الطعن رقم 9266 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-5-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
إبراهيم سيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة
***************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وبعد المداولة قانونا 0
وحيث إن المدعية تهدف من دعواها - حسب التكييف القانونى الصحيح لطلباتها إلى وقف تنفيذ القرار السلبى بامتناع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ( صندوق العاملين بالحكومة ) عن تنفيذ حكم النفقة الصادر لصالحها ، وفى الموضوع بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استحقاقها مبلغ وقدره (44ر1518 جنيه ) قيمة باقى مبلغ النفقة المستحق للمدعية والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ الاستحقاق ، ومبلغ 25000 جنيه كتعويض مادى 0
وحيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر عن الدولة وكذا الحاضر عن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي صندوق العاملين بالحكومة من عدم قبول الدعوى فى مواجهة المدعى عليه الأول ( وزيرة التأمينات الاجتماعية ) بصفتها والمدعى عليه الثالث ( مدير مكتب تأمينات أبن سندر - بصفته ) فإن المادة (5) من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 تنص على أن " فى تطبيق أحكام هذا القانون يقصد : -
أ - بالهيئة المختصة : الهيئة العامة للتأمين والمعاشات أو الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بحسب الأحوال 0
00 00 00 00 00
وتنص المادة (14) من ذات القانون على أن :-
" يمثل رئيس مجلس الإدارة الهيئة أمام القضاء وفى صلاتها بالغير 00000 "
وتنص المادة الثانية من القانون رقم 207 لسنة 1994 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 على أن " تحل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي محل الهيئة القومية للتأمين والمعاشات والهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية فى ممارسة الاختصاصات المنصوص عليها فى قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه 0
وحيث إن المنازعة الماثلة تتحدد فى إلغاء القرار السلبى بامتناع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ( صندوق العاملين بالحكومة ) عن تنفيذ حكم النفقة الصادر لصالح المدعية فإنها والحال كذلك لا يكون للمدعى عليهما الأول والثالث ثمة صفة فى الدعوى ومن ثم فإن المحكمة تقضى بعدم قبول الدعوى فى مواجهتهما وإخراجهما من الدعوى بلا مصاريف 0
وحيث إنه وعن الدفع المبدى من الحاضر عن الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى ( صندوق العاملين بالحكومة ) من عدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون بالمادة ( 157) من قانون التأمين الإجتماعى رقم 79/1975 ، فإن المادة ( 157) المشار إليها تنص على أن " تنشأ بالهيئة المختصة لجان لفحص المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون 00000 ، وعلى أصحاب الأعمال والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين وغيرهم من المستفيدين قبل اللجوء إلى القضاء تقديم طلب إلى الهيئة المختصة لعرض النزاع على اللجان المشار إليها تسويته بالطرق الودية
00 00 00 00 00 00 00 "
ومفاد ما تقدم أن المشرع بالنسبة إلى المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون المشار إليه وهى إما أن تكون منازعات تأمينية أو متعلقة بالمعاشات أوجب على الفئات المنصوص عليها تحديدا بالمادة (157) سالفة الذكر قبل عرض النزاع على القضاء ولوج الطريق الذى رسمه المشرع بأن يقدم طلب إلى الهيئة المختصة لعرض النزاع على اللجان المشار إليها لتسويته بالطرق الودية 0
ولما كان النزاع الماثل يتحدد بإلغاء القرار السلبى بإمتناع الهيئة القومية للتأمين والمعاشات ( صندوق العاملين بالحكومة ) عن تنفيذ حكم النفقة الصادر لصالحها وهو ما يخرج عن منازعات التأمينات والمعاشات المنظمة بالقانون رقم 79 / 1975 ، كما وأن المدعية لا تدخل فى عداد الفئات المحددة حصرا بالمادة (157) من القانون المذكور فإن المدعية والحال كذلك تكون غير مخاطبة بحكم هذه المادة ومن ثم فإن المحكمة تقضى برفض الدفع المبدى فى هذا الخصوص 0
وحيث إنه وعما أثاره الحاضر عن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي من وقف الدعوى تعليقا لحين الفصل فى دعوى الحبس الصادر فيها حكم محكمة الزيتون للأحوال الشخصية للولاية على النفس فى الدعوى رقم 300 لسنة 2002 شرعى حبس الزيتون المقامة من المدعية بالدعوى الماثلة ضد المحكوم عليه بالنفقة محل النزاع فإن الثابت من الحكم أن المحكمة قضت على المذكور بالحبس ثلاثين يوما نظير امتناعه عن أداء متجمد النفقة المقضى لها به على أن يخلى سبيله إذا أداه إليها أو أحضر كفيلا تقبله المدعية أو طلبت هى ذلك وإذ جاءت الأوراق خلوا مما يقطع بأن هذا الحكم أوقف تنفيذه أو أنه محل استئناف أو ألغى بحكم قضائى أخر فإنه يكون واجب النفاذ ولا يكون للوقف التعليقي والحال كذلك ثمة سند صحيح من القانون ، الأمر الذى تلتفت معه المحكمة عن هذا الطلب 0
وإذ أقامت المدعية الدعوى رقم 300 لسنة 2002 شرعى حبس الزيتون ضد السيد / أبو الفتوح أبو مسلم جاد بينما اختصمت فى الدعوى الماثلة رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والمعاشات ، الأمر الذى يكون قد اختلف معه الخصوم فى الدعوتين المشار إليهما ومن ثم يتخلف مناط الدفع بعدم جواز نظر الدعوى الماثلة لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم 300 لسنة 2002 الأمر الذى تلتفت عنه المحكمة 0
وحيث إنه عن شكل الدعوى فإن المستقر عليه أن الطعن على القرار السلبى بالامتناع لا يتقيد بالمواعيد المقررة للطعن على القرارات الإدارية طالما استمر هذا الامتناع وهو الوضع القائم فى خصوص النزاع الماثل 0
وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية ، فإن الدعوى تكون مقبولة شكلا 0
وحيث إنه عن موضوع الطعن فإن المادة (72) من الدستور تنص على أن :-
" تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب ، ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون وللمحكوم له فى هذه الحالة حق رفع الدعوى الجنائية مباشرة إلى المحكمة المختصة " 0
وتنص المادة (280) مرافعات على أن :-
" لا يجوز التنفيذ الجبرى إلا بسند تنفيذى اقتضاء لحق محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء 00000 ، على الجهة التى يناط بها التنفيذ أن تبادر إليه متى طلب منها وعلى السلطات المختصة أن تعين على إجرائه ولو باستعمال القوة متى طلب إليها ذلك "0
وحيث إن مفاد ما تقدم - وعلى نحو ما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا - أنه يتعين إعمالا للشرعية وسيادة القانون اللذين تخضع لهما جميع السلطات وتنزل على مقتضاها جميع الإدارات فى الدولة أن تنفذ الجهات الإدارية المختصة الأحكام القضائية الواجبة التنفيذ طبقا لأحكام القانون وعلى كل من الموظفين العموميين المختصين بذلك إصدار القرارات الإدارية اللازمة لتحقيق هذا الغرض على سبيل الحكم والإلزام ، ومن ثم فإن امتناع الجهة الإدارية عن إصدار هذا القرار الذى توجبه صراحة أحكام الدستور والقانون يعد قرارا سلبيا بالمعنى الذى قصده المشرع فى المادة العاشرة من القانون رقم 47/1972 بتنظيم مجلس الدولة
وحيث إن الثابت من الأوراق أنه صدر لصالح المدعية حكم نفقة فى الدعوى رقم 6 لسنة 1999 شرعى والذى صار نهائيا باستئنافه بإلزام مطلق المدعية بأن يؤدى لها مبلغ 250 جنيها كنفقة زوجية اعتبارا من 25/12/1998 وقد شرعت المدعية فى تنفيذ هذه الأحكام حيث قامت الإدارة التعليمية لحى الزيتون بصرف مبلغ 56ر1481 جنيه من تحت حساب الحكم الصادر بالنفقة ، ونظرا لإحالة المحكوم عليه بالنفقة للمعاش بتاريخ 2/8/2000 فقد قامت إدارة الزيتون التعليمية بإرسال ملف المعاش إلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي " مكتب أبن سندر" متضمنا المبلغ الذى تم صرفه وقدره { 56ر1481 جنيه } للمدعية وأحقيتها فى صرف المبلغ الباقى وقدره { 44ر1518جنيه } وقد رفضت جهة الإدارة الصرف وقد أقامت المدعية دعوى أمام محكمة الزيتون للأحوال الشخصية للولاية على النفس دعوى تطلب فيها الحكم بإلزام (مطلقها) أن يدفع لها مبلغ 44ر1518 جنيها متجمد نفقة وحبسه إذا امتنع عن ذلك 0
وبتاريخ 15/3/2004 أصدرت المحكمة حكمها فى الدعوى بحبس المذكور ثلاثين يوما نظير امتناعه عن أداء مبلغ 440ر1518 جنيها متجمد النفقة للمدعية عن الفترة من 25/12/1998 حتى 24/12/1999 تاريخ المتجمد للنفقة المقضى بها على أن يخلى سبيله إذا أداه إليها أو أحضر كفيلا تقبله المدعية أو طلبت هى ذلك وألزمته بالمصاريف 0
وإذ لم يثبت من الأوراق أن هذا الحكم الأخير قد أوقف تنفيذه أو حكم بإلغائه بمقتضى حكم قضائى فإنه والحال كذلك يكون واجب النفاذ وعلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ( صندوق العاملين بالحكومة ) أداء المبلغ المقرر بهذا الحكم لصالح المدعية خصما من مستحقات مطلقها السيد / أبو الفتوح أبو مسلم جاد لديها طبقا للقانون ( فى حدود ربع المعاش ) أما عن فوائد هذا المبلغ فإن المادة (226) مدنى تنص على أن :-
" إذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر الدين فى الوفاء به كان ملزما بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فؤائد قدرها أربعة فى المائة فى المسائل المدنية 0000000 ، وتسرى هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها 0000 "
ومفاد ما تقدم أن المشرع حدد الشروط المتعين تحققها ( على النحو السالف بيانه ) للقضاء بالفوائد إذا تأخر الدين فى الوفاء بمبلغ الدين وقرر مقدار هذه الفوائد نسبة 4% فى المسائل المدنية ، وإذ امتنعت جهة الإدارة عن تنفيذ الحكم الصادر لصالح المدعية بمتجمد النفقة والمحدد مقداره بهذا الحكم مما ترتب عليه التأخر فى أداء المبلغ للمدعية ، الأمر الذى تقضى معه المحكمة بفوائد عن هذا المبلغ بنسبة 4% منه من تاريخ المطالبة القضائية حتى تاريخ السداد 0
وحيث إنه وعن طلب التعويض فإن هذا الطلب يندرج ضمن دعاوى الاستحقاقات التى لا تتقيد بالمواعيد المقررة لدعوى الإلغاء 0
وإذ استوفت الدعوى فى هذا الشق سائر أوضاعها الشكلية ، فإنها تكون مقبولة شكلا 0
وحيث إنه عن موضوع هذا الطلب فإن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة إنما رفضت صرف باقى متجمد النفقة تأسيسا على فتوى الشئون القانونية ، ولما كان تحرزها من مخالفة هذه الفتوى ينفى عنها تعنتها فى أداء المبلغ محل النزاع إلى المدعية أو أنها كانت سيئة النية فى ذلك أو إنها كانت مبصرة بالحق وحادت عنه طواعية لتعرقل صرف المبلغ المشار إليه ، ولما كان القضاء بصرف كامل مستحقات المدعية هو خير تعويض لها فإن المحكمة تقضى برفض هذا الطلب 0
وحيث إن المادة (137) من القانون رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه تنص على أن :-
" تعفى من الرسوم القضائية فى جميع درجات التقاضى الدعاوى التى ترفعها الهيئة المختصة أو المؤمن عليهم أو المستحقون طبقا لأحكام هذا ، ويكون نظرها على وجه الاستعجال وللمحكمة فى جميع الأحوال الحكم بالنفاذ المؤقت وبلا كفالة "
وحيث إن الهيئة مدعى عليها فى الدعوى الماثلة والمدعية ليست من المؤمن عليهم أو المستحقين طبقا لأحكام القانون رقم 79/1975 وإنما هى تطالب بتنفيذ حكم نفقة صادر لصالحها ومن ثم فإن هذا النص لا ينطبق على النزاع الماثل 0
وحيث إن المادة ( 186) مرافعات تنص على أن " إذا أخفق كل من الخصمين فى بعض الطلبات جاز الحكم بأن يتحمل كل خصم مادفعه من المصاريف أو بتقسيم المصاريف بينهما على حسب ما تقدره المحكمة فى حكمها ، كما يجوز لها أن تحكم بها جميعا على أحدهما
وحيث إن كلا من الخصمين أخفق فى بعض الطلبات الأمر الذى تحكم معه المحكمة بالمصاريف على الجهة الإدارية المدعى عليها عملا بحكم المادة 186 مرافعات 0
فلــــــــــهذه الأســــــــباب
******************
حكمت المحكمة :-
بعدم قبول الدعوى فى مواجهة المدعى عليهما الأول والثالث بصفتيهما وإخراجهما من الدعوى بلا مصاريف ، ورفض ماعدا ذلك من دفوع وبقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه وإلزام الهيئة المدعى عليها بأداء مبلغ 44ر1518 جنيه تنفيذا للحكم الصادر به لصالح المدعية على النحو الموضح بالأسباب مع الفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4% من قيمة هذا المبلغ من تاريخ المطالبة القضائية حتى تاريخ السداد ورفض ماعدا ذلك من طلبات وإلزام الهيئة المدعى عليها المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع :
**************
أقامت المدعية دعواها الماثلة بموجب عريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 16/1/2003 طلبت فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبى بإمتناع جهة الإدارة عن تنفيذ الأحكام القضائية المشار إليها بصحيفة الدعوى وفى الموضوع بإلغاء التوصية الصادرة فى طلب التوفيق رقم 123 لسنة 2002 والقضاء بإلزام المطعون ضدهم بأن يؤدوا على سبيل التضامن للمدعية مبلغ 44ر 1518 جنيه قيمة النفقة المحكوم بها للمدعية مضافا إليها مبلغ 88ر242 قيمة فوائد بواقع 4% من تاريخ الاستحقاق فضلا عن مبلغ 25000 جنيه كتعويض مادى للمدعية ليكون إجمالي المبلغ المطلوب أداؤه 22ر26761 جنيه مع ما يستجد من فوائد .
