الطعن رقم 2531 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-11-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / محمد عزت السيد ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين / ابراهيم محمد اسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة
و / محمد هشام احمد الكشكى نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / اسامة حسنين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / مجدى عامر امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق ، وسماع المرافعة واتمام المداولة قانونا .
ومن حيث ان المدعية تطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ ثم الغاءقرارالتصحيح الاعمال رقم 5942 لسنة 2003 مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام جهة الادارة المصروفات .
ومن حيث ان الثابت من الاوراق ان القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 30/7/2003 ولم تقدم الجهة الادارية ما يفيد علم المدعية به فى تاريخ سابق على تاريخ اقامتها لدعواها فى 1/11/2003 ومن ثم فان الدعوى تكون قد اقيمت خلال المواعيد المقررة قانونا لاقامة دعوى الالغاء وانها وقد استوفت سائر اوضاعها الشكلية الاخرى فتكون مقبولة شكلا .
ومن حيث انه عن الشق العاجل من الدعوى بطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فانه يتعين ان يتوافر لهذا الطلب ركنان :
اولهما : ركن الجدية ، بقيام ادعاء الطالب بحسب ظاهر الاوراق على اسباب يرجح معها الغاء القرار المطعون فيه .
وثانيهما : ركن الاستعجال بان يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بالغائه.
ومن حيث انه عن ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فان المادة (4) من القانون رقم 106 لسنة 1976 بشان توجيه وتنظيم اعمال البناء المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 تنص على ان :
" لايجوز انشاء مبان او اقامة اعمال او توسيعها او تعليتها او تعديلها او تدعيمها او اجراء اى تشطيبات خارجية الا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم وفقا لما تبين اللائحة التنفيذية ".
وتنص المادة (11) من ذات القانون على ان :
" يجب ان يتم تنفيذ البناء او الاعمال وفقا للاصول الفنية وطبقا للرسومات والبيانات التى منح الترخيص على اساسها .........ولايجوز ادخال اى تعديل او تغيير جوهرى فى الرسومات المعتدة الا بعد الحصول على تراخيص فى ذلك من الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم .....".
وتنص المادة (15) على ان :
" توقف الاعمال المخالفة بالطريق الادارى ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بيانا بهذه الاعمال ، ويعلن الى ذوى الشان بالطريق الادارى ، فاذا تعذر الاعلان لشخصه لاى سبب يتم الاعلان بايداع نسخة من القرار بمقر الوحدة المحلية وقسم الشرطة ........." .
وتنص المادة (16) من ذات القانون على ان :
" يصدر المحافظ المختص او من ينيبه قرارا مسببا بازالة او تصحيح الاعمال التى تم وقفها خلال خمسة عشر يوما على الاكثر من تاريخ اعلان قرار وقف الاعمال المنصوص عليه فى المادة السابقة ومع عدم الاخلال بالمسئولية الجنائية يجوز للمحافظ التجاوز عن الازالة فى بعض المخالفات التى لاتؤثر على مقتضيات الصحة العامة او امن السكان او المارة او الجيران وذلك فى الحدود التى تبينها الىئحة التنفيذية "
وتنص المادة (16) مكررا على ان :
" تزال بالطريق الادارى الاعمال المخالفة لقيود الارتفاع المقررة طبقا لهذا القانون او قانون الطيران المدنى الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 او لخطوط التنظيم او لتوفير اماكن تخصص لايواء السيارات ..........ويصدر بذلك قرار مسبب من المحافظ المختص دون التقيد بالاحكام والاجراءات المنصوص عليها فى المادتين 15 ، 16 من هذا القانون " .
