الطعن رقم 2198 لسنة 4 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشـــار الدكتور / محمد رضــا سليمـــان نائب رئيس مجلـــــس الدولــــــة
ورئيـــــــــــس المحكمـــــــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعــــد مسعود محفوظ وكيـــــــل مجلـــــس الدولــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / جمال عبد العال حسين وكيـــــــل مجـلـــس الدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / محمد عبد الفتاح عباس مفـــــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيــــــــــــــــــــــــد / جمال محمــــود عمارة سكرتـــــــــير المحكمــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقيته في صرف بدل العدوى طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 وذلك اعتبارا من 4/7/1996 وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
ومن حيث إن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية فهي مقبولة شكلا.
ومن حيث إنه عن الموضوع فان الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة قد انتهت بفتواها الصادرة بجلسة 2/2/2000، بعد استعراض نصوص القرار الجمهوري رقم 2255 لسنة 1960 بشأن تقرير بدل العدوى لجميع الطوائف المعرضة لخطرها وقرارات رئيس مجلس الوزراء أرقام 1624 لسنة 1992، 1751 لسنة 1995 و 2577 لسنة 1995 و 1726 لسنة 1996 وقرارات وزير الصحة أرقام 508، 757 لسنة 1993 و 506 لسنة 1964 وقرار نائب رئيس الوزراء وزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم 946 لسنة 1997، أن قرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 بتقرير بدل عدوى لجميع الطوائف المعرضة لخطرها قد وضع تنظيما شاملا لهذا البدل، فقسم مستحقيه إلى طوائف ثلاثة ـ الأولى تضم الأطباء والكيميائيين والمهندسين وتضم الثانية الموظفين الفنيين والإداريين والكتابيين من غير الوظائف السابقة والثالثة تشمل العمال وأناط بوزير الصحة تحديد الوظائف المعرضة لخطر العدوى أيا كانت الجهة التي توجد بها هذه الوظائف ومن ثم فان المعيار الذي يمنح على أساسه البدل معيار موضوعي مناطه الوظيفة وليس مكانها أو شاغلها، بحيث يتقاضاه كل من يتعرض أثناء مباشرته أعمال وظيفته لخطر العدوى أيا كان موقعه و أوضح القرار الجمهوري المشار إليه كيفية صرف هذا البدل لشاغلي الوظيفة سواء بصفة أصلية أو بالندب أو بإعارة وكذلك في الأجازات الاعتيادية أو المرضية أو الدراسية كما أجاز الجمع بين بدل العدوى وغيره من الرواتب الإضافية الأخرى.
وانه إذا كان هذا القرار الجمهوري صدر استنادا إلى أحكام المادة (45) من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة المعمول به آنذاك، فقد صدر القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة وتضمنت المادة (42) منه ما يكفل بان تكون الأحكام الخاصة بالبدلات متفقة مع نظام ترتيب الوظائف مما يجعل تقريرها بالتالي قائما على أسس موضوعية لا شخصية فألغت بدلات طبيعة العمل وأحلت محلها نوعين من البدلات التي لها مبررها الموضوعي وهي بدل ظروف ومخاطر الوظيفة التي يقتضيها أداء وظائف معينة بذاتها وبناء على المادة (42) سابق الإشارة إليها صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1624 لسنة 1992 بزيادة فئة بدل العدوى للمهندسين الزراعيين والكيميائيين وأخصائي التغذية وكذلك الطوائف الأخرى الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 آنف الذكر العاملين بوزارة الصحة والجهات التابعة لها المعاملين بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة ثم أصدر رئيس مجلس الوزراء قراره رقم 1726 لسنة 1996 الذي بسط بموجبه تطبيق أحكام قراريه السابقين (1751، 2577 لسنة 1995) على جميع الصيادلة والمهندسين الزراعيين والكيميائيين وأخصائي التغذية وكذلك الطوائف الأخرى المنصوص عليها في المادة الثانية من القرار رقم 2577 لسنة 1995 سالف الذكر المعاملين بأحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة وتلك الطوائف هي الواردة في قرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 آنف الذكر وهم الفنيون والإداريون والكتابيون والعمال وقد ارتأت الجمعية العمومية أن نطاق سريان قرارات رئيس مجلس الوزراء والصادرة في شأن بدل العدوى قد انحصر بداية في زيادة فئة البدل للطوائف المحددة على سبيل الحصر في كل قرار ثم اتسع هذا النطاق بمقتضى القرار رقم 1726 لسنة 1996 ليشمل جميع المنتمين لهذه الطوائف المعاملين بأحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة ومن بينها الطوائف الأخرى المنصوص عليها بقرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 المشار إليه وجعلت تلك القرارات مناط استحقاق