⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2432 لسنة 8 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / علاء الدين عبد الغني محمد .. .. .. .. .. نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية كل من / السيد الأستاذ المستشار / رمضان محمود حسن نائب رئيس مجلس الدولة السيد الأستاذ المستشار / إبراهيم جلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامة إبراهيم نفـادي مفوض الدولة وسكرتارية السيد / علي محمد علــي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة . ومن حيث أن المدعيين يطلبان الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بامتناع الهيئة العامة للإصلاح الزراعي عن إصدار شهادات توزيع باسميهما للأرض التي ينتفعون بها من الإصلاح الزراعي طبقاً للقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي ، والواقعة بناحية العوامية بندر الأقصر وما يترتب على ذلك من آثار . ومن حيث أن المستقر عليه أنه يجب على المحامي رافع الدعوى إثبات وكالته عند إيداع صحيفة الدعوى سكرتارية المحكمة المختصة نيابة عن موكله أو عند نظر المحكمة للدعوى ، فإذا لم يقدم المحامي أو يثبت سند وكالته عن موكله المرفوعة باسمه الدعوى حتى تاريخ حجز الدعوى للحكم تعين الحكم بعدم بقبول الدعوى لأنها في هذه الحالة تكون الدعوى مقامة من شخص لا صفة له في إقامتها . ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المرفوعة باسمه الدعوى الثاني ( رضوان عثمان محمد ) لم يمثل بأي جلسة من جلسات المحكمة ولم يقدم المحامي رافع الدعوى سند وكالته عنه سواء بتوكيل عام أو خاص وظل على هذا النحو وحتى تاريخ حجز الدعوى للحكم ، ومن ثم فلا مناص والحال هكذا من الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفةٍ وإلزام رافعها المصروفات. ومن حيث أنه بالنسبة للمدعى الأول فإن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً ومن ثم فهي مقبولة شكلاً . ومن حيث أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها ومن ثم فلا محل لبحث طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه . ومن حيث انه عن الموضوع فإن المادة (9) من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي على أن " توزع الأرض المستولى عليها في كل قرية على صغار الفلاحين بحيث يكون لكل منهم ملكية صغيرة لا تقل عن فدانين ولا تزيد على خمسة أفدنة تبعاً لجودة الأرض ويشترط فيمن توزع عليه الأرض : ــ ( أ ) أن يكون مصرياً بالغاً سن الرشد لم يصدر ضده حكم في جريمة مخلة بالشرف . (ب) أن تكون حرفته الزراعة . (ج) أن يقل ما يملكه من الأرض الزراعية عن خمسة أفدنة وتكون الأولوية لمن كان يزرع الأرض فعلاً مستأجراً أو مزارعاً ثم عن أكثر عائلة من أهل القرية ثم لمن هو أقل مالاً منهم ثم لغير أهل القرية ............ ، وتعد الهيئة العامة للإصلاح الزراعي نموذجاً خاصاً لاستمارات بحث حالة الراغبين في الانتفاع بالتوزيع ................... " . وتنص المادة (14) من هذا القانون على أن " تسلم الأرض لمن آلت إليه من صغار الفلاحين خالية من الديون ومن حقوق المستأجرين وتسجل باسم أصحابها دون رسوم ويجب على صاحب الأرض أن يقوم على زراعتها بنفسه وأن يبذل في عمله العناية الواجبة ، وإذا تخلف من تسلم الأرض عن الوفاء بأحد التزاماته المنصوص عليها في الفقرة السابقة ............. أو أخل بأي التزام جوهري آخر يقضي به العقد أو القانون حقق الموضوع بواسطة لجنة تشكل من ................ ولها بعد سماع أقوال صاحب الشأن أن تصدر قراراً مسبباً بإلغاء القرار الصادر بتوزيع الأرض عليه واستردادها منه واعتباره مستأجراً لها من تاريخ تسليمها إليه وذلك كله إذا لم تكن قد مضت خمس سنوات على إبرام العقد النهائي ................. " وتنص المادة (16) من القانون المذكور على انه " لا يجوز لصاحب الأرض أو لورثته من بعده التصرف فيها قبل الوفاء بثمنها ولا يجوز قبل هذا الوفاء نزع ملكيتها سداد لدين إلا أن يكون ديناً للحكومة أو ديناً لبنك التسليف الزراعي والتعاوني وللجمعية التعاونية ، ومع ذلك إذا اقتضى الحال نزع ملكية أي جزء من الأرض للمنافع العامة جاز