ومن حيث ان المستفاد من النصوص السابقة ان المشرع حظر القيام باى عمل من الاعمال المنصوص عليها فى المادة (4) المشار اليها الا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم ، واوجب المشرع ضرورة ان يتم تنفيذ البناء او الاعمال المرخص بها وفقا للاصول الفنية وطبقا للرسومات التى منح الترخيص على اساسها ، وناط المشرع الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم فى حالة المخالفة سلطة ايقاف الاعمال المخالفة بالطريق الادارى ، كما ناط المحافظ المختص او من ينيبه سلطة اصدار قرار مسبب بازالة او تصحيح الاعمال المخالفة بالطريق الادارى ، على انه بالنسبة للمخالفات الواردة فى المادة 16 مكررا فقد قصر المشرع سلطة اصدار قرار ازالتها على المحافظ المختص وحده ، ولم يجز له ان يفوض غيره فى هذا الاختصاص فاذا ما فوض كان قرار التفويض مخالفا للقانون وكان القرار الصادر بازالة فى هذه الحالة ايضا مخالفا للقانون .
( يرجع حكم المحكمة الادارية العليا الصادر فى الطعن رقم 4322 لسنة 40 ق. ع جلسة 14/7/1996 )
ومن حيث انه متى كان ما تقدم وكان البادى من ظاهر الاوراق وبالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل من الدعوى ان المدعية قامت ببناء قواطيع بطرقة الدور وضمها للشقة رقم (9) بالدور الثالث فوق الارضى بدون ترخيص بالعقار رقم 1 ش عمر بن الخطاب من ش احمد كامل - بحى العمرانية - الجيزة فاصدر محافظ الجيزة القرار المطعون فيه بتصحيح هذه الاعمال المخالفة للسبب انف البيان ومن ثم فانه فى ضوء ان المدعية لم تقدم ما يفيد ان اقامة تلك الاعمال كانت بناء على ترخيص من الجهة الادارية فان القرار المطعون فيه يكون بحسب الظاهر قد صدر قائما على سبب صحيح ومتفقا واحكام القانون ومن السلطة التى تملك اصداره وغير مرجح الالغاء وينتفى تبعا لذلك ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مما يتعين معه القضاء برفضه دون الحاجة الى بحث ركن الاستعجال لعدم جدواه .
ومن حيث ان من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملابحكم المادة 184 /1 من قانون المرافعات المدنية والتجارية .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزمت المدعية مصروفات هذا الطلب ، وامرت باحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لاعداد تقرير بالراى القانونى فى طلب الالغاء .
فقرة رقم -1
الوقائع
اقامت المدعية دعواها الماثلة بصحيفة موقعة من محام اودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 1/11/2003 ،طلبت فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ ثم الغاء قرار تصحيح الاعمال رقم 5942 لسنة 2003 مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام جهة الادارة المصروفات .
وقالت المدعية - شرحا لدعواها - انه بتاريخ 30/7/2003 صدر قرار تصحيح الاعمال رقم 5942 لسنة 2003 من محافظ الجيزة لقيام المدعية ببناء قواطيع بطرقة الدور وضمها للشقة رقم (9) بالدور الثالث فوق الارضى بدون ترخيص بالعقار الكائن 1 شارع عمر بن الخطاب متفرع من شارع احمد كامل - قسم العمرانية - الجيزة ، ونعت المدعية على القرار الطعين صدوره بالمخالفة للقانون ومجحفا بحقوقها للاتى :
1- مخالفة القرار المطعون فيه لصحيح حكم القانون حيث حرر محضر المخالفة الذى بنى عليه القرارمكتبيا دون انتقال المهندسة محررة المحضر للعقار ودليل ذلك ان موضوع المخالفة فى الحقيقة
يبلغ حوالى 3 متر فقط وهو تعديل بسيط لايؤثر على سلامة المبنى سواء من الناحية الهندسية او الانشائية
2- انعدام المصلحة فى اصدار القرار لان التعديل موضوع المخالفة لايعد تعديل جوهرى بل هو تعديل بسيط لايضر بسلامة المبنى .
وانتهت المدعية الى طلب الحكم لها بطلباتها انفة البيان .
وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 1/6/2004 وجرى تداوله على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 12/10/2004 قدم الحاضر عن الجهة الادارية حافظة مستندات ومذكرة بالدفاع وبذات الجلسة قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به .