الطعن رقم 6676 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-9
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / رفعت خلف عـــبد المجــــــــيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / مصطفى عبد الرحمن مصطفى نائب رئيس مجلس الدولة
و / سعــيد ســـــــيد احمــــــــــــد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمـــــــــــد سليمــــــــــــان مفــــــــوض الدولـــــــــة
وسكرتارية السيد / هاشـــــــــــم كــــــــــاشف أمــــــــــين الســـــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولة .
ومن حيث إن المدعيين يطلبون الحكم بإلغاء قرار لجنة معاينة العقارات المتضررة من زلزال رقم 2219/1993 فيما تضمنه من هدم العقار رقم 25 شارع محمد منير بالإمام الشافعي حتى سطح الأرض وإلزام الجهة الإدارية المصاريف .
ومن حيث إنه عن الاختصاص بحسبانه سابق على الفصل في شكل الدعوى وموضوعها فانه أيا كان الرأي في هذا الشأن فقد قضت المحكمة الإدارية العليا - دائرة توحيد المبادىء بالتزام محاكم مجلس الدولة بالفصل في الدعوى المحالة إليها من جهة قضائية أخرى طبقا لنص المادة 110 من قانون المرافعات ولو كانت تخرج عن الاختصاص الولائى المحدد قانونا لمحاكم مجلس الدولة ( دائرة توحيد المبادىء في الطعن رقم 1803 /35 ق . ع جلسة 6/6/1992)
وإعمالا لمقتضى ما تقدم وكانت الدعوى الماثلة محالة من القضاء المدني فانه لا يجوز مصادرة البحث في الاختصاص مرة أخرى وتلتزم هذه المحكمة بالفصل في الدعوى تطبيقا لنص المادة 110 من قانون المرافعات .
ومن حيث انه عن شكل الدعوى فان الثابت من الأوراق إن الدعوى مستوفية أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ومن ثم تكون مقبولة شكلا .
و من حيث انه عن الموضوع فان المادة(55) من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر تنص على إن " تسرى أحكام هذا الفصل على المباني والمنشات التي يخش من سقوطها أو سقوط جزء منها مما يعرض الأرواح والأموال للخطر كما تسرى على المنشات المشار إليها إذا كانت تحتاج إلى ترميم أو صيانة لتامين سلامتها أو للحفاظ عليها في حالة جيدة............ "
وتنص المادة (56) من ذات القانون على أن " تتولى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم معاينة وفحص المباني والمنشات وتقرر ما يلزم اتخاذه للمحافظة على الأرواح والأموال سواء بالهدم الكلى أو الجزئي أو التدعيم أو الترميم أو الصيانة لجعلها صالحة للغرض المخصصة من اجله ................................"
وتنص المادة( 57) من القانون المذكور على أن" تشكل في كل وحدة من وحدات الحكم المحلى لجنه أو أكثر يصدر بها قرار من المحافظ المختص0000 تتولى دراسة التقارير المقدمة من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم في شأن المباني المشار إليها في المادة(55) وأجراء المعاينات على الطبيعة وإصدار قرارات في شأنها على وجه ألسرعة........................"
والمستفاد من النصوص المتقدم ذكرها إن المشرع خصص الفصل الثاني من القانون رقم 49/1977 المشار إليه للمنشآت الآيلة للسقوط والترميم والصيانة للحيلولة دون تعريض الأرواح والأموال للخطر وجعلها في حالة جيده , ثم أناط بالجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم سلطة معاينة وفحص المباني والمنشات وتقرير ما يلزم بشأنها لجعلها صالحة للغرض المخصصة من اجله ثم أوجب إن تشكل في كل وحدة من وحدات الإدارة المحلية لجنة أو أكثر يصدر بها قرار من المحافظ المختص وفق تشكيل معين تكون مهمتها دراسة التقارير المقدمة من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم في شأن المباني الآيلة للسقوط والتي تحتاج إلى ترميم وصيانة وإصدار قرارات في شأنها على وجه السرعة .
ومن حيث انه بإعمال ما تقدم على واقعات الدعوى الماثلة و كان الثابت من الأوراق إنه سبق وان صدر بشأن العقار المشار إليه القرار رقم 955 /1993 بهدم الدور الأول من ذلك العقار وتم تنفيذ هذا القرار وذلك حسب الثابت من تقرير الخبير المودع ملف الدعوى وأصبح العقار محل التداعي دور أرضى فقط وبه هبوط بالأرضيات ورشح ورطوبة بالحوائط ويحتاج هذا الدور إلى تنكيس وليس هدم ولما كان تقرير الخبير لم تقدم بشأنه أية اعتراضات تنال من النتيجة التي انتهى إليها فان المحكمة تطمئن إلى هذا التقرير وتأخذه محمولا على أسبابه وتقضى بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصاريف عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الأسبــــاب
حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وإلغاء القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية المصاريف .
فقرة رقم -1
الوقائـــــــع
أقام ألمدعون هذه الدعوى ابتداء بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بتاريخ 17/1/1993 وطلبوا في ختامها الحكم بتعديل القرار رقم 2219/1993 الصادر من حي جنوب القاهرة إلى تنكيس العقار رقم 35 شارع محمد منير بالإمام الشافعي قسم الخليفة وإلزام الجهة الإدارية المصاريف .
وذكر المدعون بيانا لدعواهم , صدر القرار المطعون فيه بهدم العقار المذكور وأنهم يطعنون على هذا القرار لأسباب حاصلها صدوره في غير محله ولا يتناسب مع حالة العقار حيث انه بحالة جيدة ولا يستدعى هدمه ويكون تنكيسه أجدى لأنه مكون من دورين وكان قد صدر قرار من الحي بهدم الدور الأول وأنهم طعنوا على هذا القرار إمام محكمة جنوب القاهرة بالطعن رقم 955/93 ويمكن للمحكمة إن تتبين حالة العقار وذلك بإحالة الدعوى إلى خبير وخلصوا إلى طلب الحكم لهم بالطلبات المذكورة .
وقد أحالت المحكمة الدعوى إلى مكتب خبراء وزارة العدل ليندب بدوره احد خبرائه المتخصصين لمعاينة العقار محل التداعي وبيان ما إذا كانت حالته تستدعى الهدم أو التنكيس باشر الخبير المأمورية المكلف بها وقدم تقريره الذي خلص فيه إلى انه تم هدم الدور الأول من العقار المذكور وهو الآن عبارة عن دور واحد وبه هبوط بألا رضيات ورشح ورطوبة بالحوائط ويحتاج إلى تنكيس شامل .
وبجلسة 26/2/1996 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة للاختصاص وأبقت الفصل في المصاريف.
وردت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بجدولها العام بالرقم المشار إليه وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني فيها ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعيين المصاريف .
ونظرت المحكمة الدعوى على النحو الثابت بالمحاضر وبجلسة 12/6/2005قررت المحكمة حجز الدعوى لإصدار الحكم فيها بجلسة 2/10/1995 وبذات الجلسة قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة عند النطق به0