⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1708 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-9-28

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / رمزى عبد الله أبو الخير نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ د0 سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة و/ صلاح عز الرجال جيوشى نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد فرج الله مفوض الدولة وسكرتارية السيد/ثروت نصحى جيد أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة ـــــــــــــــــــ بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة 0 من حيث أن المدعية تهدف من دعواها - وفقا للتكييف القانونى الصحيح لطلباتها - الى الحكم بوقف تنفيذ ثم الغاء قرار قيد االمدعية فى سجل الكيميائيين الطبيين فيماتضمنه من حرمانها من القيام بأعمال التشخيص الطبى المعملى مع مايترتب على ذلك من آثار والزام جهة الادارة المصروفات 0 ومن حيث ان الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية ، فتكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث انه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فانه يلزم للقضاء بوقف تنفيذه توافر ركنى الجدية والاستعجال 0 بأن يكون الطعن على القرار قائما - بحسب الظاهر من الاوراق على أسباب جدية وان يترتب على تنفيذ هذا القرار نتائج يتعذر تداركها فيمالوقضى بعد ذلك بالغاء القرار 0 ومن حيث انه عن ركن الجدية فان القانون رقم 367 لسنة 1954 فى شأن مزاولة مهنة الكيمياء الطبية والبكتريولوجيا والباثولوجيا وتنظيم معامل التشخيص الطبى ومعامل الابحاث العلمية ومعامل المستحضرات الحيوية قد نظم فى الفصل الاول منه مزاولة مهن الكيمياء الطبية والبكتريولوجيا والباثولوجيا ، فنص فى المادة الاولى منه على شروط مزاولة هذه المهن وقصرها على الاشخاص المقيدة اسماؤهم فى السجل الخاص بوزارة الصحة واشترط للقيد فى هذا السجل الشروط الاتية : 1 - 2- أن يكون الشخص حاصلا على (أ) بكالوريوس فى الطب والجراحة من احدى الجامعات المصرية وكذا على دبلوم فى الباثولوجيا الاكلينيكة 0 (ب) أو بكالوريوس فى الطب والجراحة أو فى الصيدلة أو فى العلوم ( الكيمياء ) أو فى الطب البيطرى أو فى الزراعة من احدىالجامعات المصرية وكذا على درجة أو شهادة تخصص من احدى الجامعات المصرية فى الكيمياء الحيوية أو كيمياء تحليل الاغذية اوكيمياء تحليل الأدوية أو فى البكتيريولوجيا أو الباثولوجيا حسب الاحوال ( ج ) 0000" وتنص المادة الرابعة على ان تقدر قيمة شهادات التخصص لجنة مكونة بقرار من وزير الصحة 0000، وتنص المادة السادسة من القانون المذكور على ان تنشأ بوزارة الصحة العمومية أربعة سجلات لقيد أسماء الاشخاص الذين تتوافر فيهم الاشتراطات المنصوص عليها فى المواد السابقة وعلى أن يخصص سجل لكل من الكيميائيين الطبيين ، والبكتريولوجين والباثولوجيين والباثولوجيين والاكلنيكيين من الاطباء البشريين ، ويجوز قيدهم فى أكثر من سجل متى توافرت فى صاحبه الشروط اللازمة لقيده " كمانظم فى الفصل الثانى منه معامل التشخيص الطبى فنص فى المادة العاشرة منه على انه لايجوز فتح معمل للتشخيص الطبى سواء كان هذا المعمل مستقلا أم كان ملحقا بأحد المعاهد العلاجية الاهلية الابترخيص من وزارة الصحة العمومية ولايعطى هذا الترخيص الالشخص مقيد اسمه بأحد السجلات المنصوص عليها فى المادة (6) وتنص المادة 18 منه على انه يجوز الجمع بين ملكية أكثر من نوع من أنواع المعامل مما تسرى عليه أحكام هذا القانون ، وتنص المادة 22 منه على ان يكون لكل معمل مدير مسئول عن الاشخاص المقيدة اسماؤهم فى احد السجلات المنصوص عليها فى المادة (6) 0 والمستفاد من هذه النصوص أن المشرع اشترط لمزاولة المهن المشار اليها فى القانون المذكور القيد فى السجل المنصوص عليه فى المادة (6) وحدد المؤهلات العلمية اللازمة للقيد فأفرد البند (أ) من المادة الثالثة فقرة (2) للاطباء الحاصلين على بكالوريوس الطب والجراحة ودبلوم الباثولوجيا الاكلينكية ، وجعل البند (ب) شاملا الحاصلين على بكالوريوس فى الطب والجراحة أو فى الصيدلة أو فى العلوم ( الكيمياء ) أو فى الطب البيطرى أو الزراعة ودرجة أوشهادة التخصص فى الكيمياء الحيوية أو كيمياء تحليل الاغذية أوكيمياء تحليل الادوية أو فى البكتريولوجيا أو الباثولوجيا ، كما أفرد فى المادة السادسة منه سجلا للباثولوجيين الاكلينكيين من الاطباء البشريين ، وهم الذين أفرد لهم البند (أ) سالف البيان ' وجعل السجلات الثلاث الاخرى متاحة أمام من شملهم البند (ب) سالف البيان ولم يتضمن النص أى قيد يحد من الاعمال التى يجوز لمن يقيد فى هذه السجلات أن يباشرها فى مجال الكيمياء الطبية أو البكتريولوجية أو الباثولوجية مادام قد حصل على شهادة التخصص المطلوبة ولم يفرق النص بين مايتعلق من هذه الاعمال بالانسان أو الحيوان بل جعل مناط مزاولة المهنة هو شهادة التخصص ، وهو ماتنصرف اليه عبارة ( حسب الاحوال ) دون أن يمتد ذلك للمؤهل الاول ، ومن ثم فان جهة الادارة المختصة اذ اتجهت اتجاها يحد من عمومية هذه النصوص وابتدعت قيودا لم يتضمنها النص ، فانها تكون قد خرجت على أحكام القانون لتدخل فى دائرة عدم المشروعية التى تصيب قرارها وتجعله واجب الالغاء ، لماكان ذلك وكان البادى من ظاهر الاوراق أن الادارة المختصة بوزارة الصحة قد درجت على قيد الحاصلين على بكالوريوس علوم - شعبة كيمياء ، ودرجة تخصص فى الكيمياء فى سجل الكيميائيين الطبيين مع حرمانهم من القيام بأعمال التشخيص الطبى المعملى ، فانها تكون وبحسب الظاهر من الاوراق قد خالفت أحكام القانون ونحت منحا يتعارض مع عمومية النصوص سالفة الذكر ولايشفع لها فى ذلك الاستناد الى قرار وزير الصحة رقم 342 لسنة 1994 والقواعد الإرشادية التى وضعتها اللجنة المختصة بتقدير قيمة شهادات التخصص والمشكلة وفقا للمادة الرابعة من القانون واللذان تضمنا تعريفا للمهن الواردة فى القانون وقصر مزاولة مهن التحاليل الطبية البشرية على الاطباء البشريين وحدهم لان القرارات التى يصدرها وزير الصحة تنفيذا لاحكام القانون عملا بالمادة 89 من القانون رقم 367 لسنة 1954 سالف الذكر يجب أن تلتزم حدود التنفيذ بوضع الشروط والاجراءات اللازمة لوضع أحكام القانون موضع التنفيذ ولاتتضمن احكاما جديدة تضيف الى احكام القانون أو تعدل فيها أو تحد من نطاق تطبيقها ، ولماكان القرار المذكور قد قصر مزاولة التحاليل الطبية البشرية بجميع أنواعها وتخصصاتها على الاطباء البشريين دون غيرهم بالمخالفة لاحكام القانون التى حصرت هذا التحديد على تخصص الباثولوجيا الاكلنيكية فقط فانه يكون قد تضمن تعديلا لاحكام القانون بأداة ادنى من الاداة التى صدر بها هذا القانون وهو مايهدره ويفقده المشروعية ويهدر اى اجراء يتخذ استنادا اليه - ومن ناحية اخرى فان اللجنة المشكلة بالمادة (4) من القانون المذكور قد تحدد اختصاصها فى تقدير قيمة شهادات التخصص التى - ومن ناحية اخرى فان اللجنة المشكلة بالمادة (4) من القانون المذكور قد تحدد اختصاصها فى تقدير قيمة شهادات التخصص التى تحصل عليها الفئات الواردة بالبند (ب) من المادة 3/2 من القانون المذكور ولم يخولها المشرع سلطة وضع قواعد تحد من نطاق القانون بحرمان الحاصلين على مؤهل بكالوريوس الصيدلة وغيره من المؤهلات الواردة فى البند (ب) سالف البيان من مزاولة التحاليل الطبية البشرية كقاعدة عامة وهو مايعد تجاوزا من جانبها لاختصاصها بوضع احكام تعد فى حقيقتها تعديلا لاحكام القانون بتقييد نطاق تطبيقه والحد من عمومية نصوصه ، ومن ثم فان كل من يقيد فى السجلات المنشأة تنفيذا لاحكام المادة (4) يحق له الحصول على ترخيص بمزاولة المهن المحددة فى القانون دون تقييد بالمجال البشرى أو غيره باستثناء مزاولة مهنة الباثولوجيا الاكلنيكية (يراجع فى هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا فى القضية رقم2740 لسنة45ق بجلسة 1\6\2002) ويحق له الحصول على ترخيص معمل تشخيص طبى ولايجوز تقييده فى هذه الحالة بأى قيد سوى القيد الذى تضمنه قانون مزاولة مهنة الطب رقم 415 لسنة 54ق والذى يقضى بضرورة أخذ العينات من المرضى بمعرفة طبيب بشرى 0 ومن حيث أنه لما كان الامر كذلك ، وكان البين من ظاهر الاوراق أن المدعية حاصلة على بكالوريوس العلوم - شعبة الكيمياء والكيمياء الحيوية دور مايو 1996 ، ودرجة الماجستير فى الكيمياء والكيمياء الحيوية فى يناير 2002 ، وقد تقدمت للادارة العامة للتراخيص الطبية بوزارة الصحة بطلب للقيد فى سجل الكيميائيين عملا بأحكام القانون سالف الذكر ، وذلك للحصول على تراخيص بمزاولة مهنة التحاليل الطبية البشرية فى التخصص الذى يتناسب مع مؤهلاتها الاأن جهة الادارة قد قامت بقيدها فى سجل الكيميائيين الطبيين مع حرمانها من مزاولة اعمال التشخيص الطبى المعملى ، ولماكان هذا القرار قد جاء على خلاف أحكام القانون الذى خلت نصوصه من هذا التحديد والتقييد - حسبما سلف البيان - ومن ثم يكون مرجح الإلغاء عند الفصل فى موضوع النزاع ، الأمر الذى يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه ، كما يتوافر أيضا ركن الاستعجال لما يترتب على تنفيذ القرار الطعين من حرمان المدعية من إدارة معمل للتحاليل الطبية البشرية وهو مصدر رزقها ، مما يشكل نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بعد ذلك بإلغاء القرار 0 ومن حيث انه وقد توافر فى طلب وقف التنفيذ ركنى الجدية والاستعجال ، فانه يتعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث أن المصروفات يلزم بها من أصابه الخسر فى الدعوى عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وفى الشق العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية مصروفاته ، وأمرت بإحالة طلب الإلغاء الى هيئة مفوضى الدولة لتحضيره وإعداد تقرير بالرأي القانونى فى موضوعه 0
فقرة رقم -1
الواقعات : أقامت المدعية هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 21/10/2003 ، وطلبت فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم الغاء قرار وزارة الصحة والسكان بالامتناع عن استلام اوراق الترخيص بفتح معمل للتحاليل الطبية والترخيص لها بذلك مع الزام الجهة الادارية المصروفات ومقابل اتعاب المحاماه . وقالت المدعية شرحا لدعواها انها تقدمت بطلب الى ادارة التراخيص بوزارة الصحة والسكان لفتح معمل للتحاليل الطبية ، الا أن جهة الادارة رفضت استلام الاوراق ، الامر الذى يشكل قرارا سلبيا بالامتناع عن الترخيص لها بفتح معمل للتحاليل الطبية 0 وتنعى المدعية على القرار المطعون فيه مخالفته لاحكام القانون رقم 367 لسنة 1954 ، كما أن تنفيذ هذا القرار يحرمها من مصدر رزقها فى الحياة 0 وخلصت المدعية الى طلب الحكم لها بالطلبات آنفة الذكر 0 وقد تدوول نظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 30/12/2003 قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من مستخرج رسمى من سجل الكيميائيين الطبيين بوزارة الصحة مؤرخ 1/4/2003 وموضح به أن اللجنة وافقت على قيدها فى سجل الكيميائيين الطبيين ( تخصص كيمياء حيوية ) لمزاولة مهنة الكيمياء الحيوية مع عدم قيا مها بأعمال التشخيص الطبى المعملى ، كما طويت الحافظة على صورة ضوئية من شهادة الحصول على بكالوريوس العلوم - شعبة االكيمياء والكيمياء الحيوية - دفعة 1996 ، وشهادة الحصول على درجة الماجستير فى الكيمياء - الكيمياء الحيوية 0 وبجلسة 23/3/2004 قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم اصليا : بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى ، واحتياطيا : برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعي وإلزام المدعية المصروفات 0 وبالجلسة المذكورة قررت المحكمة ا إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وصرحت بمذكرات ومستندات خلال شهر ، وخلال هذا الأجل لم يتقدم احد بمذكرات أو مستندات 0 وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0