⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2055 لسنة 3 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ سعد مسعود محفوظ وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / د 0 عاطف نصر مسلمى مستشار مجلس الدولـــة و / جمال عبد العال سيف مستشار مجلس الدولـة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد الفتاح عباس مفوض الدولة وسكرتارية السيــــــــــــــــــــــد / جمال محمود عمارة أمين الســـــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا . من حيث أن المدعى يبتغي الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيته فى صرف ما لم يصرف من مقابل نقدى عن رصيد الأجازات الاعتيادية التي لم تستنفذ حتي تاريخ انتهاء خدمته ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث أنه عن شكل الدعوى : ولما كانت الدعوى الماثلة من دعاوى الاستحقاق والتي لا تتقيد بإجراءات ومواعيد دعوى الإلغاء وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية ، ومن ثم فإنها تكون مقبولة شكلا . ومن حيث انه عن موضوع الدعوى : فان قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والمعدل بالقانونيين رقم 115 لسنة 1983 ورقم 219 لسنة 1991ينص في المادة 65 منه على أن : " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية باجر كامل 000000000000000000000000000000000 ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية 00000000000000000000000000000000000 فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته ، وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة اشهر000000 " 0 ومن حيث إن مفاد هذا النص أن القانون صاغ بموجبه حق العامل في الأجازة السنوية الاعتيادية فغدا بذلك حقا مقررا له بنص القانون يظل قائما ما فتئت الرابطة القانونية قائمة محددا للأجازة هذه مددا تختلف باختلاف مدة شغل العامل للوظيفة وأجاز للعامل أن يحتفظ بما قد يكون له من رصيد من تلك الأجازات مع وضع ضوابط معينة للحصول عليها ، فإذا ما انتهت خدمته وكان له من تلك الأجازات رصيد حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد بيد أن القانون قيد اقتضاء هذا البدل بشرطين : أولهما : ألا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنه البدل النقدي عن أربعة أشهر 0 وثانيهما : حساب هذا البدل على أساس الأجر الأساسي عند انتهاء الخدمة مضافا إليه العلاوات الخاصة 0 ومن حيث ان المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة سالفة الذكر فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد مرجعه أسباب اقتضتها مصلحة العمل . " و ذلك فى الدعوى رقم 2 لسنة 21 ق دستورية بجلسة 6/5/2000" ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم ولما كان عدم حصول العامل على إجازته السنوية الاعتيادية مرده كأصل عام وواقعي وطبقا للمجري العادي للأمور - تحقيق مصلحة العمل وما يتطلبه ضمان حسن سيره بانتظام كما أن بقاؤه في العمل مواظبا عليه في مواعيده غير ضان عليه بوقته ولا مقصر فيه باقتضاء ما يستحقه من أجازات قررها له القانون يقيم قرينة على أن ذلك استهدافا لمصلحة العمل والحرص على أسباب تحقيقها وهو ما سلكه القانون ذاته بنص المادة سالفة الذكر حيث قصد عامدا إلي تعويض العامل الذي لم يحصل على أجازاته الاعتيادية بسبب ذلك وإن كان قد وضع لهذا التعويض في مداه وقدره حدودا وضوابط معينة إلا أنه لا يخرج بمسلكه هذا عن قصد إثابة من لم يحصل على أجازاته الاعتيادية عند بقائه في الخدمة غير مقرن ذلك باشتراط كون عدم حصوله على أجازة من هذا النوع كان لأسباب اقتضتها مصلحة العمل وإنما أطلق الحق في الحصول على هذا التعويض في الحدود التي رسمها مفترضا أن بقاءه في العمل قرينة على أن ذلك لتحقيق أسباب مصلحة هذه العمل يضاف إلي ذلك أن المواظبة ومراعاة مواعيد العمل وعدم استنفاذ العامل كامل أجازاته أمر يؤخذ في الاعتبار عند تقدير كفاية أدائه كما دأبت الجهات الإدارية لدي تقديرها حوافز ومكافآت للعاملين بها على إقامة تناسب بين مقدار تلك الحوافز والمكافآت وبين استمرار العامل في عمله بحيث يزداد قدرها كلما زادت أيام تواجده في العمل والعكس في هذا المجال صحيح ومؤدي ذلك حق العامل في الحصول على كامل المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية كله دون تحديده بمدة معينة يستحق عنها هذا المقابل 0 ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية لم تصرف للمدعى مقابلا نقديا عن رصيد قدره آلف وستة يوم من أجازاته الاعتيادية فمن ثم يتعين القضاء بإلزامها أداء مقابل ذلك الرصيد كاملا غير منقوص مع مراعاة خصم الأجازات الو جوبيه التي لم يحصل عليها المدعى طوال مدة خدمته 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى في اقتضاء مقابل نقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يصرف عنها هذا المقابل على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى دعواه بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 19/5/2002 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل تركه العمل ، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0 وقال المدعى شرحا لدعواه : أنه كان يعمل بالجهة الإدارية المدعى عليها بوظيفة مدير مدرسة بالتربية والتعليم بالفيوم وانتهت خدمته بتاريخ 30/6/1997 وكان رصيد أجازاته الاعتيادية عند انتهاء خدمته يزيد بكثير عن أربعة أشهر إلا أن جهة الإدارة قامت بصرف المقابل النقدي عن هذه الأجازات في حدود أربعة اشهر فقط طبقا لنص المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وتعديلاته 0 وطبقا لما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا في هذا الشأن فإنه يحق له صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية كاملا 0 واختتم المدعى صحيفة دعواه بطلباته سالفة الذكر 0 وقد جري تحضير الدعوى لدي هيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها 0 وأودعت تقريرا بالرأي القانوني فيها ارتأت فيه لأسبابه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعى في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي جاوزت أربعة اشهر وقدرها 125 يوما مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات . وقد عين لنظر الدعوى جلسة 11/6/2005 وتدو ول نظرها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 5/7/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 22/10/2005 مع التصريح بمستندات ومذكرات خلال شهر وقد انقضى هذا الأجل دون أن يودع أيا من طرفى الخصومة ثمة مستندات أو مذكرات وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .