الطعن رقم 6416 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشـــار / أحمد شمس الدين خفاجـــــي نائب رئيس مجلـــــس الدولــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / جعفـر محمـد قاســــــــــــم نائب رئيس مجلـــــس الدولــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / نصر منصور سليمـــــــان نائب رئيس مجلـــــس الدولــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد الشناوي عبد الحميد مفـــــــــــــوض الدولـــــــــــــــــة
وسكرتارية السيــــــــــــــــــــــــد / محمد إبراهيـــم أحمــــــد أمــــين الســـــــــــــــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وإتمام المداولة قانونا
من حيث أن المدعية تطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلزام جهة الإدارة بتصحيح اسمها في جميع القيود والمحررات الرسمية الخاصة بها والصادرة عن مصلحة الأحوال المدنية من /.................. إلى / ..................، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى، فإن المستقر عليه، أن دعوى الإلغاء إنما توجه إلى قرار إداري فإذا انتفى وجود القرار تخلف مناط قبولها، والقرار الإداري قد يكون صريحا تعبر به جهة الإدارة في الشكل الذي يحدده القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين أو اللوائح بقصد إحداث مركز قانوني معين، وقد يكون القرار ضمنيها أو سلبيا وذلك عندما ترفض الجهة الإدارية أو تمتنع عن اتخاذ إجراء كان من الواجب عليها اتخاذه بحكم القانون
بمعنى انة يتعين لقيام القرار السلبى ان يكون ثمة الزام على الجهة الادارية باتخاذ قرار معين فإذا لم يكن إصدارمثل هذا القرارواجبا عليها فان امتناعها عن إصداره لا يشكل قرارا سلبيا مما يقبل الطعن عليه بالإلغاء (يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم 222 لسنة 28 ق بجلسة 4/5/1985).
ومن حيث أن المادة (11) من القانون رقم 260 لسنة 1960 في شان الأحوال المدنية المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 1965 تنص على أن " تعتبر السجلات بما تحويه من بيانات والصورالرسمية المستخرجة منها حجة بصحتها ما لم يثبت عكسها أو بطلانها أو تزويرها بحكم ويجب على جميع الجهات حكومية كانت أم غير حكومية الاعتماد في مسائل الأحوال المدنية على البيانات المقيدة في هذه السجلات.
وتنص المادة 26 من ذات القانون على انه " لا يجوز إجراء أي تغيير أو تصحيح في قيود الأحوال المدنية المدونة في سجلات الواقعات والسجل المدني إلا بناء على قرار يصدرمن اللجنة المنصوص عليها في المادة 41 وتنظم اللائحة التنفيذية كيفية تصحيح الأخطاء المادية وإجراءاتها. ويكون لامين السجل المدني تصحيح الأخطاء المادية والتوقيع عليها على أن يعتمد التصحيح من نفس الأحوال المدنية المختصة.
وتنص المادة 41 على أن " تشكل في كل دائرة كل محافظة لجنة من: رئيس النيابة العامة رئيسا
وتختص هذة اللجنة بالفصل فى طلبات تصحيح قيود الاحوال المدنية فى سجلات الواقعات وفى السجل المدنى وفى طلبات قيد المواليد والوفيات المنصوص عليها في المادة السابقة ".
ومن حيث انه من المستقر عليه، أن المشرع في قانون الأحوال المدنية المشار إليه قد اعتبر البيانات الواردة في سجلات الواقعات أو السجل المدني صحيحة ولها حجية ما لم يثبت عكسها أو بطلانها أو تزويرها بحكم، وإلزام كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية بالاعتماد عليها في مسائل الأحول المدنية ولم يجز المشرع أي تغيير أو تصحيح في قيود الأحول المدنية في تلك السجلات إلا بناء على قرار يصدر من اللجنة الخاصة المشكلة لهذا الغرض طبقا لنص المادة 41 من هذا القانون.
ومن حيث انه ترتيبا لما تقدم، ولما كانت أوراق الدعوى جاءت خلوا مما يفيد قيام المدعية بتقديم طلب للجنة الخاصة المشكلة للفصل في طلبات تصحيح قيود الأحوال المدنية في سجلات الواقعات وفي السجل المدني وفي طلبات قيد المواليد والوفيات المنصوص عليها في المادة " 41 " من القانون رقم 260 لسنة 1960 المشار إليه رغم إعادة الدعوى للمرافعة لتقدم ما يفيد تقدمها بهذا الطلب وتكرار تأجيل نظر الدعوى عدة جلسات لهذا السبب وحتى تاريخ حجزها للحكم، وقد أنكرت جهة الإدارة في سياق ردها على الدعوى تقديمها هذا الطلب، ولما كان المشرع لم يلزم جهة الإدارة بإصدار القرار المطعون فيه من تلقاء نفسها، فمن ثم فان امتناعها عن إصداره لا يشكل قرارا سلبيا مما يقبل الطعن عليه بالإلغاء، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لانتفاء القرار الإداري.
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بأحكام المادة (184) من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بعدم قبول الدعوى شكلا، وألزمت المدعية المصروفات.
فقرة رقم -1
الوقائع
أقامت المدعية هذه الدعوى بصحيفة موقعة من محام أودعتها قلم كتاب محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بتاريخ 24/10/1999 طلبت في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلزام جهة الإدارة بتصحيح اسمها في جميع القيود والمحررات الرسمية الخاصة بها والصادرة عن مصلحة الأحوال المدنية من / ................إلى/ .............، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وذكرت المدعية شرحا لدعواها، إنها ولدت بتاريخ 2/1/1958 بدائرة قسم مصر القديمة ـ القاهرة تحت اسم / شخلع راغب دسوقي، وحيث أن هذا الاسم تخجل من ذكره أمام جيرانها أو من تتعامل معهم في حياتها اليومية كما يخجل منه أولادها فقد أقامت دعواها الماثلة بطلباتها سالفة الذكر.
تدوول نظر الدعوى أمام المحكمة على نحو ما هو مبين بمحاضرالجلسات ، حيث قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري للاختصاص ، وأبقت الفصل في المصروفات.
أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة للاختصاص ، وبعد أن قامت هيئة مفوضي الدولة بإعداد تقرير مسبب بالرأي القانوني في الدعوى تدوول نظرها أمام المحكمة على نحو ما هو مبين بمحاضر الجلسات، حيث تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وادعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.