استثناء من حكم المادة الأولى من القانون رقم (5) لسنة 1907 بشأن نزع الملكية للمنافع العامة نزع ملكيته بقرار من وزير الأشغال العمومية ويكون لهذا القرار حكم المرسوم المنصوص عليه في المادة المذكورة " . وتنص المادة الأولى من القانون رقم (3) لسنة 1986 في شأن تصفية بعض الأوضاع المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعي على أن " الأراضي التي مضى خمسة عشر سنة على الاستيلاء الابتدائي عليها وفقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 والقانون رقم 127 لسنة 1991 والقانون رقم 15 لسنة 1963 بحظر تملك الأجانب للأراضي الزراعية وما في حكمها والقانون رقم 50 لسنة 1969 بتعيين حد أقصى لملكية الأسرة والفرد ، ولم تقدم عنها اعتراضات أو طعون أو قدمت عنهــــــــــــا ورفضت بصفة انتهائية حتى تاريخ العمل بهذا القانون تعتبر مستولى عليها نهائياً وفقاً لأحكام هذه القوانين وتتخذا الإجراءات اللازمة لشهر الاستيلاء النهائي والتوزيعات التي تمت بشأنها على صغار الفلاحين بمراعاة أحكام المواد التالية " . وتنص المادة (2) من القانون الأخير على أن " تشكل بقرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي ، لجان من ممثلين للهيئة العامة للإصلاح الزراعي والهيئة المصرية العامة للخدمات المساحية والشهر العقاري والضرائب العقارية تتولى حصر وتحديد الأراضي المشار إليها في المادتين السابقة وإعداد قوائم تفصيلية لها توضح بها اسم القرية والمساحة والقطعة أو الوحدة والحوض والحدود واسم صاحب التكليف . وتسري الفقرة السابقة على الأراضي المستولى عليها نهائياً بقرارات مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي تطبيقاًَ للقوانين المشار إليها في المادة السابقة ولم يتم شهرها حتى تاريخ العمل بهذا القانون ................. " . وتنص المادة (3) من القانون على أن " تتولى اللجان المنصوص عليها في المادة السابقة حصر وتحديد المساحات الموزعة على صغار الفلاحين من الأراضي المشار إليها في المادتين السابقتين ، وتتبع الوضع الحيازي فيها حتى تاريخ العمل بهذا القانون وتعتبر التوزيعات التي تمت نهائية إذا لم تكن قدمت بشأنها اعتراضات أو طعون أو قدمت ورفضت بصفة انتهائية ، وتصدر الهيئة العامة للإصلاح الزراعي شهادات توزيع للمنتفع ومن معه من المقبولين في بحث التوزيع أو إلى الورثة عنهم مشاعاً حسب الأحوال ، وذلك متى ثبت التزامهم وقيامهم بالواجبات المقررة قانوناً بالنسبة للمنتفعين وإلا اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة لإلغاء التوزيع عليهم ......................." . وتنص المادة الخامسة من القانون المذكور على أن " يتم شهر شهادات التوزيع التي تصدر وفقاً لأحكام القانون بطريق الإيداع بمكاتب الشهر العقاري المختصة دون رسوم " . ومن حيث أن المستفاد من هذه النصوص مجتمعة أن الأراضي التي تم الاستيلاء عليها وفقاً لقانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 وتم توزيعها على صغار الفلاحين المستوفين للشروط المنصوص عليها في المادة (9) من القانون المذكور تؤول إلى هؤلاء الفلاحين خالية من أي ديون وتسجل باسم أصحابها دون رسوم ، ويلتزم من وزعت عليه تلك الأراضي بزراعتها والعناية بها والقيام بجميع الالتزامات التي حددها القانون فإض1ا أخل بأي من هذه الالتزامات يلغى القار الصادر بتوزيع الأرض عليه ما لم تكن قد مضت خمس سنوات على إبرام العقد النهائي ، وفي إطار رغبة المشرع في تطبيق بعض الأوضاع المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعي فقد أصدر القانون رقم (3) لسنة 1986 متضمناً في مادته الأولى حكماً بجعل الأراضي التي مضى على الاستيلاء الابتدائي عليها وفقاًُ للقوانين المشار إليها في عجز تلك المادة ولم يقدم عنها اعتراضات أو طعون أو قدمت عنها ورفضت مستولى عليها بصفة نهائية وأوجب سواء على الهيئة العامة للإصلاح الزراعي أو على من وزعت عليه الأرض أو الغير اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لشهر الاستيلاء النهائي وكذلك التوزيعات التي تمت على صغار الفلاحين على أن تقوم اللجان المشار إليها في المادة الثانية من القانون المذكور حصر وتحديد المساحات الموزعة على صغار الفلاحين بحيث تعتبر تلك التوزيعات نهائية إذ لم تكن قدمت عنها طعون أو اعتراضات أو قدمت ورفضت وأوجب المشرع على الهيئة بموجب المادة الثالثة من القانون إصدار شهادات التوزيع للمنتفع ومن معه من المقبولين في بحث التوزيع أو إلى الورثة بحسب الأحوال طالما ثبت قيامهم والتزامهم بجميع الواجبات المقررة قانوناً وذلك تمهيداً لشهر تلك الشهادات بإيداعها مكاتب الشهر العقاري المختصة . ومن حيث أنه لا مراء في أن المرسوم لقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي وما أعقبه من قوانين في هذا المجال وقد استهدفت جميعها إعادة توزيع الأراضي المستولى عليها على صغار الفلاحين على أساس عادل يكفل رفع مستوى هؤلاء الفلاحين فإنه تحقيقاً لهذه الغاية واتساقاً معها فقد حرص المشرع في القانون رقم (3) لسنة 1986 على تأكيد تمليك الأراضي المستولى عليها لصغار الفلاحين وذلك بإصدار هيئة الإصلاح الزراعي لشهادات التوزيع للمنتفعين منهم طالما أنهم قائمين بالالتزامات المقررة وعلى أن يتم شهر تلك الشهادات بإيداعها مكاتب الشهر العقاري المختصة ، وإذا كان المشرع لم يحدد موعداً أو أجلاً محدداً لتسليم شهادات التوزيع لأصحابها وشهر تلك الشهادات بمكاتب الشهر العقاري إلا أن ذلك لا يعني أن التزام الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بإصدار شهادات التوزيع للمنتفعين مجرداً من كل القيود ويخضع لسلطة الهيئة التقديرية وإنما تلتزم الهيئة بإصدار تلك الشهادات بمجرد وفاء المنتفعين بالأرض بالتزاماتهم المادية والقانونية لأن هؤلاء المنتفعين بعد قيامهم بسداد جميع التزاماتهم تكون لهم كافة الحقوق المترتبة على حق الملكية وعلى رأسها حق التصرف فيها ولذلك فإن أي انتقاص من هذا الحق يتضمن اعتداء على حق الملكية ومساس بالحرية الشخصية بالمخالفة للدستور ( في هذا المعنى يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 8/2/2004 في القضية رقم 176 لسنة 21 ق دستورية ) . ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الأرض محل النزاع وزعت على المدعي الأول بنظام الانتفاع بالتمليك باعتباره من منتفعي الإصلاح الزراعي مع تقسيط الثمن على ثلاثين عاماً وأن المذكور قد أدى جميع الالتزامات التي فرضها قانون الإصلاح الزراعي عليه وقام بسداد جميع الأقساط المستحقة عليه دفعة واحدة منذ عام 1982 وأنه يقوم بسداد كافة الرسوم المستحقة عليه سنوياً ولا توجد عليه أية مديونيات ومن ثم فقد أصبح التوزيع الذي تم للمدعي نهائياً خاصة وأنه لم يقم دليل بالأوراق على أن ثمة اعتراضات أو طعون قائمة بالنسبة لهذا التوزيع مما كان يتعين على الهيئة المدعى عليها إصدار شهادة التوزيع للمدعي توطئة لقيامه بتسجيلها إلا أنها امتنعت عن إصدار هذه الشهادة بمقولة أن الأرض الموزعة على المدعي قد دخلت كردون مدينة الأقصر وبالتالي لا يجوز منح شهادة التوزيع للمدعي . ومن حيث انه بفرض صحة ما ذهبت إليه الجهة الإدارية من أن الأرض محل النزاع قد دخلت كردون مدينة الأقصر فإن هذا الأمر لا يبرر حجب شهادة التوزيع عن المدعي الأول طالما أن الأرض الموزعة عليه لم تكن داخلة ضمن كردون المدينة وقت التوزيع فالتوزيع بالنسبة للمدعي أنصب أصلاًً على أرض زراعية وليست أرض داخلة ضمن الكردون والعبرة بطبيعة الأرض وقت التوزيع ، كذلك لا حجة للجهة الإدارية فيما قدمته من مستندات تفيد صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1433 لسنة 1996 المعدل بالقرار رقم 868 لسنة 2000 حاظراً على الوزارات والهيئات العامة ووحدات الإدارة المحلية التصرف بالبيع أو غيره من التصرفات الناقلة للملكية في الأراضي الزراعية والحدائق والبساتين الواقعة داخل كردونات المدن والقرى والمملوكة لأية جهة من الجهات المشار إليها ذلك أن ذلك القرار لا يسري على حالة المدعي باعتباره أنه استوفى شروط إصدار شهادة التوزيع الخاصة بالأرض الموزعة عليه قبل العمل بأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء المذكور وبالتالي استحق منحه شهادة التوزيع قبل صدور القرار والعمل به وذلك منذ أن قام بسداد أقساط ثمن الأرض المستحق عليه في 13/3/1984 كما ذهب في صحيفة دعواه ولم تجحده