⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6356 لسنة 12 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق كامل مرسي .. .. .. .. .. .. .. نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية كلا من / السيد الأستاذ المستشار / عـلاء الدين عبد الغني محمد نائب رئيس مجلس الدولة السيد الأستاذ المستشار / إبراهيم جلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامة إبراهيم نفادي مفوض الدولة وسكرتارية السـيـد / علي محمـد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمــــة " بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة . ومن حيث أن المدعي يهدف بدعواه في إطار الشق الموضوعي إلى الحكم بإلغاء قرار وزير التربية والتعليم بإعلان نتيجة امتحان الثانوية العامة المرحلة الثانية القسم العلمي للعام الدراسي 2003/2004 فيما تضمنه من حصول ابنة .............. درجات أقل من التي يستحقها في مواد اللغة العربية والفيزياء والرياضيات ( تفاضل وتكامل والجبر والفراغية والميكانيكا ) وما يترتب على ذلك من آثار أهمها حصوله على الدرجة التي يستحقها . ومن حيث أن المحكمة قد قضت في أسباب حكمها في الشق المستعجل بقبول الدعوى شكلاً ومن ثم فلا يجوز إعادة بحث مدى قبول الدعوى من الناحية الشكلية مرة أخرى بعدما بت فيه بحكم حائز لحجية الشيء المقضي به . ومن حيث أنه عن الموضوع فإن الثابت من الأوراق أن ابن المدعي الطالب ........... أدى امتحان شهادة الثانوية العامة المرحلة الثانية القسم العلمي للعام الدراسي 2003/2004 برقم جلوس 437387 وقد حصل في مادة اللغة العربية على 25 درجة من 30 درجة وحصل في مادة التفاضل والتكامل على 14 درجة من 15 درجة كما حصل في مادة الجبر والهندسة الفراغية على 13 درجة من 15 درجة وحصل في مادة الميكانيكا على 14 درجة من 20 درجة وحصل في مادة الفيزياء على 45 درجة من 50 درجة ، وينعى المدعي على هذه الدرجات عدم مطابقتها لإجابة ابنه وذلك لاستحقاقه درجات أعلى من تلك التي حصل عليها مبرراً ذلك بعدم تصحيح بعض أجزاء الإجابات وعدم تقدير درجة لها . ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن عملية تصحيح كراسات الإجابة في الامتحانات وتقدير الدرجة التي يستحقها الطالب هي من الأمور الفنية التي تستقل بها الجهة الإدارية بأجهزتها المتخصصة وتترخص في تقييمها وفقاً للضوابط والمعايير العلمية والفنية دون معقب عليها من القضاء الإداري إلا إذا كان التقدير مشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها أو شاب عملية التصحيح إغفال لبعض أجزاء الإجابات بتركها دون أن يجري عليها التصحيح وتقدير الدرجة المناسبة لها ، أو كان هناك خطأ مادي في رصد الدرجات أو جمعها أو حدث تناقض في رصد الدرجات بين تلك الحاصل عليها الطالب فعلاً والدرجات المسجلة على صدر كراسات الإجابة ، وفي غير ذلك لا يسوغ للقضاء أن يحل نفسه محل الإدارة في تقييمها إجابة الطالب وما عساه يستحقه من درجة . ومن حيث أن الثابت من مطالعة كراسات إجابة نجل المدعي في مواد الميكانيكا والجبر والهندسة الفراغية والفيزياء أن رقم المراقبة المدون على كراسات الإجابة مطابقاً للرقم المدون على الاستمارة المحررة بخط الطالب أسفل غلاف كراسات الإجابة وأن هذه الكراسات مصححة بالكامل بإجراءات صحيحة وأن جميع أجزاء إجاباته كانت تحت بصر المصحح وداخلة في تقدير ما تستحقه من درجات وأن عملة جمع الدرجات في الكراسات صحيح وأن نقل الدرجات من داخل كل كراسة إلى غلافها صحيح وأن المجموع الكلي للدرجات الموضح على كراسات الإجابة مطابق لمجموع الدرجات التي حصل عليها ، ومن ثم فإن الدرجات الحاصل عليها الطالب المذكور في تلك المواد إنما يعبر عن حقيقة ما منح له من درجات دون أخطاء مادية ودون ترك أجزاء غير مصححة مما يكون القرار الطعين بمنحه الدرجات السالف ذكرها في هذه المواد قائماً على سبب صحيح ومتفقاً وحكم القانون . أما بالنسبة لما يثيره المدعي من عدم تناسب الدرجات التي حصل عليها ابنه في تلك المواد مع إجاباته فإنه مردود بأن تقدير الدرجة التي تستحقها الإجابة من الأمور الفنية التي تدخل في تقدير الجهة الإدارية بما لا معقب عليها خاصة وانه لم يقم بالأوراق دليل على إساءة استعمال تلك الجهة لسلطتها في تقدير الدرجات التي حصل عليها الطالب . ومن حيث أنه بالنسبة لمادتي اللغة العربية والتفاضل والتكامل فإن الثابت من الأوراق أن الإدارة العامة للامتحانات بوزارة التربية والتعليم قد شكلت لجنة لمراجعة تصحيح كل مادة من هاتين المادتين وقد انتهت اللجنة التي راجعت مادة اللغة العربية إلى أن التعليل الثاني من السؤال (ج) بالمجموعة الثانية ( القراءة ) في موضوع قضية الثقافة غير مقدر له درجة ويستحق الطالب عن هذه الجزئية درجة من 60 درجة وبقسمة هذه الدرجة باعتبار أن مجموع درجات ورقة اللغة العربية 30 درجة يصبح الطالب مستحقاً لنصف درجة ويصبح المجموع الكلي لورقة اللغة العربية 25.5 درجة بدلاً من 25 درجة ، كما انتهت اللجنة التي شكلت لمراجعة تصحيح مادة التفاضل والتكامل إلى أن الفقرة (ب) من السؤال الرابع توجد بها جزئية غير مقدرة وتستحق نصف درجة مما تصبح معه درجة السؤال الرابع 3.5 درجة بدلاً من 3 درجات تصبح الدرجة الكلية للورقة 14.5 درجة من 15 درجة بدلاً من 14 درجة ، أما عدا ذلك فإن جميع إجابات نجل المدعي في هاتين المادتين مصححة بالكامل ومقدر لها الدرجة التي تستحقها وداخلة في تقدير المصحح ، وأن عملية جمع الدرجات في كراستي الإجابة صحيح وأن نقل الدرجات من داخل كل كراسة إلى غلافها صحيح . والواضح من ذلك أن الجهة الإدارية قد أغفلت تصحيح بعض أجزاء إجابة نجل المدعي في المادتين السالف ذكرهما مما حرمه من حصوله على الدرجة المستحقة له عن إجاباته عن هذه الجزئيات ، ومن ثم وإذ خلت الأوراق مما يفيد أن الجهة الإدارية قد منحت الطالب الدرجات التي قدرتها لجنتي مراجعة وتصحيح مادتي اللغة العربية والتفاضل والتكامل وإضافتها إلى المجموع الكلي لدرجاته فإن قرارها يضحى قائما على غير سبب صحيح ومخالفاً للقانون حرياً بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار . ومن حيث أنه من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات . " فلهذه الأسبــــاب " حكمت المحكمة :ــ بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من عدم حصول نجل المدعي على نصف درجة في كل من مادة اللغة العربية ومادة التفاضل والتكامل تضاف إلى مجموع درجاته في هاتين المادتين وإلى المجموع الكلي لدرجاته ، وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
" الوقائـــع " أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 5/9/2004 طالباً في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير التربية والتعليم الصادر في 18/7/2004 بإعلان نتيجة امتحان الثانية العامة المرحلة الثانية عن عام 2004 فيما تضمنه من انخفاض درجات نجله هيثم في النتيجة مع يترتب على ذلك من آثار أهمها منحه الدرجات الحقيقية المرفقة في النتيجة في مواد اللغة العربية والفيزياء والرياضيات ( التفاضل وحساب المثلثات ) . وقال المدعي شرحاً لدعواه أن نجله هيثم تقدم لامتحان الثانوية العامة عام 2004 المرحلة الثانية القسم العلمي برقم جلوس 437387 منازل مدرسة الشهيد عبد المنعم رياض وعند إعلان النتيجة في 18/7/2004 فوجئ بانخفاض درجات ابنه في مواد اللغة العربية والفيزياء والرياضيات بفروعها ( التفاضل ـ التكامل ـ المثلثات ) رغم انه يستحق درجات أعلى من تلك التي حصل عليها ولذلك توجه إلى لجنة النظام والمراقبة بقطاع أسيوط لمراجعة أوراق إجابة ابنه في تلك المواد ورغم ما أبداه من إيضاحات في بعض الجزئيات الخاصة بإجابات الطالب النموذجية إلا أن جهة الإدارة لم تحرك ساكناً ، الأمر الذي يدل على أن هناك ثمة خطأ قد حدث أثناء التقدير إزاء ما شاب عملية التصحيح من ظروف مناخية قاسية وصعبة جعل المصححون يتركوا بعض جزئيات الإجابة دون تصحيح . وأثناء تداول المحكمة للشق المستعجل قدم محامي الدولة حافظة مستندات طويت على أوراق إجابة ابن المدعي في المواد الدراسية مثار المنازعة كما قدم مذكرة دفاع . وبجلسة 11/11/2004 حكمت المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من عدم حصول نجل المدعي على نصف درجة في كل من مادة اللغة العربية ومادة التفاضل والتكامل تضاف إلى مجموع درجاته في هاتين المادتين وإلى المجموع الكلي لدرجاته وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب . وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من عدم حصول نجل المدعي على نصف درجة في كل من مادتي اللغة العربية والتفاضل والتكامل تضاف إلى مجموع درجاته وما يترتب على ذلك من آثار . ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 27/7/2005 ثم بجلسة 3/9/2005 وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة 27/10/2005 وصرحت بمذكرات في شهر، وانقضى الأجل المضروب دون أن يتقدم أي من الخصوم بأية مذكرات ، وبالجلسة المحددة لإصدار الحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها أعيدت الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغير التشكيل وليصدر الحكم آخر الجلسة ، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .