الطعن رقم 5991 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-10-31
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
مجدى حسين العجاتى نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
شحاتة على أحمد أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولـــــة
و أحمد أحمد عبد القادر نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
ماجد المنوفى مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
محمد فرح أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
- المحكمــــــة -
*****
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات و بعد ا لمداولة قانونا 0
ومن حيث إن المدعى يهدف من دعواه إلى الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه السلبى بامتناع جهة الإدارة عن نقل أبنته / ياسمين من مدرسة الخليفة المأمون الابتدائية المشتركة الخاصة إلى مدرسة الكمال الابتدائية مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وحيث أن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فهى مقبولة شكلا 0
ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن البحث فى الشق العاجل فيها.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المستبدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية تنص على أن " ينتهى حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن أثنتى عشرة سنه ويجوز للقاضى بعد هذا السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشر والصغيرة حتى تتزوج في يد الحاضن دون أجر إذا تبين أن مصلحتها تقتضى ذلك000" ، ويثبت الحق فى الحضانة للأم ثم للمحارم من النساء ومقدما فيه من يدلى بالأم على من يدلى بالأب 0000 " 0
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع إذا كان قد جعل حضانة الصغار للأم أولا حتى يبلغ الصغير سن العاشرة والصغيرة اثنتى عشرة سنه وأجاز من هذا السن حتى الخامسة عشر بالنسبة للصغير والصغيرة حتى تتزوج دون أجر متى تبين أن مصلحتها تقتضى ذلك إلا أنه من ناحية أخرى فقد جعل المشرع الولاية على النفس وهى من الأمور المتعلقة بنفس الصغير كولاية التوجيه والتربية والتعليم والتزويج للأب وحده أو للجد لأب فى حاله عدم وجود الأب وأن هذه الولاية تثبت للأب ولو كان الصغير أو الصغيرة فى غريرة أى حتى ولو كان الصغير أو الصغيرة فى حضانة أمه أو غيرها من الحاضنات وذلك فى حاله حدوث الطلاق بين الأب والأم وتستمر هذه الولاية شرعا حتى يبلغ الصغير سن الخامسة عشر من عمرة والصغيرة حتى تتزوج وعندها تزول ولاية الأب ويستقل كل من الصغير والصغيرة بشخصيته من الناحية القانونية والقضائية ، وذلك أن الأصل فى الحضانة حسب تعريفها الشرعى والفقهى القيام بخدمة المحضون من حيث نظافته ومشربه ومأكله وملبسة ومن ثم فلا يكون لمن له حق الحضانة أى اختصاص فى توجيه الصغير أو الصغيرة فى التعليم أو فى اختيار نوع التعليم الذى يدرسة فهذا الحق يكون فقط اختصاص الأب ( ولى النفس ) حيث يكون من حقه اختيار التعليم ونوعه لمراقبة ثقافة الصغار وتنشئتهم التعليمية وأن اختصاص الحاضنة تقتصر فقط على تربية المحضون ورعايته من حيث نظافته ومأكله وملبسة وشربة ومرقده والسهر على صحته وبالتالى فإنه يكون من حق الأب الاعتراض على قيام الحاضنة فى إلحاق الصغيرأو الصغيرة بمدرسة معينه خاصة إذا كان نوع التعليم الذى يتلاقاة الصغار فيها لا يتفق مع من له الحق فى توجيهه ثقافيا وعلميا وماديا وعلى هذا فإن ولى النفس أو الأب إذ كان فى إلحاق الصغار بمدارس معينه فيه إرهاق مادى عليه باعتباره المكلف شرعا بالأنفاق على الصغار وتعليمهم ذلك أن مصروفات التعليم تدخل ضمن عموم عناصر النفقة التى يلتزم فيها الأب وهو ولى النفس وأن تقدر بحسب يسارة ومقدرته ، الأمر الذى يكون معه من حق الأب أن يعترض على نوع التعليم وأيضا على المدرسة التى يتلقى فيها الصغار تعليمهم طالموا كانوا فى ولايته وليس للحاضنة حق التدخل فى هذه الأمور ومنع الأب من ممارسة ولايته عن نفس الصغار وبالتالى يكون القرار المطعون فيه فيما تضمنه من عدم نقل نجله من مدرسة الخليفة المأمون المشتركة الابتدائية الخاصة إلى مدرسة الكمال الابتدائية وهما يتبعان إدارة تعليمية وأحده هى إدارة مصر الجديدة التعليمية تأسيسا على أن نجلتة المذكورة فى حضانة والدتها يكون فاقدا سنده الصحيح قانونا حقيقا بالإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إن من خسر الدعوى ، يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة (184 ) مرافعات
فلهــــــذة الأسباب
*****
حكمت المحكمة
********
بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائع
**** أقام المدعى بصفته هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26/1/2002 طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من عدم نقل نجلته/ ...... من مدرسة الخليفة المأمون الابتدائية المشتركة الخاصة إلى مدرسة الكمال الابتدائية مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وقال المدعى شرحا لدعواه إنه تقدم بطلب لنقل أبنته / ..... من مدرسة الخليفة المأمون الابتدائية المشتركة الخاصة إلى مدرسة الكمال الابتدائية ، ألا أنه طلب طلبه هذا قوبل بالرفض فتقدم بشكواه إلى إدارة مصر الجديدة التعليمية بخصوص هذا الرفض والتعنت من مدرسة الخليفة المأمون الابتدائية المشتركة الخاصة وشكوتى أخرى إلى وكيل الوزارة ثم وافقت إدارة مصر الجديدة التعليمية على النقل بعد بحث المسألة قانونا وبما لايتعارض مع لوائح الوزارة وقرارات الوزير فى هذا الشأن ثم انتهى الأمر إلى الموافقة من وكيل أول الوزارة عن نقل أبنته المذكورة إلى مدرسة الكمال الابتدائية التى تقع فى مربع السكنى له ألا أنه فؤجى بصدور قرار الوزير رقم 45 لسنة 2002 متضمنا عدم نقل أبنته من المدرسة سالفه الذكر وينعى المدعى على هذا القرار بالبطلان بمخالفته القانون واختتم المدعى عريضه دعواه بالطلبات سالفه الذكر .
وتدوول نظر الشق العاجل من الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين بالمحاضر وبجلسة 25/5/2003 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 29/6/2003 مع مذكرات خلال أسبوعين وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة اليوم وبإحالتها إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقريرا بالرأى القانونى فى شقيها ، وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعى المصروفات
وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين بالمحاضر وبجلسة 27/6/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 5/9/2004 مع مذكرات ومستندات خلال أربعه أسابيع حيث قدم الحاضر عن الدولة خلال الأجل المضروب مذكرة دفاع ثم قدم وكيل المدعى خلال هذا الأجل مذكرة بدفاعه وبذات الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة حيث صدر الحكم بعد أن أودعت مسودته المشتمله على أسبابه عند النطق به 0