الطعن رقم 1830 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-12-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمــــد محـــمد الشـــــاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــة
عبد الســـــلام النـــــــــــجار نائب رئيس مــجلس الدولـــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
محمد مختار محمود مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحــكمـة
******
بعد الاطلاع على ألا وراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة 0
من حيث إن المدعين يطلبون - فى نطاق الشق الموضوعى من الدعوى - الحكم بإلغاء قرار رئيس مصلحة الجمارك برفض تجديد برفض تجديد تراخيص مزاولة مهنة التخليص الجمركى لهم ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إن المادة 49 من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 تنص على أن ( يعتبر مخلصا جمركيا كل شخص طبيعى أو معنوى يقوم بإعداد البيان الجمركى وتوقيعه وتقديمه للجمارك وإتمام الإجراءات بالنسبة إلى البضائع لحساب الغير ، ولا يجوز له مزاولة أعمال التخليص إلا بعد الحصول على ترخيص من مصلحة الجمارك ، ويحدد وزير الخزانة شروط الترخيص والنظام الخاص بالمخلصين والهيئة التأديبية التى تختص بالنظر فيما يرتكبونه من مخالفات والجزاءات التى توقع عليهم ) 0
ومن حيث إنه صدر إعمالا لحكم هذه المادة قرار وزير الخزانة رقم 40 لسنة 1963 بتنظيم مزاولة مهنة التخليص على البضائع ، والذى نعى فى المادة (1) على أنه ( لا يجوز مزاولة مهنة التخليص على البضائع الخاصة بالغير إلا بعد الحصول على ترخيص من مصلحة الجمارك ) وتنص المادة (2) منه - المعدلة بالقرار 99 لسنة 1981 - على أن ( يشترط فيمن يزاول أعمال التخليص الجمركى على الرسائل التجارية وفقا لحكم المادة الأولى ما يأتى :-
1- أن يكون متمتعا بجنسية جمهورية مصر العربية
2- 0000000
3- أن يكون حاصلا على مؤهل عال
4- 00000000
وتنص المادة (4) من ذات القرار على أنه ( استثناء من حكم المادة (2) يجوز الترخيص للمؤسسات العامة والشركات فى مزاولة مهنة التخليص وينوب عنه فى ذلك أحد مستخدميها ممن تتوافر فيه الشروط الواردة فى تلك المادة )
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن المدعين صدر لكل منهم ترخيص من مصلحة الجمارك بمزاولة مهنة التخليص وذلك فى عام 1997 وتنتهي فى 31/12/1999 وتم استثناء المرخص لهم من شرط الحصول على مؤهل عال باعتبارهم من المحاربين القدماء ، وذلك حسب الثابت من كتاب مصلحة الجمارك الإدارة المركزية لجمارك القاهرة / الشئون القانونية المؤرخ 17/10/1999 والموجه إلى مدير إدارة شئون المستخلصين ( حافظة مستندات المدعين المقدمة بجلسة 25/1/2000 ) وكما إن رئيس مصلحة الجمارك يملك - ابتداء - تحديد شروط الترخيص بمزاولة مهنة التخليص إعمالا للتفويض الصادر له من وزير الخزانة ( ذات المستند المشار إليه ) فإنه يملك الاستثناء من بعض هذه الشروط ، وهو عين ما اتبعه رئيس المصلحة فى شأن المدعين بإعفائهم من شرط الحصول على مؤهل عال ، وقد أقر ذات الاستثناء بالنسبة لمندوبى المؤسسات العامة والشركات المرخص لها بمزاولة مهنة التخليص إعمالا لحكم المادة (4) من القرار الوزارى رقم 40 لسنة 1963 - المشار إليه - إذ قرر رئيس المصلحة بتأشير ته المؤرخة 3/11/1990 إعفاءهم من شرط الحصول على مؤهل عال اكتفاء بحصولهم على مؤهل متوسط ( كتاب مصلحة الجمارك المؤرخ 3/11/1990 - المقدم صورته ضمن حافظة مستندات المدعين المقدمة بجلسة 11/6/2002 ) 0
ومن حيث إن المركز القانونى للمرخص لهم بمزاولة مهنة التخليص - ومن بينهم المدعون - إنما هو مركز تنظيمى يجوز يجوز تعديل شروطه وفقا لمقتضيات المصلحة العامة التى تراها الجهة الإدارية القائمة على أمر هذه التراخيص ، ومن ثم يتعين على المرخص له أن يبادر - عند تجديد الترخيص - إلى استيفاء الاشتراطات الجديدة وفقا لما قررته جهة الإدارة ، فإذا بقيت الشروط التى صدر الترخيص فى ظلها على حالها ولم تمسها الجهة الإدارية بالتغيير - سواء بالتعديل أو بالإضافة - فإنه لا يجوز لجهة الإدارة الامتناع عن تجديد الترخيص بأي حال من الأحوال ، وإلا كان قرارها بالامتناع مشوبا بإساءة استعمال السلطة والانحراف بها 0
ومن حيث إنه لم يثبت من أوراق الدعوى أن الجهة الإدارية قامت بتعديل شروط الحصول على الترخيص بمزاولة مهنة التخليص بعد حصول المدعين على هذا الترخيص فى عام 1997 وإذ تقدم المدعون إلى الجهة الإدارية لتجديد هذا الترخيص حال انتهاء مدتها فى 31/12/1999 فإنه لا يكون لجهة الإدارة ثمة سند من قانون فى الامتناع عن إجراء هذا التجديد طالما زالت الشروط التى منحت هذه التراخيص على أساس منها قائمة ومنتجة لآثارها ، ومن ثم يكون هذا الامتناع مخالفا للقانون ويتعين القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلزام الجهة الإدارية بتحديد هذه التراخيص لمدد أخرى إعمالا للقواعد السارية فى هذا الشأن 0
ولا يجدي جهة الإدارة الاحتجاج بأن المدعين غير حاصلين على مؤهلات عليا ، ذلك أنه سبق لها إعفاءهم من هذا الشرط عند الحصول على التراخيص للمرة الأولى ، فلا يجوز لها بعد ذلك التحلل من هذا الإعفاء ، ولا يعد ذلك سببا لنكوصها على عقبها ويضحى التزامها صحيحا حقا وصدقا 0
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
فلـــــــهذه الأســــباب
**************
حكمت المحكمة :
بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع :
**************
أقام المدعون الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى تاريخ 21/11/1999 يطلبون فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار المدعى عليه الثانى السلبى بالامتناع عن تجديد التراخيص الصادرة لهم بمزاولة مهنة التخليص الجمركى مع إلزام المدعى عليهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة 0
وقال المدعون شرحا لدعواهم أنهم من ذوى المؤهلات العسكرية المتوسطة الذين ينطبق عليهم الجدول رقم (2) المرفق بالقانون رقم 72 لسنة 1974 وكانوا من ضباط وضباط شرف بالقوات المسلحة الذين كانوا يعملون خلال مدة خدمتهم فى أعمال التخليص الجمركى والشحن والتفريغ وبعد إحالتهم للمعاش اجتازوا بنجاح الدورة التدريبية التى عقدتها مصلحة الجمارك فى أعمال التخليص الجمركى والإجراءات عام 1996 ثم حصلوا على تراخيص بمزاولة مهنة التخليص الجمركى على النحو المبين بالصحيفة تنتهى فى 31/12/1999 وأنهم تقدموا فى شهر نوفمبر 1999 لتجديد هذه التراخيص إلا أنهم أخطرو بعدم تجديد التراخيص لهم لعدم حصولهم على مؤهل عالى إعملا لنص المادة 2/3 من قرار رئيس المصلحة رقم 99 لسنة 1981 المعدل لنص المادة الثانية من القرار الوزارى رقم 40 لستة 1963 وأنهم تقدموا بتظلمات إلى المدعى عليه الثانى فى 17 ، 18 /11/ 1999 إلا أنه تم إخطاركم برفضها 0
ونعى المدعون على القرار المطعون فيه بمخالفته للقانون ذلك أن الجهة الإدارية سبق لها إعفاء المحاربين القدماء من رجال القوات المسلحة المشتركين فى حرب 1973 من شرط الحصول على المؤهل العالى وعددهم 40 مستخلص جمركى وبالتالى تكون قد أتبعت قاعدة تنظيمية معينة يتعين عليها احترامها وتجديد التراخيص لهذه الفئة كما أن القرار المطعون فيه يترتب عليه المساس بالمركز القانونى الذى أكتسبه أفراد هذه الطائفة بصدور التراخيص لهم واستمرارها حتى حلول ميعاد وتجديدها فضلا عن أن القرار المطعون فيه مشوب بعيب إساءة استعمال السلطة وسبق لهذه المحكمة أن قضت بإلغاء القرار رقم 99 لسنة 1981 فى الدعوى رقم 209 لسنة 36 ق بجلسة 4/1/1983 وبذلك خلص المدعون إلى طلباتهم آنفة البيان 0
وحددت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 25/1/2000 وفيها قدم الحاضر عن المدعيين ثلاث حوافظ مستندات طويت على صور ضوئية من تراخيص المدعيين وشهادات الخبرة والبطاقات الضريبية والتظلم والحكم الصادر فى الدعوى رقم 209 لسنة 36 ق ثم تدوول نظر هذا الشق من الدعوى على النحو الثابت بالأوراق وخلاله قدم الحاضر عن المدعين مذكرة بدفاعهم صمم فيها على طلباتهم بينما قدمت الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على صورة من القرار رقم 40 لسنة 1963 المعدل بالقرار رقم 99 لسنة 1981 والقرار رقم 100 لسنة 1981 ومذكرة دفاع 0
وبجلسة 27/3/2001 أصدرت المحكمة - الدائرة الثامنة - حكمها قاضية برفض الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا وبقبولها ، وفى الطلب العاجل برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعين مصروفاته وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها 0
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى موضوع الدعوى ارتأت فيه الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعين المصروفات 0
وعينت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 11/6/2002 وفيها قررت حجز الدعوى للحكم بجلسة 2/7/2002 وفيها أعيدت الدعوى للمرافعة بجلسة 4/8/2002 وفيها قدم محامى الحكومة حافظة طويت على صورة مذكرة مصلحة الجمارك السابقة تقديمها ، وبجلسة 22/10/2002 قدم وكيل المدعين حافظة طويت على صورة من فتوى صادرة من إدارة الفتوى لوزارة المالية ، وحجزت الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع مذكرات ومستندات خلال ثلاث أسابيع 0
وخلال الأجل أودع محامى الحكومة مذكرة دفاع ، وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0