⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6675 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/أحمد مرسى حلمي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ متولي محمد الشرانى نائب رئيس مجلس الدولــــــــــــة و/ أحمد عبد الراضي محمــــد نائب رئيس مجلس الدولـــــــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عادل فؤاد مفوض الدولــــــــــــــــــة وسكــــــــــرتارية السيـــــــــــد / رأفت إبراهيم محمــــــــــــــد أمين الســـــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا . من حيث أن المدعى يهدف من دعواه إلى الحكم بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلزام الجهة الإدارية المدعى عليها " وزارة الداخلية" بأن تؤدى له تعويضاً عن الأضرار التي أصابته من جراء اعتقاله خلال المدة من 6/2/2000 حتى 20/10/2001 ، مع إلزامها المصروفات شاملة اتعاب المحاماة . ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية . ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى فان مناط مسئولية جهة الإدارة عن قراراتها غير المشروعة أن يكون ثمة قرار مشوب بعيب او أكثر من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر ، وان تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر . حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2639 لسنة 45ق بجلسة 9/1/ 2002 ، وأن الضرر الذي يجب التعويض عنه هو الضرر الذي يتوافر فيه الخصوصية بمعنى أن يكون قد انصب على فرد معين أو على أفراد بذواتهم . حكمها في الطعن رقم 7063 لسنة 46ق بجلسة 26/1/2002 كما وأن الضرر إما أن يكون ماديا أو أدبيا ، والضرر المادي هو الإخلال بمصلحة ذات قيمة مالية للمضرور أما الضرر الأدبي فهو الذي يصيب مصلحة غير مالية للمضرور شريطة أن يكون مترتبا مباشرا عن الخطأ ومحققا ، وهذا التعويض يدور وجودا وعدما مع الضرر ويقدر بمقداره بما يحقق جبره دون أن يجاوزه حتى لا يثري المضرور على حساب المسئول دون سبب . في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1039 لسنة 43ق بجلسة 31/3/2002 . ومن حيث أنه عن ركن الخطأ فأنه وفقا لحكم المادة الثالثة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارىء فإن رئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارىء أن يتخذ بأمر كتابي أو شفوي التدابير الآتية :(1) وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة والقبض على المشتبة فيهم والخطرين على الأمن والنظام العام أو اعتقالهم ." ومن حيث أن المستقر عليه في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن الأحكام العرفية تواجه حالة الطواري وهي حالة استثنائية لا تمثل الأصل العام ومن ثم فإن تفسير قواعد الأحكام العرفية لا يتوسع فيها ولا يقاس عليها وبالتالي لا تنصرف سلطة الحاكم في اعتقال المواطنين إلا لمن أجاز قانون الطواري اعتقالهم وهم المشتبة فيهم والخطرين على الأمن والنظام العام وهم من ينسب إليهم نشاط معين يثبت أن المعتقل قد ارتكبه بالفعل يمثل خطورة خاصة على الأمن والنظام العام وهو يشكل ركن السبب في قرار الاعتقال . في هذا المعنى حكمها في الطعن رقم 2894 لسنة 45ق بجلسة 9/2/2002 وأنه فيما عدا هاتين الحالتين لا يجوز التعدي على الحريات العامة والمساس بحق المواطن في الأمن الحرية ، وضماناته الدستورية المقررة ضد القبض والاعتقال التعسفي ، ويجب أن يظل نظام الطواري في دائرة الشرعية ويدور في فلك الدستور والقانون ويتقيد بحدوده وضوابطه " في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية في الطعنين رقمي 1260 ، 1435لسنة28ق بجلسة 12/3/1985." ومن حيث إنه عن الضرر فإن الاعتقال في حد ذاته يمثل أبلغ ضرر ينزل بالشخص المعتقل فهو يحول بينه وبين كسب عيشه وينأى به عن أهله وذويه ويلقي به في المذلة والهوان بما يلقاه من سلب لحريته وإهدار لكرامته وهو يمثل أضرارا مادية وأدبية " حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 4554 لسنة 39ق بجلسة 26/10/1997 . ومن حيث أنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق خاصة رد وزارة الداخلية على الدعوى المقدم بحافظة مستندات هيئة قضايا الدولة أنه جاء خلوا مما يقطع بأن المدعى ارتكب فعلا معينا يمثل خطورة بموجبه على الأمن والنظام العام بل جاء بعبارات مرسلة غير مؤيدة بوقائع ، مما يجعل قرار اعتقال المدعى مشتملا على تجديده غير قائم على سبب يبرره ومخالفا للقانون ، وهو ما يتحقق به ركن الخطأ . ومن حيث إن المدعى أصيب بلا شك بأضرار مادية وأدبية من جراء اعتقاله خلال المدة من 6/2/2000 حتى 20/10/2001 تمثلت فيما فأته من كسب وما لحقه من خسارة بالإضافة إلى الألم الذي حاق به من جراء حرمانه من حريته والمساس بكرامته ، وتقدر المحكمة جملة التعويض الجابر لكل هذه الأضرار بمبلغ ستة آلاف جنيه عن تلك الفترة. ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات . "فلهذه الأسبــاب " حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام وزارة الداخلية بأن تؤدى للمدعى تعويضاً مقداره ستة آلاف جنيه ، وألزمتها المصروفات .
فقرة رقم -1
بتاريخ 7/2/2002 أقام المدعى الدعوى الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طلب الحكم بقبولها شكلاً ، وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى له التعويض الذي تقدره المحكمة جبرا للأضرار المادية والأدبية التي إصابته من جراء اعتقاله خلال المدة من 6/2/2000 حتى 20/10/2001 مع إلزامه المصروفات . على سند من أن المدعى عليه بصفته أصدر قراره باعتقال المدعى وظل يجدد بصفة دورية ، وجرى تنفيذه ، فأودع المعتقل ، ولقد صدر هذا القرار على غير سبب يبرره ومخالفا للدستور والقانون ومشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة ، وأنه أصيب من جرائه بأضرار مادية وأدبية تمثلت فيما فأته من كسب وما لحقه من خسارة نتيجة لإيداعه المعتقل بالإضافة إلى ما أنفقه من مبالغ مالية لإنهاء هذا الاعتقال بالوسائل القانونية ، فضلا عن الألم الذي أصابه من جراء المساس بسمعته بين أهله وذويه نتيجة لتصنيفه ضمن الخارجين على النظام والقانون من غير ذنب ولا جريمة ، وأنه لجأ إلى لجنة فض المنازعات حيث قيد طلبه برقم 8268 لسنة 2001 . وإبان تحضير الدعوى قدم الحاضر عن المدعى حافظة طويت على مستندين . ثم أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً برأيها القانوني في الدعوى ارتأت في ختامه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام الجهة الإدارية المدعى عليها بأن تؤدى للمدعى التعويض الذي تقدره المحكمة عن الأضرار التي أصابته من جراء اعتقاله خلال المدة الواردة بالتقرير . تدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة طويت على مستند واحد ، كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة طويت على ثلاثة مستندات ومذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى . وبجلسة 21/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم 8/11/2005 حيث صدر بها وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به