الطعن رقم 2191 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ مجدي حسين العجاتى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية كل من السيد الأستاذ المستشار/ حسين محمد عبد المجيد بركات نائب رئيس مجلس الدولة
و / شحاتة على أحمد أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشــــــــار / على خميس مفوض الدولــــــــــــــــة
وسكرتارية السيـــــــــــــــــــــــــــــــــد / محمد فـــــــــرح أمين الســـــــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا0
وحيث إن المدعى يهدف من دعواه إلى الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من فصله من معهد أمناء الشرطة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان.
وحيث إنه عن شكل الدعوى فلما كان الثابت أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 13/12/2001 وتظلم منه المدعي بتاريخ 31/12/2001 وأقام دعواه الماثلة بتاريخ 7/4/2002 ومن ثم يكون قد أقامها خلال الميعاد المقرر قانونا وإذ استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى فهي مقبولة شكلا.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على انه يشترط للاستجابة له توافر ركنين مجتمعين أولهما ركن الجدية بأن يكون القرار المطعون فيه بحسب الظاهر من الأوراق معيبا مما يرجح إلغاؤه .
وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب علي تنفيذه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغائه .
وحيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة 9 من لائحة النظام الداخلي لمعاهد أمناء الشرطة الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 7763 لسنة 1994 تنص على انه " يشترط فيمن يتقدم للالتحاق بمعهد أمناء الشرطة ما يأتي:-
1- .............. 2- أن يكون محمود السيرة حسن السمعة 3-........................
11 -.................................... 4- وإذا فقد الدارس شرطا من شروط الالتحاق بالمعهد أثناء الدراسة اعتبر مفصولا من العهد بقرار يصدر من مساعد الوزير المختص .
وتنص المادة 43 من ذات اللائحة على أن " يوقع على الطالب جزاء الفصل من المعهد في الحالات التالية :-
1- إذا فقد شرطا من شروط الالتحاق بالمعهد 0000 2-000000000 3- 00000000000
4- إذا ثبت عدم صحة البيانات التي قدمها الطالب وولى أمره عند التقدم للالتحاق بالمعهد.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع حرصا منه على انتقاء العاملين في مجال وحفظ الأمن فقد اشترط فيمن يتقدم للالتحاق بأي من المعاهد التي تعد خريجيها لشغل وظائف أمنية ومن بينها معهد أمناء الشرطة أن يتحلى بعدة شروط من أهمها شرط حسن السمعة 0 وانه لمراقبة تحقق هذا الشرط فيمن يلتحق بالمعهد المذكور فقد أوجب عليه أن يدلى ببيانات صحيحة عن نفسه وعن أسرته في الكراسة المعدة لذلك ولما كانت الحكمة من إيراد هذا الشرط هو التأكد من استيفاء حسن السمعة في ذات المتقدم وكذا استيفائه فيمن يحيطون به من أقارب سيتأثر مسلكه بمسلكهم فمن ثم فإذا كان هؤلاء الأقارب لا يرجى تأثيرهم على المتقدم أو كان ما نسب إليهم لا يرقى إلى النيل من سمعتهم أو سمعة الطالب فإن اخذ الطالب بهم يكون توسعا وإسرافا في التحقيق من هذا الشرط يخرجه عن إطاره الصحيح .
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على وقائع النزاع الماثل ولما كان البين من الأوراق بالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى أن المدعى التحق بمعهد أمناء الشرطة بالقاهرة بتاريخ 12/3/2001 بعد استيفائه كافة الشروط المؤهلة للقبول ثم انتظم بالدراسة وفوجئ بصدور القرار المطعون فيه بفصله من المعهد بمقولة إغفاله ذكر بيانات عن جده لوالدته المدعو/ إسماعيل عثمان أبو دوح المتهم في بعض القضايا وذلك بكراسة الالتحاق بالمعهد رغم تعهده وولى أمره بصحة البيانات المودعة بكراسة الالتحاق فإن القرار المطعون فيه إذ صدر محمولا على ذلك النحو فإنه يكون بحسب الظاهر من الأوراق معيبا مما يرجح إلغاؤه عند نظر الموضوع وذلك بحسبان أن جد المدعى لوالدته إن صحت الجرائم المسندة إليه - رغم أن معظمها انتهي إلى البراءة أو الحفظ فإن تأثيره على المدعي ومسلكه لا يرجى إزاء ما سطرته الأوراق من عمل والد المدعى بالمجال الأمني الشرطي حيث يعمل مساعد فني شرطة بالدفاع المدني بالقاهرة وسلامة التحريات عن والدته وأخوته وهم الوسط الذي يلتف حول المدعي ويؤثر فيه فضلا عن أن آخر الاتهامات لجد المدعي لوالدته كان بالقضية رقم 299 لسنة 1990 حيث كان عمر المدعى آنذاك عشر سنوات كونه من مواليد عام 1980 بالإضافة إن جده لوالدته توفى إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 1/9/2002 هذا من ناحية ومن ناجية أخرى فإن الأوراق قد خلت مما يشين إلى سمعة المدعى وسيرته وهما الذي اشترطهما المشرع أي بالنسبة للمدعى وليس جده لوالدته ومن ثم يتوافر للمدعى شرط حسن السمعة بالمفهوم المقرر قانونا فإن كل هذا لا يستقيم وفصله من المعهد بعد انتظامه به ومن ثم فإن ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه يغدو قائما عن توافر ركن الاستعجال لما يمثله تنفيذ هذا القرار من أضرار يتعذر تداركها تتمثل في التأثير على مستقبل المدعى العلمي والعملي .
وحيث إن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قد توافر فيه ركناه واستقام على صحيح سنده من القانون فإنه يتعين القضاء به مع تنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان عملا بحكم المادة 286 مرافعات وإلزام الجهة الإدارية المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وألزمت الجهة الإدارية المصروفات وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي دعواه الماثلة بعريضة أودعت ابتداء قلم كتاب المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية بتاريخ 7/4/2002 طالبا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه الصادر بإنهاء خدمته من هيئة الشرطة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0 وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وقد قيدت الدعوى لدي المحكمة المذكورة برقم 1232 لسنة 49ق .
وقال شرحا لدعواه انه التحق بمعهد أمناء الشرطة بالقاهرة في 13/2/2001 ثم فوجي بإحالته للمحاكمة العسكرية بتاريخ 2/12/2001 حيث أصدرت المحكمة العسكرية حكمها بتاريخ 13/12/2001 برفته من الخدمة بمعهد أمناء الشرطة الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة بغية الحكم له بطلباته سالفة البيان0
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحو الثابت بالمحاضر وبجلسة 31/7/2004 قضت بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات 0
ونفاذا لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة حيث قيدت بجدولها بالرقم المبين عالية( 2191 لسنة 59ق).
وقد حددت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 2/1/2005 وتدوول نظره على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 8/5/2005 قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع وبجلسة 29/5/2005 قدم المدعى حافظة مستندات ومذكرة دفاع وبجلسة 4/9/2005 قدم المدعى مذكرة دفاع وبتلك الجلسة قررت المحكمة حجز الشق العاجل من الدعوى للحكم بجلسة اليوم وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.