الجهة الإدارية هذا من ناحية كما أنه من ناحية أخرى فإن القانون رقم (3) لسنة 1986 المشار إليه ألقى التزاماً على عاتق هيئة الإصلاح الزراعي بإصدار شهادات التوزيع على المنتفعين المستوفين لشروط التوزيع والقائمين بالتزاماتهم وبالتالي لا يجوز لأداة تشريعية أدنى مرتبة ـ قرار رئيس مجلس الوزراء ـ أن يقيد أو يلغي أو يعدل ما تضمنه القانون المذكور من أحكام تتعلق بإصدار شهادات التوزيع للمنتفعين القائمين بالواجبات المقررة قانوناً بالنسبة للمنتفعين . ومن حيث انه ترتيباً على ما تقدم فإن قرار الهيئة المدعى عليها المطعون فيه يكون قد صدر مخالفاً للقانون حرياً بإلغائه لما شابه من أوجه عدم المشروعية مما يتعين الحكم بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الهيئة العامة للإصلاح الزراعي المصروفات . " فلهذه الأسبـــــــــــــــــــاب " حكمت المحكمة : ـ أولاً : ــ بالنسبة للمدعي الثاني بعدم قبول الدعوى وألزمت رافعها المصروفات . ثانياً : ــ بالنسبة للمدعي الأول بإلغاء القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعيان هذه الدعوى بصحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بتاريخ 19/2/1998 وقيدت بجدولها برقم 3587 لسنة 52 ق طلبا في ختامها بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بامتناع الهيئة المدعى عليها عن تسليمهما شهادات التوزيع للأرض التي تحت يد كل منهما تمهيداً لتسجيلها وإلزام المدعى عليه المصروفات . وقال المدعيان شرحاً لدعواهما أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي قامت بتوزيع مساحة 21 قيراطاً عليهما بناحية العوامية بندر الأقصر من الأراضي المستولى عليها طبقاً للقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي باعتبارهما من صغار الفلاحين واستلما الأرض وقاما بسداد الثمن على أقساط ، حيث كان آخر قسط في 13/3/1984 وأنه طبقاً للمادة 14 من القانون المذكور والمواد 1 ، 2 ، ،5 من القانون رقم 3 لسنة 1986 والتي أوجبت على الهيئة إصدار شهادات توزيع للأرض المنزعة التي تم سداد ثمنها تمهيدا لتسجيلها فقد كان يتعين على الهيئة إصدار شهادات توزيع لهما بخصوص الأرض الموزعة عليهما خاصةً وأنهما قاما بسداد جميع التزاماتهما ، إلا أنم الهيئة امتنعت عن إصدار هذه الشهادات بمقولة أن الأرض دخلت كردون المدينة رغم أن قوانين الإصلاح الزراعي لم تفرق بين الأراضي الداخلة الكردون والخارجة عنه كذلك لم تتضمن هذه القوانين منع إصدار شهادات التوزيع لأي سبب ، وأنه نظراً لأنهما علما بأن الهيئة بصدد إلغاء انتفاعهما بالأرض وتخصيصها للمحافظة لإقامة بعض المشروعات عليها ، الأمر الذي حداهما إلى إقامة دعواهما الماثلة . وخلص المدعيان إلى طلب الحكم لهما بالطلبات سالفة الذكر . ونظرت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم وكيل المدعيين حافظة مستندات ومذكرة دفاع وقدم محامي الهيئة المدعى عليها مذكرة دفاع ، وبجلسة 15/12/1998 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بقنا للاختصاص . وقد أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بجدولها بالرقم المسطر بصدر هذا الحكم . ونظرت المحكمة الشق المستعجل بجلسة 9/1/2001 وفيها قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها . وأثناء مرحلة تحضير الدعوى قدم محامي الهيئة المدعى عليها حافظتي مستندات ومذكرة دفاع . وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي للهيئة العامة للإصلاح الزراعي بقنا بالامتناع عن إصدار شهادات توزيع للأرض التي يضع المدعيان اليد عليها مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات . ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 27/1/2005 ثم بجلسة 25/5/2005 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 13/10/2005 وصرحت بمذكرات خلال شهرين ، وخلال الأجل المضروب تقدم محامي الإصلاح الزراعي مذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى ، وبالجلسة المحددة لإصدار الحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، وبها صدر الحكم وأُودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .