الطعن رقم 1785 لسنة 52 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2001-3-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسـة الســــيد الأســـتاذ المســـتشـــار /
رأفـت محمد يوســف رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
مـحمد أحـمد محـمود نائب رئيـس مجـلـس الدولــة
وسليمان على سليمان
وحضـــور الســيد الأســـتاذ المســـتشـــار /
عـبد الفتاح الجـــــزار مـفـــــوض الـــــــدولــــــــــة
وســـــــكــرتـــــــــاريــــــة الســـــــــــيـــد /
ســـامـي عبد اللــــــــه أمـــــــــــيـــن الـســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــحــكـــــمــــة
*********
بعد الاطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة قانونا .
و حيث إن المدعى يطلب الحكم بإلغاء قرار وزير الاقتصاد رقم 496 لسنه 97 باستبدال نص المادة (299) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة و شركات التوصية بالأسهم و الشركات ذات المسؤلية المحدودة و المعدلة بالقرار رقم 40لسنه 1995 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، و إلزام الجهه الإدارية المصروفات
و من حيث إنه ردا على الدفع المبدي من الدولة بعدم قبول الدعوى شكلا، لرفعها بعد الميعاد ، فإن الثابت من الأوراق أن المدعى مقيم بمدينة طلخا - محافظة الدقهلية، والتي تبعد عن مقر المحكمة بمسافة 140 كم ومن فإنه يضاف إلى ميعاد رفع الدعوى ثلاثة أيام عملا بحكم المادة (16) من قانون المرافعات، وإذ تم نشر القرارالطـعين بالوقــائع الـمصـرية فى2/10/1997 ، و من ثم فإن رفـع هذه الدعـوى يكون خـلال مـوعـد غـايته 4/12/1997 ، و لما كان المدعى قد أقام دعواه في هذا التاريخ فإنها تكون قد أقيمت خلال الميعاد المقرر قانونا مما يتعين معه رفض هذا الدفع 0
فضلا على أن المدعى بصفته رئيسا لجمعية المحاسبين القانونيين ، فإنه يكون له صفة و مصلحة فى إقامة هذه الدعوى ، و يتعين معه رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط الصفة و المصلحة ،
و إذ استوفت الدعوى سائرأوضاعهاالشكليةالمقررة قانونا، فإنها تكون مقبولة شكلا 0
و من حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فان المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 159لسنه 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة و شركات التوصية والشركات ذات المسئولية المحدودة تنص على أن :- " تسرى أحكام القانون المرافق على الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة 0000 "
وتنص المادة الرابعة على أن :- " يصدر الوزير المختص اللائحة التنفيذية للقانون المرافق ، وكافة القرارات التنظيمية ونماذج العقود والأنظمة المشار إليها فى القانون المرافق بعد أخذ رأى الهيئة العامة لسوق المال 00000 "
وتنص المادة الخامسة من مواد إصدار هذا القانون على أن :- " يحدد رئيس الجمهورية بقرار منه الوزير المختص والجهة الإداريه في تطبيق أحكام القانون المرافق "
وتنص المادة الأولى من قرار وزير الاقتصاد رقم 496 لسنة 1997 على أن :- " يستبدل بنص المادة ( 229) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159لسنة 1981 المشار إليه والمعدلة بالقرار رقم 40 لسنة 1995 ، النص التالي :
"يجوز تغيير الشكل القانوني لشركة التوصية بالأسهم إلى شركة ذات مسئولية محدودة أو العكس ، كما يجوز تحويل أي من الشركتين المشار إليهما إلى شركة مساهمة 0000000 0
ويجب أن يوافق على التغيير اللجنة المنصوص عليها في المادة (18) من القانون وبمراعاة إجراءات وأوضاع تأسيس الشركة التي يتم التغيير إليها فيما عدا ما يلي :-
(ا) 00000000000000 (ب) تحديد صافي أصول الشركة ، وفقا لما هو ثابت بدفاتر الشركة وقوائمها المالية من بيانات على أن يعتمد ذلك من مراقب حسابات مقيد بسجل المحاسبين والمراجعين المزاولين للمهنة لمدة لاتقل عن عشر سنوات 0000000 "
وتنص المادة (25) من قانون مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة رقم 133 لسنة 1951 على أن :- " يشترط في المحاسب أو المراجع لاعتماد ميزانيات شركات المساهمة :
1 - أن يكون ممن ينطبق عليهم أحد البندين 1 ،3 من المادة 11 0
2- أن يكون قد زاول المهنة كمحاسب أو مراجع في مكتب لحسابه الخاص مدة لاتقل عن خمس سنوات من تاريخ قيده بهذه الصفة 000000"
