⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2405 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد مرسي حلمي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / متولي محمد الشراني نائب رئيس مجلس الدولــــــــــــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سند مصطفي خطاب نائب رئيس مجلس الدولــــــــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / أشرف سيد مفوض الدولـــــــــــــــــــــــــــــة وسكرتارية السيــــــــــــــــــــــــد / رأفت إبراهيم محمد سكرتيـــــــــــــر المحكمـــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع علي الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانوناً. حيث أن المدعي يهدف من دعواه إلي طلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام وزير الداخلية بصفته بأن يؤدي له تعويضاً عن الأضرار المادية التي أصابته من جراء اعتقال نجله ................... اعتباراً من 6/6/1995 وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة . وحيث أن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً لاسيما العرض علي لجنة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية بالطلب رقم 9109 لسنة 2001 ومن ثم فإنها تكون مقبولة شكلاً. وحيث أنه عن الموضوع فإنه من المقرر قضاء أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ بأن يكون القرار الصادر منها غير مشروع لصدوره مشوباً بعيب أو أكثر من العيوب المقررة قانوناً وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر (يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2109 لسنة 41 ق . ع جلسة 14/4/2002) . ومن حيث أن المادة الثالثة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ تنص علي أنه " لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتابي أو شفوي التدابير الآتية : (1) وضع قيود علي حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة والقبض علي المشتبه فيهم أو الخطرين علي الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وكذلك تكليف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال . 2-............... 3-............. 4-........... 5-............. 6-...............". " وحيث أن مفاد هذا النص أنه ولئن كان لرئيس الجمهورية في حالة الطوارئ سلطة إصدار أوامر شفهية أو مكتوبة بالقبض علي بعض الأشخاص واعتقالهم إلا أن تلك السلطة مشروطة ومقيدة قانوناً في نطاقها ومداها بحيث لا تتناول سوي المشتبه فيهم والخطرين علي الأمن والنظام العام ومن ثم يتعين أن يستند قراره إلي وقائع حقيقية منتجة في الدلالة علي هذا المعني بأن يرتكب الشخص فعلاً في الواقع ينطوي علي خطورة خاصة علي الأمن والنظام العام وفيما عدا هاتين الحالتين لا يجوز التعدي علي الحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور للمواطنين أو المساس بها ، إذ أن نظام الطوارئ هو نظام استثنائي في أصل مشروعيته يستهدف غايات محددة وليس فيه ما يولد سلطات مطلقة ولا مناص من التزام ضوابطه والتقيد بموجباته فلا يجوز التوسع في أحكامه أو القياس عليها بل يجب أن يظل هذا النظام في دائرة المشروعية بأن يدور في ذلك القانون وسيادته ويتقيد بحدوده وضوابطه المرسومة " في هذا المعني حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم 2894 لسنة 45 ق . ع جلسة 9/2/2002). وحيث أنه وبناء علي ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن ................ نجل المدعي اعتقل بموجب قرار وزير الداخلية الصادر بتاريخ 6/6/1995 وجدد اعتقاله بموجب قرار وزير الداخلية اعتباراً من 3/9/2001 وقد خلت الأوراق مما يفيد الإفراج عنه حتى تاريخ رفع الدعوى بتاريخ 15/11/2001، وقد ذكرت الجهة الإدارية تسبيباً لقرارها سالف الذكر أن المذكور من العناصر التي تنتمي لجماعة سرية مسلمة تقوم علي اعتناق الفكر المتطرف واستغلال الدين كستار لممارسة نشاطها المؤثم حيث تستخدم القوة والعنف في نشر فكرها المتطرف وفرض سطوتها وإضلاعها بتنفيذ العديد من الحوادث الإرهابية (سطو - اغتيالات - تخريب - تعدي) بغرض زعزعة الاستقرار والأمن وإسقاط النظام. وحيث أن ما سقته جهة الإدارة من الأسباب تبريراً لقراريها اعتقال نجل المدعي المشار إليه لا تعد وأن تكون أقولاً مرسلة لا يظاهرها دليل من الأوراق فضلا عن كونها لا تنطوي علي نسبة وقائع محددة للمذكور يستخلص منها خطورته مع الأمن والنظام العام علي نحو يبرر اعتقاله وفقاً لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ الأمر الذي يضحي معه قراري اعتقال نجل المدعي غير قائمين علي سند من الواقع مخالفين للقانون متحقق بهما ركن الخطأ في جانب جهة الإدارة . وحيث أنه عن ركن الضرر فإنه مما لا شك فيه أن المدعي قد أصابته أضرار من جراء اعتقال نجله تمثلت في حرمانه منه طوال فترة اعتقاله وإحساسه بالحزن والأسى لفراقه فضلا عن والإساءة إلي سمعته بين جيرانها وأصدقائها ، وقد نتجت تلك الأضرار مباشرة من قراري الاعتقال المشار إليهما ومن ثم تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي للمدعي تعويضاً مقداره ستة آلاف وخمسمائة جنيه جبراً لما أصابه من أضرار . وحيث أنه من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات . "فلهــذه الأسبـــاب" حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي للمدعي تعويضاً مقداره ستة آلاف جنيه جبراً لما أصابها من أضرار علي النحو الوارد بالأسباب وإلزام المصروفات . سكرتير المحكمــــة. رئيس المحكمـــة.
فقرة رقم -1
أقام المدعي دعواه الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 15/11/2001 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي له تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء اعتقال نجله ............... بتاريخ 6/6/1995 وإلزام جهة الإدارة المصروفات . وقال المدعي شرحاً لدعواه أنه تم اعتقال نجله ..................... بتاريخ 6/6/1995 . وينعى المدعي علي هذا القرار مخالفته للقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ لصدوره دون سند من الواقع أو القانون فضلاً عن عدم تسببه وصدوره مشوباً بإساءة استعمال السلطة . وأضاف المدعي القول بأنه قد أصابته من جراء هذا القرار أضرار مادية تمثلت فيما لحقه من خسارة وما فاته من كسب بحرمانه من مصدر رزقه طوال مدة اعتقال نجله وما تكبده من مبالغ باهظة في سبيل علاجه من العديد من الأمراض التي أصابته نتيجة احتجازه في أماكن غير صحيحة بالإضافة إلي مصاريف وأتعاب المحاماة التي تحملها في سبيل الدفاع عن نجله وصولاً لإثبات براءته ، وذلك بخلاف ما أصابه من أضرار أدبية تمثلت في إحساسها بالحزن والأسى لتقييد حرية نجله وإهدار كرامته والإساءة إلي سمعته بين أهله وجيرانه وأصدقائه وقد نتجت جميعها مباشرة من قرار اعتقاله ، الأمر الذي حدا به إلي عرض النزاع بشان طلب التعويض علي لجنة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية بالطلب رقم 9109 لسنة 2001 في 11/9/2001 ، واختتم المدعي دعواه بالطلبات سالفة البيان . وجري تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة علي النحو الثابت بمحاضرها حيث أودعت فيها تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام وزير الداخلية بصفته بأن يؤدي للمدعي التعويض المناسب الذي تقدره المحكمة وإلزامه المصروفات وعين لنظر الدعوى أمام هذه المحكمة جلسة 1/3/2005 وجري تداولها بجلسات المرافعة علي النحو الثابت بالمحاضر . حيث قدم الحاضر عن الدولة بجلسة 14/6/2005 مذكرة دفاع التمس في ختامها الحكم برفض الدعوى وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيها قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لتغيير التشكيل وفيها قررت حجز الدعوى للحكم آخر الجلسة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .