الطعن رقم 11157 لسنة 53 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-1-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولــــة
عبد السلام النجار نائب رئيس مجلس الدولــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــــحكمــــة
*********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و بعد إتمام المداولة قانونا 0
من حيث إن طلبات المدعى الختامية بقبول الدعوى شكلا وبإلزام الجهة المدعى عليها بأن تؤدى له مبلغ 5000 ج كتعويض إضافى ومنحه بطاقة علاجية وشهادة تفيد إنهاء خدمته لعدم اللياقة الطبية لإصابته أثناء الخدمة وبسببها مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة المدعى عليها بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى - فإنه فضلا على أن الدعوى محالة من القضاء المدنى - فإن المنازعة الماثلة تدور حول أحكام قانون التأمين والمعاشات رقم 90 لسنة 1975 ، وينعقد الاختصاص بنظرها للقضاء الإدارى ، وتقضى المحكمة من ثم برفض هذا الدفع 0
ومن حيث إن الدعوى - قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة 78 من القانون رقم 90 لسنة 1975 بشأن التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة تقضى بأن تصرف فى حالتى الوفاة أو انتهاء الخدمة لعدم اللياقة الصحية إلى الورثة الشرعيين أو من انتهت خدمتهم تأمين إضافى وإذا كانت الوفاة أو العجز الكلى بسبب العمليات الحربية أو إحدى الحالات المنصوص عليها فى المادة "31" أو نتيجة حادث طيران يصرف هذا التأمين كاملا إما إذا كان العجز جزئيا يصرف نصف الفئات المقررة ، وتقضى المادة ( 79) من القانون سالف الذكر أنه يشترط لاستحقاق التأمين الإضافي فى حالة انتهاء الخدمة لعدم اللياقة الصحية أن لا يكون المنتفع قد حصل على تعويض عن ذات إصابته قبل إنتهاء خدمته يعادل أو يزيد على مبلغ التأمين الإضافي وإذا صرف اه تعويض أقل من مبلغ التأمين الإضافي استحق الفرق بينهما 0
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن المشرع حماية لأفراد القوات المسلحة ونظرا لعظيم دورهم فى الدفاع عن الوطن وأمنه قضى بأحقيتهم فى صرف تعويضات وتأمين إضافى فى حالة الوفاة أو إصابتهم بعجز كلى أو جزئى ناتج عن الحالات المحددة فى المادة (31) من القانون المشار إليه ، ومنها أن تكون الوفاة أو العجز بنوعيه بسبب مشروعات التدريب بالذخيرة الحية ، وحدد المبالغ المستحقة كتأمين إضافى لمن توفى أو أصابه عجز كلى فى حالة من الحالات المشار اليها فى المادة (31) مقررا استحقاق المصاب بعجز جزئى نصف قيمة هذا المبلغ ( التأمين الإضافي ) شريطة أن لا يكون قد صرف تعويض قبل انتهاء خدمته ومع مراعاة استنزال قيمته إن لم يتجاوز القيمة المحددة للتأمين الإضافى 0
ومن حيث إن الأحكام حجة فيما فصلت فيه ، وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا - على أن حجية الأحكام تكون لمنطوقها ، ولما قام عليه هذا المنطوق من أسباب ، وإذ قضت محكمة القضاء الإدارى بجلسة 13/8/1996 فى الدعوى رقم 1875 لسنة 47 ق بأحقية المدعى فى الحصول على معاش شهرى اعتبارا من تاريخ انتهاء خدمته وأسست حكمها على أن المدعى قد أصيب بعجز جزئى بسبب الخدمة - فإن واقعة العجز الجزئى باتت بالحكم القضائى المشار اليه محققة الوقوع ، وعلى جهة الإدارة إعمال كافة الآثار المترتبة على ثبوتها فى ضوء أحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 0
ومن حيث إنه طلب المدعى صرف تأمين إضافي قدره (5000 ج ) فإنه ولما كان المدعى قد أصيب بعجز جزئى نتيجة إصابته أثناء التدريب - كما ورد بالحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى ويستحق من ثم مبلغ 5000 ج - كتأمين إضافي - وقد صرفت له الجهة الإدارية فقط مبلغ (125ج ) - على الوجه المبين بحافظة مســـتندات الجـــهة المقدمـــــة ( بجلسة 28/1/2003 ، وقد ورد بمذكرة الجهة الإدارية عدم صرف المدعى للتأمين الإضافي مذكرة الجهة الإدارية المقدمة أثناء حجز الدعوى للحكم ) ، ومن ثم يستحق المدعى صرف باقى المبلغ المقرر له قانونا طبقا لأحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 0
ومن حيث إنه عن طلب المدعى استخراج بطاقة علاجية ومنحه شهادة تفيد إنهاء خدمته لعدم اللياقة الطبية - فإنه ولما كان الثابت من مذكرة الجهة الإدارية المرفقة ضمن حافظة مستندات الجهة الإدارية ( مذكرة إدارة التأمين والمعاشات ) أن المدعى قد أنهيت خدمته بعجز جزئى بغير سبب الخدمة وبناء على الحكم القضائى المشار إليه آنفا تم تعديل إنهاء الخدمة ليكون عدم لياقته عجز جزئى بسبب الخدمة ، وترتيبا لآثار الحكم القضائى فإنه يتعين على الجهة الإدارية إفراغ هذا القرار فى شهادة إنهاء خدمته العسكرية للعمل بمقتضاها عند اللزوم ، كما أنه يتعين استخراج بطاقة علاجية للمذكور ليتسنى له مباشرة علاجه بالقوات المسلحة 0
ومن حيث أنه ولما كان الأمر كذلك - فإن طلب المدعى صرف تأمين إضافي لإصابته بعجز جزئى ، وإلزام الجهة الإدارية بمنحه بطاقة علاجية وشهادة خدمة عسكرية تتضمن إصابته بعجز جزئى بسبب الخدمة يكون متفقا وأحكام القانون والواقع ، وهو ما تقضى به المحكمة 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
فلـــــــــهذه الأسباب
حكمت المحكمـــــة :-
بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى صرف تأمين إضافى ومنحه شهادة تأدية الخدمة العسكرية مثبتا فيها إنهاء خدمته لإصابته بعجز جزئى بسبب الخدمة ، وكذا منحه بطاقة علاجية - وذلك على الوجه المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقــــــــــــائع :
***********
وتخلص - فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعها ابتداء قلم كتاب محكمة شمال القاهرة الابتدائية فى 4/11/1998 ، و طلب فى ختامها الحكم بإلزام المدعى عليهم بأن يؤدوا له التأمين النهائى والإضافي وتعويض الإصابة والحقوق الأخرى المترتبة على إصابته ومنها البطاقة العلاجية وشهادة بإنهاء خدمته لعدم اللياقة الطبية لإصابته أثناء الخدمة تمهيدا لمنحه عضوية المحاربين القدماء مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى : أنه التحق بالقوات المسلحة فى 6/11/1991 لأداء الخدمة العسكرية وتم تجنيده بسلاح المشاة الميكانيكى ، وأثناء قيام الكتيبة بتنفيذ مشروع رماية تكتيكى بالكيلو 85 بطريق القاهرة السويس الصحراوى أصيب بطلق نارى بأعلى الصدر من أحد الرماه مما نتج تشوه بالصدر وتهتك بالرئة أدى إلى استئصال جزء منها ، وتم إنهاء خدمته العسكرية لعدم اللياقة الطبية واعتبار إصابته بغير سبب الخدمة ، وأقام المدعى الدعوى رقم 1875 لسنة 47 ق أمام محكمة القضاء الإداري طالبا الحكم باعتبار إصابته أثناء الخدمة وبسببها مع حفظ حقوقه فى المعاش والتأمين والتأمين الإضافى وتعويض الإصابة 0
وبجلسة13/8/1996 قضت المحكمة المذكورة بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى الحصول على المعاش الشهرى اعتبارا من تاريخ إنهاء خدمته العسكرية على الوجه المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
وأضاف المدعى شرحا للدعوى : أن المواد 76 وما بعدها من القانون رقم 90 لسنة 1975 وقد رتبت حقوق لمن انتهت خدمتهم بسبب عدم اللياقة الصحية للخدمة إذا نشأت عنه عجز كلى أو جزئى 0
وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته 0
وقد نظرت الدعوى بجلسات المحكمة المذكورة على الوجه المبين بمحاضر جلساتها ، وبجلسة 26/4/1999 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى هذه المحكمة للاختصاص ، حيث قيدت بالرقم عاليه وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأي القانونى فيها ارتأت فيه الحكم بأحقية المدعى فى الحصول على تأمين وتأمين إضافي فى ضوء أحكام المواد أرقام 76 ، 77 ، 78 من القانون رقم 95 لسنة 1975 على النحو المبين بالأسباب ، وكذا حصوله على بطاقة صحية للعلاج مجانا بمستشفيات القوات المسلحة وشهادة تفيد إنهاء خدمته لعدم اللياقة الطبية لإصابته بعجز جزئي أثناء الخدمة وبسببها ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وقد نظرت الدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ، كما قدم مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا بعدم قبولها لانتفاء شرط المصلحة ولانتفاء القرار الإداري ومن باب الاحتياط الكلى برفض الدعوى مستندا فى دفاعه إلى أن الجهة الإدارية قد قامت بتسوية وصرف المستحقات والتأمين والمعاش للمدعى طبقا لقراراتها وخدمته ، وقدم المدعى مذكرة بدفاع ذكر فيها أنه يقصر طلباته على إلزام المدعى عليهم بصرف تعويض إضافى قدره 5000ج عن العجز الجزئى الذى لحق به واستخراج بطاقة علاجية وإعطائه شهادة تفيد إنهاء خدمته لعدم اللياقة الطبية لإصابته إثناء الخدمة وبسببها ( مذكرة دفاع المدعى بجلسة 29/7/2003 )
وبجلسة 18/11/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع ، وخلال الأجل أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع صممت فيها على سابق طلباتها مشيرة إلى أن صرف تعويض إضافى للمدعى وفقا للمادة 78 من القانون رقم 90/1975 - مردود عليه - بأن المدعى لم يعلن أن إصابته كانت بسبب الخدمة علاوة على مجال أثاره ما إذا كانت إصابة المدعى بسبب الخدمة لا يكون أمام محكمة القضاء الإدارى وإنما أمام اللجنة القضائية العسكرية 0
وبجلسة 18/11/2003 قرت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 13/1/2003 ومذكرات خلال ثلاثة أسابيع ، ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به 0