من حيث إن المستفاد مما تقدم أن المشرع قد ناط بالوزير المختص - وهو وزير الاقتصاد بالنسبة للقانون رقم 159 لسنة 81 المشار إليه - إصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون وكافة القرارات التنظيمية ونماذج العقود ، وبناء عليه فقد اصدر وزير الاقتصاد القرار المطعون فيه رقم 496 لسنة 1997 باستبدال نص المادة (229) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 81 المشار إليه ، الصادر بالقرار رقم 96لسنة 82 والمعدلة بالقرار رقم 40 لسنة 1995، ونص على جواز تغيير الشكل القانوني لشركة التوصية بالأسهم إلى شركة ذات مسئولية محدودة أو العكس كما أجاز تحويل أي من الشركتين إلى شركة مساهمة ، واشترط لإجراء هذا التغيير عدة شروط منها أن يتم تحديد صافى أصول الشركة وفقا لما هو ثابت بدفاتر الشركة وقوائمها المالية من بيانات ، واستلزم أن يتم اعتماد ذلك من مراقب حسابات مقيد بسجل المحاسبين والمراجعين المزاولين للمهنة لمدة لا تقل عن عشر سنوات ، وذلك تقديرا من مصدر القرار الطعين ، لخطورة أمر تغيير الشكل القانوني للشركة ، ولما يتطلبه هذا الأمر من قيام أحد المحاسبين والمراجعين الذين تتوافر فيهم خبرة خاصة وإمكانية عالية يتمكن بها من النهوض بهذا العمل الدقيق 0
ومن حيث إنه من كل ما تقدم جميعه يكون القرار المطعون فيه صادرا من مختص بذلك قانوناً ، وقائماً على سببه فى الواقع والقانون ، ويكون بهذه المثابة قد صدر سليما ويضحى بمنأى من الإلغاء ، ويكون طلب المدعى غير قائم على أساس حق خليقا بالرفض 0
ولا ينال مما تقدم ما أبداه المدعى بعريضة دعواه والمذكرة المقدمة من الحاضر عنه من أن القرار الطعين يتعارض مع حكم المادة (25) من قانون مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة رقم 133 لسنة 1951 ، والذي اشترط فى المحاسب والمراجع لاعتماد ميزانيات شركات المساهمة أن يكون قد زاول مهنة المحاسبة فى مكتب لحسابه لمدة لا تقل عن خمس سنوات من تاريخ قيده بهذه الصفة ، إذ إنه ليس ثمة تعارض بينهما فلم يقيد القرار الطعين مزاولة مهنة المحاسبة على الإطلاق بعشر سنوات ، وإنما قصر ذلك على حالة تغيير الشكل القانوني للشركة لما لهذا الأمر من دواع استلزمته فى شأن تحديد صافى أصول الشركة وفقا لما هو ثابت بدفاترها وقوائمها المالية ، فضلاً عن أن القرار المطعون فيه لا ينطوي على تعديل أو إلغاء نص قانوني ، وإنما صدر لينظم حالة تغيير الشكل القانوني للشركة فحسب وفقاً لاحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 المشار إليه 0
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلهـــــــــــــذه الأســبـــــاب
*********************
حـكـمــت المحكمــــــــة :-
بقبول الدعوى شكلأ ، ورفضها موضوعاً ، وألزمت المدعى المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائع :
*******
أقام المدعى هذه الدعوى بعريضة موقعة من محام مقبول أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 4/12/1997 و طلب في ختامها الحكم بإلغاء قرار وزير الاقتصاد رقم 496 لسنة 1997 بتعديل اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 0
وقال المدعى شرحا لدعواه : إنه صدر قرار وزير الاقتصاد رقم 496 لسنة 1997 المطعون فيه بتعديل نص المادة (299) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة ، المعدلة بالقرار رقم 40 لسنة 1995 ، وجاء هذا النص على النحو التالي :
" يجوز تغيير الشكل القانوني لشركة التوصية بالأسهم إلى شركة ذات مسئولية محدودة أو العكس، كما يجوز تحويل أي من الشركتين المشار إليهما إلى شركة مساهمة ويتم التغيير بأغلبية 000000000000
(2) تحديد صافي أصول الشركة وفقا لما هو ثابت بدفاتر الشركة وقوائمها المالية من بيانات على أن يعتمد ذلك من مراقب حسابات مقيد بسجل المحاسبين والمراجعين المزاولين للمهنة لمدة لاتقل عن عشر سنوات ، على أن تخطر الهيئة بذلك التحديد فإن لم يعترض عليه خلال أسبوع كان نافذا " وينعى المدعى على هذا القرار مخالفته لحكم المادة (25) من القانون رقم 133 لسنة 1951 بشأن مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة وأحكام القانون رقم 40 لسنة 1972 بإنشاء نقابة التجاريين إذ إن المشرع لم يشترط لمزاولة مهنة المحاسبة لاعتماد ميزانيات شركات المساهمة أن يكون المحاسب أو المراجع قد أمضى عشر سنوات في مزاولة المهنة ، وان القانون لا يلغى إلا بقانون ، ولا يجوز أن يلغى بقرار وزاري 0
وقد جرى تحضير الدعوى أمام هيئة مفوضي الدولة على النحو الموضح بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على صورة القرار المطعون فيه ، وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم :-
بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا ، وإلزام المدعى المصروفات 0
وتد وولت الدعوى بجلسات المرافعة أمام المحكمة على النحو الموضح بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة ، وقدم الحاضر عن الدولة مذكرة بالدفاع ، طلب ختامها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، واحتياطيا بعدم قبولها لانتفاء شرط الصفة والمصلحة ، ومن باب الاحتياط برفضها والزام المدعى المصروفات ، وبجلسة 21/11/2000 قررت المحكمة إصــدار الحكم في الدعوى بجلــسة 19/12/2000 مع مذكرات في أسبوع ، وقد انصرم هذا الأجل دون تقديم أية مستندات ، وقررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 20/3/2001 ، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0