هذه الطوائف لبدل العدوى الخضوع لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 ومتى كان ذلك وكانت قرارات رئيس مجلس الوزراء المشار إليها لم تتضمن تنظيما شاملا لهذا البدل بل أحالت في أحكامها إلى ما ورد في قرار رئيس الجمهورية انف الذكر في شأن الطوائف الأخرى غير المسماة بمقتضاها وبالتالي يكون هذا القرار فيما يتعلق بالطوائف الأخرى المشار إليها قائما ولم ينسخ بقرارات رئيس مجلس الوزراء أنفة الذكر ويتعين إتباع الإجراءات التي نص عليها بشأن تحديد هذه الطوائف والتي تستلزم صدور قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع الوزير المختص وبالتالي يكون هناك شرطان لاستحقاق تلك الطوائف لبدل العدوى اولهما: أن يكون العامل من المعاملين بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وثانيهما: أن يكون شاغلا إحدى الوظائف المعرضة لخطر العدوى والتي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة طبقا للإجراءات السالف بيانها ومؤدى ذلك أن أي قرار صدر أو يصدر من أي سلطة أخرى غير وزير الصحة بتحديد الوظائف التي يستحق شاغلوها بدل العدوى من فنيين وإداريين وكتابيين وعمال في أي جهة من الجهات الخاضعة لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 يعد صادر من غير مختص ومنطويا على
غضب السلطة المخولة لوزير الصحة دون غيره مما يشوبه بعيب عدم الاختصاص الجسيم الذي ينحدر به إلى العدم وخاصة وان قرارات رئيس مجلس الوزراء الصادرة في شأن بدل العدوى قد خلت من أي تفويض لهذا الاختصاص وانتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى:
1ـ أن صرف بدل العدوى للطوائف الأخرى (الفنيين والإداريين والكتابيين والعمال) رهين بصدور قرار من وزير الصحة بتحديد هذه الوظائف بشرط أن يكونوا من المعاملين بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه.
2ـ أن تاريخ صرف بدل العدوى للطوائف المذكورة يبدأ من التاريخ الذي يعينه وزير الصحة في قراره.
(يراجع فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بجلسة 2/2/2000 ملف رقم 86/4/1397).
ومن حيث إنه تطبيقا لما تقدم فان الثابت من الأوراق المودعة بملف الدعوى أن المدعي يشغل وظيفة مفتش تموين ثاني بمديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة بني سويف وان الوظيفة التي يشغلها المدعي ليست من الوظائف التي صدرت بشأنها قرار من وزير الصحة باعتبارها من الوظائف التي يتعرض شاغلوها لخطر العدوى طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 السالف ذكره وقرارات رئيس مجلس الوزراء سالفة البيان وتكون دعواه الماثلة غير قائمة على سند سليم من القانون جديرة بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعي المصروفات ،،
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي الدعوى الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 6/1/2004 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيته في صرف بدل العدوى المنصوص عليه بقرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960، وقرارات رئيس مجلس الوزراء أرقام 1751، 2577 لسنة 1995، 1726 لسنة 1996 اعتبارا من 4/7/1996وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وشرحا لدعواه قال المدعي انه من عداد العاملين المدنيين بالدولة الخاضعين لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 حيث يشغل وظيفة مهندس زراعي ونظراً لطبيعة عمله القائم به فانه يكون من المخاطبين بأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 والقرارات المقررة لهذا البدل والتي بمقتضاها أصبح مقررا لجميع العاملين من مختلف الطوائف شاغلي الوظائف الفنية والإدارية والكتابية المخاطبين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة والمعرضين لمخاطر العدوى لذلك أقام الدعوى الماثلة بالطلبات السالف ذكرها.
وجرى تحضير الدعوى بجلسات التحضير أمام هيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات طويت على: 1) بيان بحالة المدعي الوظيفية 2) توصية لجنة التوفيق 3) صورة حكم في دعوى مماثلة 4) صورة قرار وزير التموين رقم 444 لسنة 1998 5) صورة قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت في ختامه لما ورد به من أسباب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف بدل العدوى المقرر وذلك اعتبارا من تاريخ شغل المدعي للوظيفة بالدرجة الثانية بنسبة 40% من الأجر المقرر للوظيفة مع إلزام جهة الإدارة المصروفات.
وتحددت لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 1/10/2005 وبها قررت المحكمةحجزالدعوى للحكم بجلسة 22/10/2005 مع التصريح بمذكرات لمن يشاء في أسبوعين.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.