الطعن رقم 120 لسنة 15 قضائية
النقض المدني
1946-10-10
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاثبات بالبينة والقرائن
⚖️ تزيد فى الاسباب
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ قصور الأسباب
⚖️ النزاع فى وضع اليد
⚖️ ضمان التقاسم .
⚖️ حصة شائعة .
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جندى عبد الملك وبحضور أحمد نشأت ومحمد المفتى الجزايرلى وسليمان حافظ ومصطفى مرعى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا تمسك مدعي الملكية بأنه تملك الأطيان المتنازع عليها بالشراء ممن تملكها بالتقادم من مالكها الأصلي، ودفع المدعى عليه بأنه هو الذي تملك بالتقادم، وأمرت المحكمة الابتدائية بإحالة الدعوى على التحقيق لإثبات وضع اليد بشهادة الشهود، وحملت المدعى عليه عبء الإثبات فقبل هذا الحكم التمهيدي ولم يستأنفه، ثم لما أصدرت حكمها القطعي نفت ملكية المدعى عليه وأثبتت في الوقت نفسه ملكية المدعى وردت هذه الملكية إلى سببها القانوني وهو التقادم، وساقت على هذا التقادم أدلة من شأنها أن تؤدي إليه، فإنها لا تكون قد أخطأت في تطبيق قواعد إثبات الملكية، ولو جعلت في المقام الأول من الأدلة التي أوردتها على تملك المدعي بالتقادم ما استفادته من إخفاق المدعى عليه في دفاعه وما ترتب على هذا الإخفاق من انتفاء وضع يده، فذلك حقها الذي لا معقب عليه، إذ أن وضع اليد واقعة تقبل الإثبات بالطرق كافة بما فيها القرائن، والقرائن القضائية من الأدلة التي لم يحدد القانون حجيتها والتي أطلق للقاضي في الأخذ بنتيجتها وعدم الأخذ بها، كما أطلق له في أن ينزل كل قرينة منها من حيث الأهمية والتقدير المنزلة التي يراها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الحصة الشائعة في عقار كالنصيب المفرز من حيث أن كليهما يصح أن يكون محلاً لأن يحوزه حائز على وجه التخصيص والإنفراد. ولا فارق بين الاثنين إلا من حيث إن حائز النصيب المفرز تكون يده بريئة من المخالطة، أما حائز الحصة الشائعة فيده بحكم الشيوع تخالط يد غيره من المشتاعين، والمخالطة ليست عيباً في ذاتها، وإنما العيب فيما ينشأ عنها من غموض وإبهام. فإذا اتفق المشتاعون ووقف كل منهم في ممارسته لحيازته عند حصته مراعياً حصة غيره، كما لو اغتصب اثنان فأكثر عقاراً وحازوه شائعاً بينهم جاعلين لكل منهم حصة فيه، جاز أن يتملكوه بالتقادم سواء اشتركوا في حيازته المادية أم ناب في هذه الحيازة بعضهم عن بعض. هذا إذ لم يكن لمالك العقار يد عليه وخلصت الحيازة لغاصبيه. أما إذا كان للمالك يد على العقار فالفرض أن اجتماع يده مع يد الغير يؤدى إلى مخالطة من شأنها أن تجعل يد هذا الغير غامضة، فضلاً عن إمكان حمل سكوت المالك على محمل التسامح. لكن هذا الفرض ينتفي كما تنتفي مظنة التسامح من جانب المالك إذا كان الغير الذي يزاحمه في ملكه قد استطاع أن يحوز حصة شائعة في عقاره حيازة استقرت على مناهضة حق المالك ومناقضته على نحو لا يترك محلاً لشبهة الغموض أو مظنة التسامح، فعندئذ تكون الحيازة صالحة لأن تكون أساساً لتملك الحصة الشائعة المحوزة بالتقادم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن قاضي الدعوى إذا ضمن حكمه من الأسباب ما يكفي لبيان الحقيقة التي اقتنع بها وما يقوى على حمل المنطوق الذي انتهى إليه، فإن تزيده بعد ذلك في البحث، مهما جاء فيه من خطأ، لا يعيب حكمه عيباً يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان النزاع بين طرفي الخصومة يدور على وضع اليد فهذه واقعة مادية للمحكمة أن ترجع في تحريها إلى ما بين يديها من عقود وأوراق، وهي إذ تفعل ذلك إنما تفعله لتستمد من هذه العقود والأوراق ما قد تفيده من دلالة على ثبوت وضع اليد أو نفيه، أما وصف هذه العقود وتكييفها التكييف القانوني المؤثر في حقوق أصحابها، فهو إذ كان غير مطروح على المحكمة للفصل فيه ولا قيمة له فيما هي بصدده فخطؤها فيه لا يقدح في سلامة الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن قاضي الموضوع وإن لزمه أن يبين في حكمه أركان وضع اليد الذي أقام عليه قضاءه بالتملك بالتقادم، فإنه غير ملزم بأن يورد هذا البيان على نحو خاص، فلا عليه إذا لم يتناول كل ركن من هذه الأركان ببحث مستقل متى بان من مجموع حكمه أنه تحراها وتحقق من وجودها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
القواعد التي تحكم ضمان البائع هي التي تحكم ضمان المتقاسم. وعلى ذلك فالمتقاسم الذي يعلم وقت القسمة أن ما اختص به فيها مهدداً بخطر الاستحقاق لسبب أحيط به علماً من طريق من تقاسم معه أو من أي طريق آخر لا يسوغ له، في حالة الاستحقاق، أن يرجع على قسيمه إلا بقيمة ما استحق وقت القسمة، لأن تعيين قيمة الأموال المقتسمة في عقد القسمة يقابل تعيين الثمن في عقد البيع، والمقرر في أحكام عقد البيع، على ما يستفاد من نص المادة 265 من القانون المدني، أن البائع لا يضمن سوى الثمن متى كان المشتري عالماً وقت الشراء بسبب الاستحقاق، وأنه مع هذا العلم لا حاجة إلى شرط عدم الضمان ليمتنع على المشتري الرجوع على البائع بأي تعويض في حالة الاستحقاق.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذا كانت المحكمة، في دعوى ضمان المتقاسم، قد أحسنت فهم حكم القانون وحكم عقد القسمة وطبقتها تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى ولكنها لم تبين كيف أن هذا التطبيق الصحيح قد أدى إلى المبلغ الذي قضت به لطالب الضمان، فإن حكمها يكون قاصر الأسباب باطلاً في هذا الخصوص.