الطعن رقم 1123 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بــرئـاســـة السيـــــد الأستــــــاذ المستـشــــار / سعيـــــــد أحــمــــد بـرغــــــش نـائـب رئيـس مجلـس الدولـة
ورئيـس المحكمـة
وعضـويـة السيـديـن الأستـاذيـن المستشاريـن / علـــــي حـســــــــن طـلـــــــــب نـائـب رئيـس مجلـس الـدولـة
و / محمـــــود فـــــــــؤاد عـمــــار نـائـب رئيـس مجلـس الـدولـة
وحـضـور السيـــــــد الأستــــــاذ المستـشــــــارالمساعد/ محـمـــــــــــد متـولـــــــــــــــي مفــــــــــــــــوض الـدولـــــــة
وسـكـــــــــــرتــــــــــاريـــــــــة السيـــــــــــــــد / جـــمـــــال كـامـــــل صليــــــب أميـــــــــــــــــن الســـــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــــــــــــة
بعـد الإطـلاع علـي الأوراق وسمـاع الإيضـاحـات وبعـد المـداولـة قـانـونـا
ومـن حيـث أن المـدعـي يستهـدف مـن دعـواه الحكـم بـأحقيـتـه في تقـاضـي مقـابـل رصيـد أجـازاتـه الدوريـة التـي تصـرف لـه مـع إلـزام جهـة الإدارة بالمصروفـات والأتعاب.
ومـن حيـث أن الـدعـوى المـاثلـة تعـد مـن دعـاوى التسـويـات أو المنـازعـة في راتـب والتـي لا تتقيـد بالمـواعيـد والإجـراءات المـقـررة بشـأن دعـاوى الإلغـاء وإذ قـام المـدعـي إلـي لجنـة التـوفيـق المختصـة قبـل إقـامـة دعـاواه فأن الـدعـوى تكـون قد استـوفـت أوضـاعهـا الشكليـة المقـررة ومـن ثـم تكـون مقبـولـة شكـلا.
ومـن حيـث أنـه عـن مـوضـوع الـدعـوى فإن المـادة (35) مـن قـانـون هيئـة الشرطـة الصـادر بالقـانـون رقـم (109) لسنـة 1971 والمعـدلـة بالقـانـون رقـم 218 لسنـة 1992 تنـص علي أن " يمنـح الضـابـط أجـازة سنـويـة بمـرتـب كـامـل قـدرهـا شهـر ونصـف في السنـة وشهـران لمـن بلـغ سـن الخمسيـن مـن عمـره وتكـون الأجـازة في السنـة الأولـي مـن خـدمـة الضـابط خمسـة عشـر يـومـا 00000 فإذا انتهـت خدمـة الضـابـط قبـل استنفاذ رصيـده مـن الأجازات الاعتيادية استحـق عـن هـذا الرصيد أجـره الذي كـان يتقـاضـاه عنـد انتهـاء خدمتـه كـامـلا وذلـك بمـا لا يتجـاوز أجـر أثنـي عشـر يـومـا.
ثـم صـدر القـانـون رقـم 219 لسنـة 1991 بتعـديـل نـص الفقـرة الأخيـرة مـن المـادة 65 مـن قانـون نظام العـامليـن المـدنيـيـن بالدولـة ونـص في المادة (1) علي أن " يستبـدل بنـص الفقـرة الأخيـرة مـن المـادة (65) مـن قانون العـامليـن المدنيـيـن بالدولـة الصـادر بالقـانـون رقـم 47 لسنـة 1978 النـص الآتـي : ـ
" فإذا انتهت خدمـة العـامـل قبـل استنفـاذ رصيـده مـن الأجازات الاعتيادية أستحـق عـن هـذا الرصيـد أجـره الأسـاسـي مضـافـا إليـه العـلاوات الخـاصـة التـي كـان يتقـاضـاهـا عنـد انتهاء خدمتـه وذلـك بمـا لا يتجـاوز أربعـة أشهـر ولا تخضـع هـذه المبـالـغ لأيـة ضـرائـب أو رسـوم ".
وقـد نصـت المـادة (2) مـن القـانـون المـذكـور علي أن " تسـري أحكـام هـذا القـانـون علي العـامليـن بكادرات خـاصـة ويلغـي كـل حكـم ورد علـي خـلاف ذلـك في القـواعـد المنظمـة لشئونهـم ".
وقـد نصـت المـادة (3) مـن القـانـون سـالـف الـذكـر علي العمـل بـأحكـامـه اعتبـارا مـن اليـوم التـالـي لتـاريـخ نشـره أي اعتبـارا مـن 8/12/1991.
