الطعن رقم 2171 لسنة 10 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيـــــــد الأستاذ المستشـــــــار / حسام أحمد نور الدين عميرة نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلا من :-
السيــــــــــد الأستـــــــــــاذ المستشـــار / محمـــــود رمضــان محمــد نائب رئيس مجلس الدولة
السيـــــــــــد الأستـــــــاذ المستــــــشـار / حسين عبد الحميد حسين
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / سعد أحمد سيد عبد الرحمن مفوض الدولة
وسكرتاريـــــــــــــــــة السيــــــــــــــــــد / غزالي يونس عبد الجـــواد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
من حيث أن المدعين يطلبون الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية لمورثهم فيما جاوز أربعة أشهر . والفوائد القانونية بواقع 4% .
ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً .
وحيث أنه عن الموضوع ، فإن المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم ( 47 ) لسنة 1978 معدلاً بالقانون رقم ( 219) لسنة 1991 تنص على أن : " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام العطلات الأسبوعية . . . . . . . ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية . . . . . . فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة اشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم " .
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن " ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره " وقد نشر بتاريخ 7/12/1991 .
وحيث أن المشرع في المادة (65) السالف ذكرها قيد اقتضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنه البدل النقدي أربعة أشهر إلا أن المحكمة الدستورية العليا حكمت بجلسة 6/5/2000 في القضية رقم 2 لسنة 21 ق دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه فيما تضمنه من حــرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل .
ومن حيث أنه يشترط لاستحقاق العامل المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الأشهر الأربعة ألا يكون السبب في عدم منحه الأجازات الاعتيادية التي استحقها أبان خدمته فيما جاوز تلك الأشهر راجعاً إليه ، أي عن رغبته وإرادته ، ويقـع على الجهة الإدارية عبء إثبات ذلك ، بحسبانها تحتفظ بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات الناشئة عن العلاقة الوظيفية بين تلك الجهة وبين العاملين لديها ، ولا يكتفي في هذا الشأن بالمسلك السلبي للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول على أجازة لأن هذا المسلك لاقى قبولاً من تلك الجهة باعتباره محققاً لمصلحتها التي لولاها لأجبرت العامل على الحصول على الأجازة التي استحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له بالاحتفاظ به ومقداره أربعة أشهر .
ومن حيث أنه تطبيقاً لذلك ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن مورث المدعي كان من العاملين بالهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان وأنتهت خدمته لبلوغ السن القانوني المقررة لترك الخدمة ، وصرفت له الجهة الإدارية المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية بواقع أربعة أشهر ، وأن له رصيد من الأجازات الاعتيادية لم يتم صرفه مقداره 764 يوماً ( سبعمائة وأربعة وستون يوماً ) ، وخلت الأوراق من دليل على أن عدم منح مورث المدعي الأجازات الاعتيادية التي استحقت إبان خدمته والتي جاوزت مدتها الأربعة أشهر يرجع إلى رغبته وإرادته المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة ومن ثم يتعين الحكم بأحقية ورثة المدعي في المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها على النحو السالف ذكره .
ومن حيث أنه عن طلب الفوائد القانونية فإن القضاء الإداري استقر على عدم أحقية العامل في الفوائد القانونية عن مستحقاته لدى جهة الإدارة مما يتعين معه رفض هذا الطلب . وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
فلهـذه الأسـباب
حكمت المحكمة : بأحقية المدعين في صرف المقابل النقدي عن رصيد الأجازات الاعتيادية بالكامل لمورثهم على النحو المبين بالأسباب ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعون هذه الدعوى بإيداع عريضتها ابتداءً سكرتارية محكمة أسوان الابتدائية بتاريخ 16/2/2002 طالبين الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية لمورثهم حتى تاريخ انتهاء خدمته والفوائد القانونية بواقع 4% لهم وما يترتب على ذلك من آثار .
وقال المدعون شرحاً لأسانيد الدعوى إن مورثهم أحيل إلى المعاش ، وصرفت له الجهة الإدارية المقابل النقدي لأربعة أشهر من رصيد أجازاته الاعتيادية عملاً بحكم المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم ( 47 ) لسنة 1978 ، مع أنه يستحق صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية كاملاً . وأنهم لجأوا إلى لجنة التوفيق والمنازعات . وأرفقوا بصحيفة الدعوى حافظة مستندات .
وبجلسة 23/4/2002 قضت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى القضاء الإداري بقنا .
ونفاذاً لهذا القضاء أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بجدولها برقمها المشار إليه .
وأمام هيئة مفوضي الدولة قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الدعوى .
ونظرت المحكمة الدعوى على النحو الثابت بالمحاضر وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .