الطعن رقم 2217 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / رفعت خلف عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضويه السيدين الأستاذين المستشارين / مصطفي عبد الرحمن مصطفي نائب رئيس مجلس الدولة
و/ عبد الله إبراهيم عبد البني نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد سليمان مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / هاشم كاشف أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن المدعيين يطلبون الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 159 لسنة 1991 الصادر من مدير مديرية الإسكان بروض الفرج فيما تضمنه من إزالة الدور الخامس بالأرض بالعقار رقم 11 حارة حسن الشاذلي بروض الفرج وإلزام الجهة الإدارية المصاريف .
ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ومن ثم تكون مقبولة شكلا .
ومن حيث انه عن الموضوع فإن المادة "4" من القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء والمعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 والقانون رقم 25 لسنة 1992 تنص على أن " لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها أو إجراء أية تشطيبات ...... إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ............"
وتنص المادة"11" من ذات القانون على أن " يجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقا للأصول الفنية وطبقا للرسومات والبيانات التي منح الترخيص على أساسها ............. ولا يجوز إدخال أي تعديل أو تغيير جوهري في الرسومات المعتمدة الأبعد الحصول علي ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ....... "
وتنص المادة "15" من القانون المذكور على إن " توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بيانا بهذه الأعمال ويعلن إلى ذوى الشأن بالطريق الإداري........."
وتنص المادة "16" من القانون المشار إليه على إن " يصدر المحافظ المختص او من ينيبه قرارا مسببا بإزالة او تصحيح الأعمال التي تم وقفها..........."
وفى جميع الأحوال لا يجوز التجاوز عن المخالفات المتعلقة بعدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقا لهذا القانون أو قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم28 لسنة 1981 أو بخطوط التنظيم أو بتوفير أماكن تخصص لإيواء السيارات وللمحافظ المختص أن يصدر قراره في هذا الأحوال دون الرجوع إلى اللجنة المشار إليها في الفترة الأولى.
والمستفاد من النصوص المتقدم ذكرها أن المشرع خطر إتيان أي عمل من الأعمال التي أوضحتها المادة 4 إلا بعد الحصول علي ترخيص مسبق من الجهة الإدارية المختصة وإلزام المنصرف له الترخيص التقيد في تنفيذ البناء أو الأعمال بالأصول الفنية التي منح الترخيص علي أساسها ومنع إدخال أي تعديل جوهري في الرسومات إلا بعد الحصول علي ترخيص مسبق من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم والتي خولها المشرع سلطة وقف الأعمال المخالفة بالطريق الادارى وذلك بقرار يصدر منها مبينا الأعمال التي تم وقفها ويعلن الى ذوى الشأن بالطريق الادارى
و منح المحافظ المختص أو من يفوض بعد أخذ رأى لجنة تشكل بقرار منه سلطة إصدار قرار يتضمن إزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة والتي تم وقفها وجاء عجز المادة 16 بحكم مؤداه خطر التجاوز عن المخالفات المتعلقة بعدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقا للقانون رقم 106 لسنة 1976 أو قانون الطيران المدني رقم 28 لسنة 1981 او بخطوط التنظيم أو بتوفير أماكن تخصص لإيواء السيارات وفى الحالات المشار إليها أجاز المشرع للمحافظ المختص أن يصدر قراره دون الرجوع إلى اللجنة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة/16 وهذا الاختصاص معقود للمحافظ المختص وحده ولا يجوز له التفويض فيه نفاذا للحكم الوارد بعجز المادة 16 المذكورة .
ومن حيث أنه بإعمال ما تقدم علي واقعات الدعوى الماثلة وكان الثابت من الأوراق أن المدعى قام ببناء الدور الخامس بالأرض بالعقار المشار إليه بدون ترخيص وخارج خط التنظيم وتحرر عن ذلك محضر المخالفة رقم 68 لسنة 1991 وصدر بشأن قرار الإيقاف رقم 101 لسنة 1991 ثم أصدر مدير مديرية الإسكان بمحافظة القاهرة القرار المطعون فيه نفاذا لنص المادة 16 واستنادا الى قرار التفويض رقم 270 لسنة 1989 الصادر له من محافظ القاهرة في هذا الصدد ولما كانت المخالفة المنسوبة للمدعى من المخالفات الواردة على سبيل الحصر بعجز المادة 16 والتي يختص محافظ القاهرة وحدة بإصدار قرار بشأنها وليس له حق التفويض في هذا الاختصـــاص وإذ صــــــــــدر القرار
المطعون فيه من مديرية الإسكان بمحافظة القاهرة فإنه يكون قد صدر من غير ذي اختصاص وبالمخالفة للقانون ويتعين تبعا لذلك القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصاريف عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات .
ومن حيث أن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل في طلب وقف التنفيذ .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا و إلغاء القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية المصاريف .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي هذه الدعوى ابتداء بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بتاريخ 5/5/1994وطلب في ختامها الحكم بقبول الأشكال شكلا وفى الموضوع بوقف تنفيذ القرار رقم 159 لسنة1991 الصادر من المستشكل ضده الثاني بصفته لحين الفصل في الطعن المقام محكمة القضاء الادارى وإلزام الجهة الإدارية المصاريف .
وذكر المدعون بيانا لدعواهم ، بتاريخ 3/5/1994 فوجئوا بطلب الجهة الإدارية بإخلائهم من الشقق التى يشغلونها بالعقار رقم 11حارة حسن الشاذلي بروض الفرج لتنفيذ القرار المطعون فيه ولا علم لهم بأية مخالفات وقد أفادهم مالك العقار أنه تحرر ضده مخالفة بناء وانتهى الموضوع بتوقيع غرامة عليه وأنهم لم يقوموا بأي مخالفات ولا محل لتنفيذ قرار الإزالة وخلصوا إلى طلب الحكم لهم بالطلبات المذكورة .
وبجلسة 11/11/1995 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الادارى بالقاهرة للاختصاص وأبقت الفصل فى المصاريف .
وردت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بجدولها العام بالرقم المشار إليه نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى وبجلسة 9/3/1997 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها .
قدمت الهيئة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصاريف .
نظرت المحكمة الدعوى على النحو الثابت بالمحاضر وبجلسة 19/6/2005 قدم ثابت الدولة حافظة وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى لإصدار الحكم فيها بجلسة اليوم وصرحت بتقديم مذكرات في شهر وخلال هذا الأجل قدم ثابت الدولة مذكرة بالدفاع طلب في ختامها الحكم أصليا : بعدم قبول الدعوى لعدم اقتران طلب وقف التنفيذ بطلب الإلغاء واحتياطيا : برفض الدعوى وإلزام المدعى المصاريف .
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقه عند النطق به .