لم يتضمن القرار المطعون فيه سبق إجراء التحقيق معه .
2- عدم الإشارة الى وجود أى مستندات تحت أيدى النقابة تؤكد ارتكابه لأي من التهم المشار اليها .
3- صدور هذا القرار مجحفا بحقوقه وإضرارا بمركزه المادي والمعنوي بصفته عضوا فى اللجنة النقابية .
واختتم المدعى صحيفة دعواه بطلب الحكم بطلباته آنفة البيان .
ونظرت المحكمه الشق العاجل على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ، وبجلسة 1/7/2000 قدم وكيل المدعى صحيفة تعديل طلبات معلنة قانونا طلب فى ختامها الحكم بتعويضه بمبلغ 50000 جنيه ( خمسون ألف جنيه ) عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت به من جراء ذلك . وبجلسة 14/1/2001 قررت المحكمة إحالة الدعوى الى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانونى فيها .
أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا مع إلزام المدعى بالمصروفات .
حددت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 4/5/2003 وبجلسة 20/6/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم ثم قررت إعادتها للمرافعة بجلسة اليوم لتغيير شكل الهيئة وليصدر الحكم بآخر الجلسة وفيها صدر وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .