الطعن رقم 32586 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-9-28
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / رمزى عبد الله ابو الخير نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / الدكتور سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
و/ صلاح عز الرجال جيوشى نائب رئيس مجلس الدولة
وحضورا لسيد الأستاذ المستشار/ محمد فرج الله مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / ثروت نصحى امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
ـــــــــــــــــــــــ
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0
من حيث ان المدعى يطلب الحكم وفقا للتكييف القانونى الصحيح لطلباته بوقف تنفيذ ثم الغاء قرار جهة الادارة بالامتناع عن تجديد ترخيص السيارة موضوع التداعى ، مع مايترتب على ذلك من اثار ، والزام جهة الادارة المصروفات 0
ومن حيث ان الدعوى قد استوفت سائر اوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، ومن ثم فانها تغدو مقبولة شكلا 0
ومن حيث انه يشترط لوقف تنفيذ القرار الادارى توافر ركنين هما ركن الجدية وهو مايتصل بمبدا المشروعية بان يكون ادعاءات الطالب قائمة وبحسب الظاهر من الاوراق ودون المساس باصل الحق او موضوع دعوى الالغاء على اسباب جدية يرجح معها الغاء القرا ر المطعون فيه وركن الاستعجال بان يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها فاذا تخلف هذين الركنين او احداهما تعين الحكم برفض طلب وقف التنفيذ 0
ومن حيث انه عن ركن الجدية فان المادة الثانية من قانون المرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 155 لسنة 1999 تنص على انه 00000لايجوز بغير ترخيص من قسم المرور المختص تسيير اية مركبة فى الطريق 0000وتنص المادة العاشرة من القانون المذكور على ان يقدم طلب الترخيص من مالك المركبة ونائبه الى قسم المرور المختص مرفقا به المستندات المثبتة لشخصيته وملكية المركبة 0000 ' وتنص المادة الحاديةعشرة من القانون المذكور على شروط الحصول على الترخيص وتتعلق بالوفاء بالضرائب والرسوم المقررة والتامين من المسئولية واستيفاء شروط الامن والمتانة ، ونصت المادة 214 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور على ان يقبل فى اثبات ملكية المركبة احد المستندات الاتية : - --
1-المحرر المتضمن عقد شرائها الصادر من المصنع المنتج او من احدى وكالات بيع المركبات المقيدة بهذه الصفة 0
2- المحرر المتضمن عقد شرائها مصدقا على توقيع البائع فيه 00000 والمستفاد من هذه النصوص ان المشرع اشترط الحصول على ترخيص من قسم المرور المختص لتسيير السيارة على الطريق ويقدم طلب الحصول عليه من المالك او نائبه ويصدر الترخيص اذا توافرت الشروط التىحددها القانون ولائحته التنفيذية ، ويعتد فى ثبوت الملكية بعقد الشراء الصادر من المصنع او وكالات البيع او الافراد ، والمسلم به ان عقد البيع تنتقل به الملكية الى المشترى وتثبت له كافة السلطات علىالمبيع الا اذا تضمن العقد شرطا بالمنع من التصرف والذى يحرم المشترى من التصرف فى المبيع ولكنه لايحرمه من سلطتى الاستعمال ، هذا ومن المعلوم ان البيع بالتقسيط مع الاحتفاظ للبائع يحق الملكية لايخرج عن كونه بيعا مقترنا بالمنع من التصرف وتثبت به الملكية للمشترى والا فقد صفته كعقد بيع وقد نصت المادة 430 من القانون المدنى على جواز الاتفاق على اعتبار عقد البيع بالتقسيط مفسوخا اذا لم يتم الوفاء بالاقساط وهو مايعنى الاعتراف لهذا العقد بصفة عقد البيع الناقل للملكية لان الفسخ لايرد الا على عقد قائم وصحيح ، لما كان ذلك وكان البادى من ظاهر الأوراق أن المدعى قد اشترى السيارة محل التداعى بالتقسيط مع الاحتفاظ للبائع بالملكية وحصل على ترخيص لتسييرها الا ان ادارة المرور اشترطت لتجديد الترخيص احضار خطاب بالموافقة على التجديد من البائع وهو مالايجد له سندا من احكام القانون لانه فضلا عن تحقق صفة المالك التى تعطى المدعى الحق فى الحصول على الترخيص وتجديده فان استحداث هذا الشرط الذى لم يتطلبه القانون للحصول على الترخيص يعد اضافة وتعديلا لاحكام القانون بغير الاجراءات ومن غير السلطة المختصه دستوريا وهو مايجعل امتناع ادارة المرور عن تجديد ترخيص سيارةالمدعى وبحسب الظاهر من الاوراق على غير سند من القانون ويكون مرجح الالغاء وهو ما يتحقق به ركن الجدية 0
ومن حيث ان القرار المطعون فيه من شانه حرمان المدعى من الاستفادة بالسيارة ويعطل تمتعه بسلطتى الاستعمال والاستغلال المقررتين له كمالك للسيارة وحرمانه كذلك من مورد رزقه هو واسرته ودون مسوغ مشروع وهى من النتائج التى يتعذر تداركها مما يتوافر معه ركن الاستعجال 0
ومن حيث ان طلب وقف التنفيذ قد استوى على ركنيه الجدية والاستعجال ، ومن ثم يتعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من اثار0
ومن حيث ان من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة (184) مرافعات 0
فلهذة الاسباب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
حكمت المحكمة بقبو ل الدعوى شكلا ، وفى الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع م يترتب على ذلك من أثار ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها ، وأعداد تقريرا بالرأي القانوني فى طلب الإلغاء 0
فقرة رقم -1
الوقائع :
ــــــــــــــــــ
أقام المدعى هذه الدعوى ابتداء بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بتاريخ 22/4/2002 طالبا فى ختامها الحكم بالزام المدعى عليهم بتجديد رخصة تسيير السيارة موضوع التداعي ، مع مايترتب على ذلك من اثار من اصدار الرخصة وتسليمها للمدعى وذلك دون التوقف على خطاب الشركة البائعة ، مع حفظ حقه فى قيادة السيارة لحين رخصة تسيير لها من ادارة مرور السلام ، والزام جهة الادارة المصروفات 0
وساق المدعى شرحا لدعواه انه بتاريخ 11/12/1994 تم التعاقد بين المدعى والسيد / ....... عن نفسه وبصفته الممثل القانونى لشركة ...... على شراء المدعى سيارة ماركة لادا حيث تم بعد ذلك ترخيصها لدى وحدة المرور المختصة إلا انه لدى تقدم المدعى بطلب لتجديد ترخيص السيارة ، رفضت ادارة وحدة مرور السلام طلبه لعدم تقدمه بخطاب من الشركة البائعة بالموافقة على التجديد ، وقد حاول المدعى الحصول على هذا الخطاب الا انه لم يتمكن من ذلك لإفلاس الشركة وصدور قرار من قاضى التعلية بقفل اعمال التفليسة مؤقتا لعدم وجود امانة ، مما حدا به الى إقامة دعواه بالطلبات سالفة البيان للاسباب الواردة بعريضة الدعوى وقدم المدعى سندا لدعواه حافظتى مستندات 0
وتدوولت الدعوى امام المحكمة المذكورة على النحو المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة 31/10/2002 حكمت المحكمة فى مادة مستعجلة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها لمحكمة القضاء الادارى 0
ونفاذا لهذا الحكم وردت الدعوى الى هذه المحكمة وقيدت بجدولها بالرقم المبين بصدر هذا الحكم ، وعينت المحكمة لنظر الشق العاجل فيها جلسة 10/2/2004 ، وجرى تداولها على النحو المبين بمحاضر الجلسات 0
وبجلسة 8/6/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات خلال شهر ، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0