الطعن رقم 575 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-6-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولــــة
هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــــحكمــــة
*********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات ، و بعد المداولة قانونا 0
وحيث إن حقيقة ما يهدف إليه المدعى من إقامة الدعوى الماثلة ( على نحو ما أفصحت عنه صحيفة دعواه - الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الجهة الإدارية المدعى عليها رقم 579 / 2001 بتسجيل المدعى شخص خطر تحت رقم 2653 فئة (ب) فرض سيطرة مع إلزام جهة الإدارة بأن تؤدى إلى المدعى مبلغ 10000 جنيه على سبيل التعويض مما أصابه من أضرار مادية وأدبية من جراء القرار الطعين 0
وحيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر عن الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لعدم الالتجاء إلى لجنة التوفيق فى بعض المنازعات المنصوص عليها بالقانون رقم 7 لسنة 2000 فإن المدعى وعلى نحو ما كيفت به المحكمة طلباته يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة المدعى عليها بعدم رفع اسمه من التسجيل الجنائى بمصلحة الأمن العام 0
وحيث إن المادة ( الأولى ) من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها تنص على أن:-
" ينشأ فى كل وزارة 000000 لجنة أو أكثر للتوفيق فى المنازعات 00000 والإدارية التى تنشأ بين هذه الجهات ومن العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة "
وتنص المادة ( الحادية عشرة ) من القانون المشار إليه على أن " عدا المسائل التى يختص بها القضاء المستعجل 0000 وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ لاتقبل الدعوى التى ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول 0000 "
ومفاد ما تقدم أن المشرع أخرج المنازعات الإدارية المتعلقة بإلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف تنفيذ من الخضوع لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 ، وإذ كان ذلك وفى ضوء طلبات المدعى السالف بيانها فإنه يكون والحال كذلك غير مخاطب بأحكام هذا القانون وليس عليه أن يولج طريق لجان التوفيق المشار إليها قبل إقامة دعواه أمام المحكمة ومن ثم يضحى الدفع الماثل قائم على غير أساس صحيح من القانون يتعين رفضه 0
وحيث إنه عن الدفع المبدى عن الحاضر عن الدولة من عدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى فإن هذا الدفع قائم على غير أساس صحيح حيث إن الثابت من كتاب مدير إدارة المعلومات والحاسب الآلى بمديرية أمن القاهرة بوزارة الداخلية أنه تم تسجيل المدعى شخص خطر بالقرار رقم 579/2001 تحت رقم 2653 فئة (ب) فرض سيطرة ، الأمر الذى ينتفى معه وجه الدفع القائم ومن ثم تلتفت عنه المحكمة 0
وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فمن ثم تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه لما كان الثابت أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها فمن ثم فإن هذا يغنى عن التعرض لبحث الشق العاجل فيها 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن الثابت من الأوراق أن المدعى اتهم فى القضايا أرقام 3846/95 أمن دولة تجمهر ، 10377 / 99 مقاومة سلطات ، 6066 / 2000 تجمهر ومقاومة سلطات ، 8499 / 2000 تعدى بالضرب على مؤيدى المرشح المنافس فى الانتخابات ، وإذ جاءت الأوراق عارية من ثمة ما يثبت أن هذه القضايا قد صدرت فيها أحكام ضد المدعى ومن ثم فإن الأمر لا يخرج عن كون ما نسب إليه فى هذه القضايا لا يتعدى سوى الاتهام دون أن يتحقق فى شأنه ( بحكم قضائى ) ثمة إدانة فى أى منها ، ومما يقوم شاهدا على ذلك أن صحيفة حالته الجنائية المودعة ملف الدعوى جاءت خلوا من أنه مطلوب على ذمة أى قضية أو أنه صدرت ضده أحكام جنائية حيث جاءت مختومة بأنه لا توجد أحكام جنائية مسجلة 0
ومن حيث إنه لما كان الثابت مما تقدم أن المدعى لم تثبت إدانته فى القضايا المذكورة ، فمن ثم فإن استمرار إدراجه بالتسجيل الجنائى بمصلحة الأمن العام باعتباره شخصا خطرا بمقتضى القرار رقم 579 / 2001 تحت رقم 2653 فئة (ب) فرض سيطرة إنما يخالف الواقع وإذ يؤثر هذا التسجيل الجنائى على سمعته ومستقبله وأبناءه وأقاربه ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه حتى لا يظل سيف الاتهام عن تلك القضايا عالقا به إلى ما لا نهاية مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وحيث إنه عن طلب التعويض وإذ استوفت الدعوى فى شأن هذا الطلب سائر أوضاعها الشكلية فإنها تكون مقبولة شكلا 0
وحيث إنه عن موضوع الطلب فإن مناط مسئولية الإدارة عن قراراتها غير المشروعة هو وجود خطأ فى جانبها يتمثل فى عدم مشروعية القرار الإدارى وأن يترتب على هذا الخطأ ضرر بصاحب الشأن وأن تقوم علاقة السببية بين هذا الخطأ وذاك الضرر ، وإذ ثبت - على نحو ما تقدم - عدم مشروعية القرار الطعين وأن هذا القرار الحق بالمدعى أضرار مادية تمثلت فى نفقات التقاضى بهدف إلغاءه ، كما إنه يؤثر على عمله فى السوق كتاجر فضلا عما تسبب له من تلويث سمعته وأسرته بين أقرانه 0
وإذ قامت علاقة السببية بين خطأ جهة الإدارة فى إصدار قرارها وما لحق المدعى بسببه من أضرار ، الأمر الذى تقضى معه المحكمة بأن تؤدى جهة الإدارة للمدعى مبلغ(1000جنيه) على سبيل التعويض 0
و حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
فلهذه الأسباب
********
حكمت المحكمـــــة :-
برفض الدفوع المبداه من جهة الإدارة وبقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة بأن تؤدى إلى المدعى مبلغا وقدره (1000 جنيه ) على سبيل التعويض كما ألزمتها المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقــــــــــــائع :
***********
أقام المدعى دعواه بموجب عريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 13/10/2001 طالبا في ختامها الحكم
أولا : إلغاء القرار الصادر بتسجيل اسمه ضمن المسجلين الخطرين على الأمن العام وما يترتب على ذلك من آثار 0
ثانيا : إلزام الجهة الإدارية ( وزارة الداخلية ) بأن تؤدى إلى المدعى مبلغ 10000 وذلك عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت به وألزمها بالمصروفات 0
وقال المدعى شرحا لدعواه ، أنه فى غضون انتخابات مجلس الشورى لعام 2001 فوجئ بصدور قرار رقم 10246 لسنة 2001 بتاريخ 3/6/2001 باعتقاله بسبب مساندته لأحد المرشحين المستقلين ونسبت له وزارة الداخلية على خلاف الحقيقة أربع جنايات 0
وبتاريخ 15/7/2001 قضت محكمة جنوب القاهرة ( دائرة الجنايات ) ببراءة المدعى مما هو منسوب إليه وإلغاء قرار الاعتقال ، وقد اعترضت وزارة الداخلية على الحكم حيث قضت محكمة شمال القاهرة ( دائرة الجنايات ) برفض الاعتراض وتأييد الحكم ببراءة المدعى وإلغاء قرار الاعتقال ولم يتم الإفراج عن المدعى إلا بعد سلسلة من الإجراءات وكان من بينها أن يتم تسجيل المدعى فى سجل المسجلين الخطرين على الأمن العام على الرغم من أن صحيفة الحالة الجنائية الخاصة به تخلو من أى حكم حيث ذكر فيها ( لاشيء ) 0
وذكر المدعى أنه ترتب على القرار الصادر بتسجيل اسمه فى سجل الخطرين على الأمن العام أضرار مادية وأدبية تتمثل فى نفقات التقاضى واحتقاره بين أصدقاءه وتلويث سمعته باعتباره بلطجى ، لكل هذا فقد أقام المدعى الدعوى الماثلة للحكم له بالطلبات السالف بيانها ، وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة 23/12/2003 حيث أودع المدعى حافظة مستندات طوت على المستندات المعلاة على غلافها ، كما أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا برأيها القانونى فى الدعوى بناء على أمر المحكمة ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وبأحقية المدعى فى الحصول على التعويض الذى تقدره المحكمة مع إلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وبجلسة 9/3/2004 أودعت هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات طوت على المستندات المعلاة على غلافها 0
وبجلسة 4/5/2004 أودعت هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ومذكرة بدفاعها 0
وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين 0
وبتاريخ 11/5/2004 أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها0
وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملا على أسبابه عند النطق به علنا 0