الطعن رقم 2144 لسنة 5 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السعيد عبدة عوض جاهين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ رضا عبد المعطي السيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د0 خالد عبد الفتاح محمد وكيل مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد حسن مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / مجدي أبو الفتوح بركات أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
ومن حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إزالة منزله الكائن بناحية ميت راضي مركز بنها محافظة القليوبية مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب0
وحيث خلت الأوراق مما يفيد علم المدعي بصدور القرار الطعين في تاريخ معين ومن ثم يكون تاريخ علمه هو تاريخ إقامته الدعوى الماثلة , وإذ استوفت الدعوى باقي أوضاعها الشكلية المقررة ومن ثم تغدو مقبولة شكلا0
ومن حيث إن مناط الحكم بوقف تنفيذ القرار الإداري وفقا لحكم المادة (49) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنه 1972 ووفقا لما استقرت عليه أحكام القضاء الإداري توافر ركنين مجتمعين هما ركن الجدية بأن يكون القرار بحسب الظاهر من الأوراق مرجح الإلغاء , وركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضي بإلغائه 0
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة (152) من قانون الزراعة رقم (53) لسنه 1966 المعدل بالقانون رقم (116) لسنه 1983 تنص على أن " يحظر إقامة أية مبان أو منشأت في الأرض الزراعية أو إتخاذ أية إجراءات في شأن تقسيم هذه الأرض لإقامة مبان عليها وتعتبر في حكم الأرض الزراعية الأرض البور القابلة للزراعة داخل الرقعة الزراعية 00000000"0
وتنص المادة (156)من ذات القانون على أن " يعاقب على مخالفة أي حكم من إحكام المادة 152 من هذا القانون أو الشروع فيها بالحبس وبغرامة 00000 ولوزير الزراعة حتى صدور حكم في الدعوى وقف أسباب المخالفة بالطريق الإداري على نفقة المخالف "0
وحيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع - حفاظا منه علي الرقعة الزراعية بإعتبارها المصدر الرئيسي للدخل القومي - حظر إقامة أية مبان عليها , ومد هذا الحظر إلى الأراضي البور القابلة للزراعة داخل الرقعة الزراعية , وتأكيدا منه لتلك الحماية قضي بمعاقبة من يخالف أي حكم من الأحكام السابقة بالحبس والغرامة , وناط بوزير الزراعة - الذي فوض المحافظين في اختصاصه - حتى صدور حكم في الدعوى وقف أسباب المخالفة بالطريق الإداري على نفقه المخالف دون إزالتها التي تعد من اختصاص المحكمة الجنائية دون سواها والتي يتعين عليها في حالة الحكم بالإدانة أن تأمر بإزالة أسباب المخالفة 0
ولا يغير من ذلك صدور الأمر العسكري رقم (1) لسنه 1996 بحظر تبوير وتجريف الأرض الزراعية وإقامة منشآت ومبان عليها , ذلك أن هذا الأمر قد خول وزير الزراعة سلطة وقف الأعمال المخالفة وإعادة الحال إلى ما كان عليه , وهو لا يعني الإزالة حيث أن إعادة الحال إلى ما كان عليه بالنسبة للبناء علي الأرض الزراعية رهين بصدور حكم من المحكمة الجنائية في الدعوى , وهي التي ناط بها المشرع - وحدها - إزالة أسباب المخالفة على نفقة المخالفة حسبما يبين من نص المادة (156) سالفة البيان 0
ومن ثم فإن عبارة ( إعادة الحال إلى ما كان عليه ) الواردة بالمادة الثانية من الأمر العسكري سالف الإشارة إليه تنصرف - وفقا للتفسير القانوني الصحيح - إلى التعدي على الأرض بتبويرها وتجريفها دون أن تمتد إلى البناء عليها الذي يظل اختصاصا أصيلا للقاضي الجنائي حتى في ظل الأمر العسكري رقم (1/1996) المشار إليه 0
ومن حيث إن البادي من الأوراق المقدمة من المدعي - على ضوء إمتناع الجهة الإدارية عن الرد على الدعوى - أن المدعي أقام بناء على أرض زراعية بناحية ميت راضي مركز بنها وقدمته الجهة الإدارية إلى المحاكمة الجنائية بتهمة البناء على أرض زراعية بدون ترخيص , وبتاريخ 27/4/1993 قضت محكمة جنح مركز بنها في الجنحة رقم ( 6660) لسنه 1992 ببراءة المدعي مما أسند إليه في هذا الشأن وصار هذا الحكم نهائيا بعدم الطعن عليه خلال المواعيد القانونية المقررة , ومن ثم يغدو القرار المطعون عليه فيما تضمنه من إزالة منزل المدعي مشوبا بعيب عدم الاختصاص الجسيم لإغتصابه سلطة مقررة للمحكمة الجنائية ولتعارضه مع ذلك الحكم وما قضي به من براءة للمدعي فيما أسند إليه الأمر الذي يضحي معه طلب وقف تنفيذه قائما - بحسب الظاهر - على أسباب جديه يرجح معها إلغاء هذا القرار عند نظر طلب الإلغاء 0
ومن حيث إنه عن الاستعجال فلا شك أن تنفيذ القرار المطعون فيه يترتب عليه نتائج يتعذر تداركها تتمثل في إزالة المبني الخاص بالمدعي مما يعرض ممتلكاته للخطر ومن ثم توافر ركن الإستعجال 0
ومن حيث إنه وإذ توافر ركنا الجدية والاستعجال على النحو السابق فإنه يتعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إنه من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بنص المادة (184) من قانون المرافعات المدنية والتجارية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة مصروفات هذا الطلب , وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 23/3/2004 طالبا في ختامها الحكم بصفه مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إزالة منزله , وفي الموضوع بإلغاء ذلك القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب 0
وذكر المدعي شرحا للدعوى أن الجمعية الزراعية بكفر سعد قامت بتاريخ 11/8/1992 بتحرير محضر مخالفه بناء على أرض زراعية له , وقدم للمحاكمة الجنائية حيث قضت محكمة جنح مركز بنها ببراءته مما أسند إليه بتاريخ 27/4/1993 , إلا أنه فوجئ مؤخرا أن الجهة الإدارية قد أصدرت قرارا بإزالة المبني مما دفعة لإقامة دعواه الماثلة للحكم له بالطلبات المشار إليها 0
وقد تدوول نظر الشق العاجل من الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن المدعي حافظتي مستندات في حين لم يقدم الحاضر عن الدولة أي دفع أو دفاع ولم يودع أي مستندات تتعلق بالرد على ما ورد بالدعوى 0
وبجلسة 7/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم وفيها تقرر إعادة الدعوى للمرافعة بذات الجلسة لتغيير التشكيل , وفيها تقرر إصدار الحكم آخر الجلسة حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0