وبنـاء علـي ذلـك فإنـه اعتبـارا مـن 8/12/1991 فقـد أصبـح ضـابـط هيئـة الشـرطـة خـاضعيـن ــ شـأنهـم في ذلـك شـأن سـائـر العـامليـن الخـاضعيـن لكادرات خـاصـة أو العـامليـن المـدنيـيـن بالدولـة الخـاضعيـن لأحكـام القـانـون رقـم 47 لسنـة 1978 ــ لحكـم الفقـرة الأخيـرة مـن المـادة (65) مـن قانـون نظـام العـامليـن المشـار إليـه وألغـي مـا نص عليـه في قانون هيئـة الشـرطـة بالتعـديـل الـذي أدخلـه المشـرع بالقـانـون رقـم 218 لسنـة 1991.
ومـن حيـث أن المحكمـة الـدستـوريـة العليـا قـد انتهـت في القضيـة رقـم (2) لسنـة 21 قضـائيـة دستـوريـة بجلسـة 6/5/2000 إلـي الحكـم بعـدم دستـوريـة نـص الفقـرة الأخيـرة مـن المـادة (65) مـن قـانـون نظـام العـامليـن المـدنيـيـن بالـدولـة الصـادر بالقـانـون رقـم 47 لسنـة 1978 فيمـا تضمنـه مـن حرمـان العـامـل مـن البـدل النقـدي لرصيـد أجـازاتـه الاعتيـاديـة فيمـا جـاوز أربعـة أشهـر متـي كـان عـدم الحصـول علي هـذا الرصيـد راجعـا إلي جهـة العمـل أو لأسبـاب اقتضتها ظـروف أدائـه دون أن يكـون لإرادة العامل دخـل فيهـا كـانـت جهـة العمـل مسئـولـة عـن تعـويضـه عنهـا فيجـوز للعـامـل عنـدئذ ــ كـأصـل عـام ــ أن يطلبهـا جملـة فيمـا جـاوز ستـة أيـام كـل سنـة إذا كـان اقتضـاء مـا تجمـع مـن أجـازاتـه السنـويـة علـي هـذا النحـو ممكنـا عينـا وإلا كـان التعـويـض النقـدي عنهـا واجبـا تقـديرا بـأن المـدة التـي أمتـد إليهـا الحـرمـان مـن استعمال تلـك الإجـازة مـردهـا إلـي جهـة العمـل فكـان لزامـا أن تتحمـل وحـدهـا تبعـه ذلـك ، ولمـا كـان الحـق في التعـويـض لا يعـدو أن يكـون مـن عنـاصـر الـذمـة المـاليـة للعـامـل ممـا ينـدرج في إطـار الحقـوق التـي تكفلهـا المـادتيـن 32 ، 34 مـن الـدستـور التيـن صـان بهمـا الملكيـة الخـاصـة والتـي تتسع للأمـوال بـوجـه عـام فإن حـرمـان العـامـل مـن التعـويـض المكـافـئ للضـرر والجـابر لـه يكـون مخـالفـا للحمـاية الدستـوريـة المقـررة للملكيـة الخـاصـة " .
ومـن حيـث أن قضـاء المحكمـة الـدستـوريـة العليـا في الـدعـاوى الـدستـوريـة طبقـا للمـادة (49) مـن قـانـون المحكمـة الـدستـورية العليـا الصـادر بالقـانـون رقـم 48 لسنـة 1979 ملـزمـا لجميـع سلطـات الـدولـة وللكـافـة.
وعلي ذلـك فأنـه علي مقتضـي حكـم المحكمـة الـدستـوريـة العليـا يحق للعـامـل الذي لـه رصيـد مـن أجـازات دوريـة لـم يتحصـل عليـه بسبب راجع إلي رب العمـل أو ظـروف العمـل ومقتضيـاتـه الحصـول علـي مقـابـل نقـدي عنـه مهمـا بلـغ
هـذا الرصيـد متـي كـان الحق فيـه لـم يسقـط بالتقـادم أو استقـرت المنـازعـة فيـه بحكـم قضـائـي حـائـز لقـوة الأمـر المقضـي.
ومـن حيـث أنـه لا ينـال مـن ذلـك الـدفـاع المبـدي مـن هيئـة قضـايا الدولـة بعـدم سـريـان حكـم المحكمـة الـدستـوريـة العليـا في القضيـة رقـم (2) لسنـة 21 دستـوريـة بجلسـة 6/5/2000 إلا اعتبـار مـن اليـوم التـالـي لتـاريـخ نشـر حكـم المحكمـة الدستـوريـة العليـا في الجـريـدة الرسميـة أي اعتبـارا مـن 18/5/2000 إعمـالا لقاعدة الأثر المبـاشـر لهـذا الحكـم بعـد التعـديـل الذي أدخـلـه المشـرع بالقـانـون رقـم 168 لسنـة 1998 ، فأن ذلـك مـردودا عليـه بمـا استـوفـت عليـه أحكـام المحكمـة الدستـوريـة العليـا ، وأحكـام محكمـة النقـض ، والإداريـة العليا ، وفتـاوى الجمعيـة العمـوميـة لقسمتي الفتـوى والتشريـع أن أحكـام المحكمـة الـدستوريـة العليـا فـي الـدعـاوى الـدستـوريـة هـي بطبيعتهـا دعـاوى عينيـة تـوجيـه الخصـومـة فيهـا إلـي النصـوص التشريعيـة المطعـون عليهـا بعيـب دستوري وتكـون لهـذه الأحكـام حجيـة مطلقـة ولا يقتصـر أثرهـا علي الخصـوم في تلـك الدعـاوى التـي صدرت فيهـا وإنمـا ينصـرف هـذا الأثر إلـي الكـافـة وجميـع سلطـات الـدولـة وأن المشـرع عنـد بيـانـه للآثار التـي تتـرتـب علـي الحكـم بعـدم دستـوريـة نـص تشريعـي وأن أعمـل الأثر الفوري للحكـم ونـص علي عـدم جـواز تطبيـق النص المحكـوم بعـدم دستـوريـتـه اعتبـارا مـن اليـوم التـالي لنشـر الحكـم إلا أن ذلـك لا يعنـي أن يقتصـر عـدم التطبيـق علـي المستقبـل فحسـب وغنمـا ينسحـب بـأثر رجعـي إلـي الـوقائـع والعـلاقـات السـابقـة علـي صـدور الحكـم حيـث أن القضـاء بعـدم دستـوريـة نـص تشريعـي يكشـف عمـا بـه مـن عـوار دستـوري ممـا يعنـي زوالـه وفقـد قـوة نفـاذه منـذ بدء العمـل بـه ولا يستثنـي مـن هـذا الأثـر الرجعـي سـوي الحقـوق والمراكـز التـي تكـون قـد استـوفـت عنـد صـدوره بحكـم حاز قـوة الأمـر المقتضـي أو بـانقضـاء مـدة التقـادم 0
( ينظـر في حكـم الدستـوريـة العليـا في الـدعـوى رقـم 48 لسنـة 3 ق بجلسـة 11/6/1983 وحكمهـا في الـدعـوى رقـم 16 لسنـة 3 ق بجلسـة 5/7/1983 ، وحكم محكمـة النقـض في الطعـن رقـم 2489 لسنـة 56 ق بجلسـة 29/5/1997 وحكمهـا في الطعـن رقـم 777 لسنـة 61 " هيئـة عـامـة " وحكـم الإداريـة العليـا في الطعـن رقـم 1852 لسنـة 42 ق بجلسـة 12/11/1998 والطعـن رقـم 3 والطعـن رقـم 23 لسنـة 37 ق عليـا بجلسـة 5/3/2000 ، وفتـوى الجمعيـة العمـوميـة بجلسـة 18/3/1998 وفتـواهـا بجلسـة 7/2/2001).
وإذا كـأن مـن المستقـر أنـه لا يخـرج عـن نطـاق الأثـر الـرجعـي للحكـم بعـدم دستـوريـة نـص تشريعـي سـوي الحقـوق والمـراكـز التي استقـرت عنـد صـدور حكـم الـدستـوريـة بحكـم حـاز قـوة الأمـر المقتضـي أو انقـضت بانقضـاء مـدة التقـادم ، فأن القـانـون رقـم 168 لسنـة 1998 لـم يغيـر مـن قـاعـدة الأثـر الرجعـي للأحكـام الصـادرة في الـدعـاوى الـدستـوريـة إلا في حـالتيـن إستثنـائتيـن لا يجـوز الخـروج عنهمـا ولا محـال للقيـاس عليهمـا.
أولهمـا حـالـة مـا إذا تعلـق الطعـن بمـدي دستـوريـة " نـص ضريبـي " فقـد جعـل المشـرع لحكـم الـدستـوريـة في هـذه الحـالـة أثـر مبـاشـر وليـس أثرا رجعيـا ودون إخـلال باستفـادة المـدعـي مـن الحكـم بعـدم دستـوريـة هـذا النـص.
وثـانيهمـا حـالـة إذا ارتـأت المحكمـة تحـديـد تـاريخـا معينـا حكمهـا بعـدم دستـوريـة نـص.
وعلـي ذلـك فأنـه في كـل الحـالات الأخـرى تبقـي قـاعـدة رجعيـة الحكـم بعـدم الـدستـوريـة قـائمـة بمـا يعنـي زوال النـص المقتضـي بعـدم دستـوريـتـه وفقـده لقـوة نفـاذه منـذ بدء العمـل بـه.
وحيـث أن هيئـة الشـرطـة وأن كـانـت هيئـة مـدنيـة فإنهـا في ذات الـوقـت هيئـة نظـاميـة أسنـد إليهـا في الـدستـور والقـانـون حفـظ النظـام والأمـن العـام والأدب وحماية الأرواح والأعـراض والأمـوال وكفـالـة الأمـن والطمـأنينـة للمـواطنيـن والسهـر والعمـل الـدائـب المستمـر علي تـوفيـر منـاخ الاستقـرار ومـراقبـة متـابعـة ضـبط أي محـاولـة للخـروج علـي الشريعـة وإجهـاض أي محـاولـة لزعـزعـة أو المسـاس بالمقـومـات الأسـاسيـة للمجتمـع .
ولا شـك أن تلـك المهـام الجسـام تلقـي علي العـامليـن بـمرفـق الأمـن التزاما يتنـاسـب مـع تلـك المهـام ، وتـوجـب عليهـم علي خـلاف كثيـر مـن الـوظـائـف بمـرافـق أخـري تـأهـب مستمـر واستنفـار دائـم لا يعـرف سـاعـات محـددة للعمـل أو أيـام عطلـة أسبـوعيـة أو رسميـة ، ويقظـة واستعداد للتصدي لمـواجهـة أي محـاولـة للإخـلال بـالأمـن أو خـروج علـي الشرعيـة أو مسـاس بـاستقـرار المجتمـع ، بمـا يـؤدي إلي القـول بـأن اختبار رجـل الأمـن لمـوعـد أجـازتـه الـدوريـة أو مدتهـا لا يمكـن أن يـرتهـن بإرادته بـل يخضـع دائمـا وبـالأسـاس لظـروف العمـل ومـوجبـاتـه وحسـن أدائـه ضـدهـا بطبيعـة العمـل بهـذا المـرفـق الحيـوي ونـزولا علـي مقتضيـات العمـل فيـه وقـد أشـارت إلـي ذلـك الفقـرة الرابعـة مـن المـادة (35) مـن قانون هيئـة الشرطـة مـن أنـه " تحـدد مـواعيـد الأجـازة السنـويـة حسـب مقتضيـات العمـل وظـروفـه " ممـا يعنـي أن
حصـول ضـابـط الشرطـة علي أجـازتـه الـدوريـة أو عـدم حصـولـه عليهـا يرتبـط دائمـا بصـالـح العمـل وظـروفـه وحسـن أداء المـرافـق للمهـام المنـوطـة بـه.
ويـؤيد هـذا النظـر أنـه بينمـا نـص المشـرع في قانون نظـام العـامليـن المدنيـيـن بالدولـة في المـادة (65) السـالـف الإشـارة إليهـا بعـد بيـانـه لمـدد الإجـازة الاعتيادية السنـويـة أنـه في جميـع الأحـوال يجـب التصـريـح للعـامـل بـأجـازة اعتيـاديـة لمـدة ستـة أيـام متصلـة بمـا يجعـل سلطـة الإدارة مقيـدة بالنسبـة لهـذه المـدة فإن قـانـون هيئـة الشـرطـة ونظـرا لطبيعـة العمـل بهـذا المرفـق ــ لـم يورد نصـا ممـاثـلا بالنسبـة لضـابـط الشـرطـة بمـا مـؤداه أن حـاجـة العمـل وطبيعـة المـرفـق قـد تقتضـي حـرمـان الضـابـط مـن أي قـدر مـن أجـازاتـه السنـويـة المستحقـة بـاعتبـار أن الصـالـح العـام واستقرار الأمـن هـو أمـر مغلـب ومعنـي علي الصـالـح الشخصي للضـابـط ولـو كـان بحـاجـة إلي أجـازة دوريـة لأيـام معـدودة.
ومـن حيث أنـه متـي كـان مـا تقـدم فأن عـدم حصـول المـدعـي علي أجـازاتـه المكـونـة لرصيـد هـذه الأجـازات يكـون راجعـا لظـروف العمـل ومقتضيـاتـه وحسـن أدائـه ويكـون مـن حـق المـدعـي اقتضاء مقـابـل نقـدي عـن رصيـد أجـازاتـه الـدوريـة التـي لـم يحصـل عليهـا مـع مـراعـاة مـا سبـق صرفـه مـن مقـابـل نقـدي عـن هـذا الرصيـد.
ومـن حيـث أن خاسـر الـدعـوى يلتـزم بمصروفـاتهـا طبقـا للمـادة 184 مـن قانون المـرافعـات.
فلهـــــــــذه الأسبــــــــــاب
حكمـت المحكمـة : بقبـول الـدعـوى شكـلا وفـي المـوضـوع بـأحقيـة المـدعـي في تقـاضـي مقـابـل نقـدي عـن رصيـد أجـازاتـه الـدوريـة التي لـم يحصـل عليهـا مـع مـراعـاة مـا سبـق صرفـه وألـزمـت الجهـة الإداريـة المصـروفـات.
سكـرتيـر المحكمـة رئيـس المحكمـة
فقرة رقم -1
الـوقـائـــــــــــــــع
أقـام المـدعـي دعـواه المـاثلـة بعـريضـة أودعـت قلـم كتـاب محكمـة القضـاء الإداري بتـاريـخ 14/10/2004 حيـث قيـدت برقـم 1123 لسنـة 59 ق طـالبـا في ختـامهـا الحكـم بقبـول دعـواه وفـي المـوضـوع بـأحقيـتـه في صـرف التعـويـض النقـدي عـن متجمـد رصيـد أجـازاتـه السنـويـة التـي لـم تصـرف لـه عـند انتهاء خدمتـه مـع إلـزام الجهـة الإداريـة بالمصروفـات ومقـابـل أتعـاب المحـامـاة.
وقـال المـدعـي شـرحـا لدعـواه أنـه ألتحـق بـالعمـل بهيئـة الشـرطـة إلـي أن وصـل غلـي رتبـة مساعـد شـرطـة ممتـاز وأحيـل إلـي المعـاش بتاريخ 15/9/1985 وتـم صـرف مقـابـل نقـدي لـه عـن رصيـد أجازاته المستحقـة بـواقـع أربـعة أشهـر، وقـد صـدر حكـم المحكمـة الـدستـوريـة العليـا في القضيـة رقـم 2 لسنـة 21 ق بجلسـة 6/5/2000 القـاضـي بعـدم دستـوريـة الفقـرة الأخيـرة مـن المـادة (65) مـن القـانـون رقـم 47 لسنـة 1978 ومـن ثـم أصبـح مـن حـق العـامـل صـرف مقـابـل نقـدي عـن رصيـد أجـازاتـه الاعتيـاديـة بـالكـامـل وأضـاف المـدعـي أن عـدم حصـولـه علي رصيـد أجازاته كـان مـرجعـه جهـة الإدارة وطبيعـة وصـالـح العمـل وأنتهـي المـدعـي إلـي طلـب الحكـم بمـا أورده بختـام عـريضـة دعـواه مـن طلبـات.
وقـد جـرى تحضيـر الـدعـوى لدي هيئـة مفـوضـي الـدولـة وتدوولـت بالتحضيـر علـي النحـو الثـابـت بمحـاضر الجلسـات حيـث أودع الحـاضـر عـن المـدعـي بيـانا بأجمـالـي رصيـد الأجـازات الـدوريـة للمدعـي والتـي لـم يحصـل عليهـا ومجمـوعهـا (450) يـومـا 0
وأودعـت هيئـة مفـوضـي الـدولـة تقريـرا مسببـا بالرأي القـانـونـي ارتـأت فيـه الحكـم بقبول الـدعـوى شكـلا وفي المـوضـوع بـأحقيـة المـدعـي في صـرف متجمـد رصيـد أجـازاتـه الاعتيـاديـة التـي لـم يستنفذهـا ولـم يتقاضى مقـابـلا نقديـا عنهـا مـع مـا يتـرتـب علي ذلـك مـن آثـار وإلـزام جهـة الإدارة بالمصروفـات.
وقـد نظـرت الـدعـوى أمـام المحكمـة بجلسـة 8/5/2005 حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية المدعى عليها مذكرة طلب فيها الحكم برفض الدعوى، وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم الأحد الموافق 30/10/2005، وفيها قررت إعادتها للمرافعة بذات الجلسة لتغيير التشكيل ثم قررت إصدار الحكم آخر الجلسة.
حيـث صـدر وأودعـت مسـودتـه المشتملـة علـي أسبـابـه عنـد النطـق بـه 0