الطعن رقم 52 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1949-12-1
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قبول الحكم المستأنف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور محمد على رشدى وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان مما تنعاه الطاعنه على الحكم المطعون فيه انه اذ اقام قضاءه برفض الدفع بعدم جواز الاستئناف المرفوع من المطعون عليه الاول عن الحكم الصادر من محكمة الدرجة الاولى على القول بان المطعون عليه لم يعلن الحكم للطاعنه لتنفيذه بل بالعكس تمسك بوجهة نظره فى الدعوى ومركزه فيها وبانه يظهر ان كل ما اراده بانذاره المعلن الى الطاعنه فى 11 من يونيو سنه 1947 هو اثبات عجزها عن القيام بدفع الثمن المدفوع منه اذ قضى الحكم بذلك يكون قد اخطا فى تطبيق القانون . كما شابه بطلان يعيبه ذلك ان قبول الحكم قد يستفاد قانونا من اى عمل او اجراء يدل عليه دون حاجة الى اعلانه الامر الذى لا يشرطه القانون كاجراء لازم الا لبدء سريان ميعاد الطعن ولان عبارة الانذار صريحة فى الدلالة على قبول المطعون عليه الاول الحكم والرضاء به .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بقبول الاستئناف على ما قرره من " ان المستانف ( المطعون عليه الاول ) لم يعلن الحكم للمستانف عليها الاولى ( الطاعنه ) لتنفيذه بل بالعكس تمسك بوجهة نظرة فى الدعوى ومركزه فيها ويظهر ان كل ما اراده بهذا الانذار هو اثبات عجزها عن القيام بدفع الثمن المدفوع منه بدليل انه رفع الاستئناف عن هذا الحكم فى 14 يونيو سنه 1947 - اى بعد الانذار بيومين ، ومن ثم يكون الدفع بعدم جواز الاستئناف فى غير محله " وهذا التقرير فى الحكم ليس تكييفا سائغا لعبارة الانذار ولا فهما صحيحا لدلالتها . ذلك ( اولا ) ان المطعون عليه لم يتمسك فى الانذار بوجهة نظره فى الدعوى ومركزه فيها كما قال الحكم . وكل ما تضمنه الانذار فى هذا الشان قول المطعون عليه انه لم يكن ليهتم اثناء سير الدعوى بمطالبة الطاعنه بايداع الثمن او عرضة عرضا حقيقيا تمسكا بوجهة نظره فى الدعوى ومركزه فيها . الا انه ازاء الحكم فلا يقف مكتوف اليدين بل يطالبها بالاداء او الايداع . ( ثانيا ) ان الحكم اغفل دلالة مطالبة المطعون عليه الطاعنه باداء الثمن له مقابل تسليمها مستندات التخالص عنه وهى دلالة لا تستقيم مع القول بان الغرض من الانذار هو اثبات عجز الطاعنه .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بذلك يكون قد اخطا فى تكييف الانذار اذ لم يعتبره قبولا للحكم الابتدائى فى حين انه صريح فى هذا المعنى . ومن ثم يتعين نقض الحكم .
ومن حيث ان الدعوى صالحة للحكم فيها ولما كان واضحا من الاسباب السابقة ان المطعون عليه الاول قبل الحكم الابتدائى كان استئنافه غير جائز ومن ثم يتعين عدم قبول الاستئناف والزام المستانف بمصروفاته .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان المستأنف "المشفوع منه" لم يتمسك في الإنذار الموجه منه إلى المستأنف عليه "الشفيع" بوجهة نظره في الدعوى الصادر فيها الحكم ومركزه فيها، بل كان كل ما تضمنه الإنذار في هذا الشأن هو قول المستأنف إنه لم يكن ليهتم أثناء سير الدعوى بمطالبة المستأنف عليه بإيداع الثمن أو عرضه عرضاً حقيقياً تمسكاً منه بوجهة نظره في الدعوى ومركزه فيها، إلا أنه إزاء الحكم "الذي صدر" لا يقف مكشوف اليدين بل يطالبه بالأداء أو الإيداع، فكيفت محكمة الاستئناف هذا الإنذار بأنه ليس قبولاً للحكم الابتدائي بل هو لإثبات عجز المستأنف عليه عن القيام بدفع الثمن، مغفلة دلالة مطالبة المستأنف للمستأنف عليه بأداء الثمن في مقابل تسليمه مستندات التخالص عنه وهي دلالة لا تستقيم مع القول بأن الغرض من الإنذار هو إثبات عجز المستأنف عليه فحسب، فهذا منها تكييف غير سائغ لعبارة الإنذار وفهم غير صحيح لدلالته، والتكييف الصحيح لهذا الإنذار هو أنه قبول للحكم المستأنف.