وقالت المدعية شرحا لدعواها أنه صدر لصالحها حكم فى الدعوى رقم 6 لسنة 1999 أحوال شخصية جزئى الزيتون بجلسة 25/1/2000 قاضيا بإلزام السيد / ........ بأن يؤدى للمدعية مبلغ 500 جنيه نفقة شهرية اعتبارا من 1/2/1998 وحتى 25/12/1998 مع اعتبار المفروض نفقة عدة حتى تنتهى عدتها شرعا وألزمته المصروفات ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة 0
وبتاريخ 29/11/2000 صدر حكم الاستئناف رقم 492 لسنة 2000 شرعى كلى شمال القاهرة بتخفيض المبلغ السابق الحكم به ليصبح 250 جنيه على أن يبدأ من 25/12/1998 باعتباره نفقة عدة للمستأنف ضدها وحتى تنتهى منها شرعا ، وذكرت المدعية أنها طلقت بتاريخ 25/12/1998 الأمر الذى يتضح منه أن بداية عدة الطالبة تبدأ من هذا التاريخ وحتى تنتهى عدتها شرعا ، وقد قامت الإدارة التعليمية لـــحى الـــــزيتون بصــرف مـــبلغ 56 ر1481 جنيه من تحت حساب الحكم ونظرا لإحالة المحكوم عليه بالنفقة للتقاعد بتاريخ 2/8/2000 فقد قامت إدارة الزيتون التعليمية بإرسال ملف المذكور إلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي " مكتب أبن ...... " متضمنا أحقية المدعية فى صرف مبلغ 44ر1518 باقى مبلغ النفقة إلا أن مكتب تأمينات إبن سندر رفض الصرف تأسيسا على فتوى من الشئون القانونية برئاسة الهيئة مؤداها أنها لا تستحق نفقة إلا عن المدة من 25/12/1998 تاريخ الطلاق حتى 25/3/1999 حيث إتفق معظم الفقهاء على أن معظم النساء عدتهن ثلاثة أشهر ومن ثم تكون الهيئة قد امتنعت عن تنفيذ الحكم الصادر لصالح المدعية بنفقة العدة دون سند قانونى الأمر الذى ألحق بالمدعية أضرار مادية وأدبية جسيمة 0
واختتمت المدعية صحيفة دعواها بالطلبات المشار إليها 0
وقد تحدد لنظر الشق العاجل جلسة 15/4/2003 حيث أودعت المدعية حافظة مستندات طوت على توصية لجنة توفيق الأوضاع فى النزاع الماثل 0
وبجلسة 17/6/2003 أودع الحاضر عن الدولة مذكرة دفع فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعي عليها الأولى بصفتها 0
وبجلسة 15/9/2003 تبادلت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والمدعية المذكرات وحوافظ المستندات 0
وبجلسة 21/10/2003 أودعت المدعية مذكرة بدفاعها وحافظة مستندات 0
وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة بناء على أمر المحكمة تقريرا برأيها القانونى فى الدعوى ارتأت فيه أصليا عدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون وإلزام المدعية المصروفات ، واحتياطيا بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن صرف مستحقات المدعية من نفقة عدة على النحو الوارد بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
وبجلسة 20/4/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من طرفى الدعوى خلال أسبوعين 0
وبتاريخ 26/4/2004 أودعت المدعية مذكرة بدفاعها 0
وبتاريخ 3/5/2004 أودع الحاضر عن الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى مذكرة بدفاعها دفع فيها فضلا عما سبق من الدفوع المثبتة فى المذكرات السابقة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملا على أسبابه عند النطق به 0