الطعن رقم 2227 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-12-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسام أحمد نورالدين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمود رمضان محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمد دسوقى محمد موسى نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / عبدالحميد جادالكريم سليم مفــــــــوض الدولـــــــــة
وسكرتارية السيد / سعيد محمد أحمد سكــــــــرتير المحكمــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات والمداولة .
حيث أن المدعين يطلبون الحكم : بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى لرصيد أجازاتهم الأعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر .
وحيث أن الدعوى أستوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً .
وحيث أن عن الموضوع : فإن المشرع نظم بالمادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 معدلاً بالقانون رقم 219 لسنة 1991 حق العامل فى الإجازة السنوية كحق مقرر له يظل قائماً ما بقيت الرابطة قائمة وأجاز للعامل الأحتفاظ بما يكون له من رصيد الإجازات الأعتيادية السنوية ، فإذا أنتهت خدمته قبل تمكنه قانوناً أو فعلاً
من أستنفاذ ما تجمع له من ذلك الرصيد حق له اقتضاء بدل نقدى عنه كتعويض له عن حرمانه من هذه الإجازات بما لا يجاوز أربعة أشهر .
وحيث أن المحكمة الدستورية العليا حكمت بجلسة 6/5/2000 فى القضية رقم 2 لسنة 21ق دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد إجازاته الإعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر ، متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب أقتضتها مصلحة العمل .
وحيث أنه يشترط لاستحقاق العامل المقابل النقدى لرصيد أجازاته الأعتيادية فيما جاوز الأشهر الأربعة ألا يكون السبب فى عدم منحه الأجازات الأعتيادية التى استحقها أبان خدمته فيما جاوز تلك الأشهر راجعاً اليه ، أى من رغبته واردته ، ويقع على الجهة الإدارية عبء إثبات ذلك ، بحسبانها تحتفظ بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر فى حسم المنازعات الناشئة عن العلاقـــة الوظيفة بين تلك الجهة وبين العاملين لديها ، ولا يكتفى فى هذا الشأن بالمسلك السلبى للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهـــة الإدارة للحصــــول على أجـــازة ، لأن هـــذا المسلك لاقى قبولاً من تلك الجهة بأعتباره محققاً لمصلحتها التى لولاها لاجبرت العامل على الحصــول على الاجازة التى استحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له بالأحتفاظ ومقداره أربعة أشهر .
وحيث أنه تطبيقاً لذلك ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن المدعين كانوا من العاملين بمديرية التربية والتعليم بأسوان وأنتهت خدمتهم .
وصرفت لهم الجهة الإدارية المقابل النقدى لرصيد أجازاتهم الأعتيادية بواقع أربعة أشهر ، وأن لهم رصيد أجازات أعتيادية مقداره 980 يوماً ( تسعمائة وثمانون يوماً ) للأول ، و1151 يوماً ( ألف ومائة وواحد وخمسون يومـاً ) للثانى ، و 916 يوماً ( تسعمائة وستة عشر يوماً ) للثالث و 1275يوماً ( ألف ومائتان وخمسة وسبعون يوماً ) للرابع وخلت الأوراق من دليل على أن عدم منح المدعين الأجازات الإعتيادية التى إستحقوها إبان خدمتهم والتى جاوزت مدتها الأربعة أشهر يرجع الى رغبتهم وإرادتهم المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة ومن ثم يتعين الحكم بأحقية كل منهم فى المقابل النقدى عن كامل رصيد أجازاتهم الأعتيادية التى لم يحصل عليها على النحو السالف ذكره وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة : بأحقية المدعين فى صرف المقابل النقدى عن رصيد أجازاتهم الأعتيادية بالكامل على النحو المبين بالاسباب ، مع مراعاة خصم ما صرف لهم من هذا المقابل ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعون هذه الدعوى ابتداء بإيداع عريضتها سكرتارية المحكمة بتاريخ 26/3/2003 طالبين الحكم بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى لرصيد أجازاتهم الأعتيادية حتى تاريخ إنتهاء خدمتهم وما يترتب على ذلك من آثار .
وقال المدعى شرحاً لاسانيد للدعوى : أنهم أحيلوا إلى المعاش ، وصرفت لهم الجهة الإدارية المقابل النقدى لأربعة أشهر من رصيد أجازاتهم الأعتيادية عملاً بحكم المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم ( 47 ) لسنة 1978 ، مع أنهم يستحقون صرف المقابل النقدى عن رصيد أجازاتهم الإعتيادية كاملاً .
وفى مرحلة تحضير الدعوى قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة وحافظة مستندات وقدم وكيل المدعين حافظة مستندات .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الدعوى .
ونظرت الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، حيث أودع محامى الدولة مذكرة دفاع .
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .