⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 91 لسنة 15 قضائية

النقض المدني 1946-12-12 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: سن

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عناصر الضرر
⚖️ سن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جندى عبد الملك وكيل المحكمة وحضور أحمد نشأت ومحمد المفتى الجزايرلى وسليمان حافظ ومصطفى مرعى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 40 من قانون المعاشات العسكرية رقم 28 لسنة 1913 تنص على أنه " عند تعذر إثبات عمر الضابط بدقة بمقتضى شهادة ميلاده أو شهادة رسمية مستخرجة من دفتر قيد المواليد يقدر عمره بمعرفة طبيبين من أطباء الجيش ". وهذا النص صريح في أن التقدير الطبي إنما يلجأ إليه إذا تعذر إثبات السن بشهادة الميلاد أو بما يماثلها من الوثائق الرسمية. ولما كان تحرى هذا الشرط والتثبت من قيامه أمراً يعنى الحكومة كما يعني الضابط، فإنه لا يتحقق في شأن من كان ساقط القيد إلا بعد إبلاغه الحكومة أن اسمه غير مقيد في دفاتر قيد المواليد ليمكنها بهذا من الرجوع إلى السجلات للاستيثاق من صحة هذه الواقعة حتى إذا ما صحت جاز الالتجاء في تعرف سنه إلى الكشف الطبي. وعلى ذلك لا اعتداد بتقدير السن المستفاد من شهادة طبيبين من أطباء الجيش إذا كان الضابط الذي قدرت سنه هو الذي استصدر هذا القرار من تلقاء نفسه بدعوى أنه من سواقط القيد دون إبلاغ الحكومة من قبل هذه الدعوى لتنكرها عليه أو تقرها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم - رغم ما أثبته على وزارة الدفاع من مخالفتها للقانون بنقضها القرار الطبي الملزم لها بتقدير سن الضابط واستصدارها قراراً طبياً آخر باطلاً قانوناً اعتمدت عليه في إحالة الضابط إلى المعاش قبل بلوغه السن المقررة لرتبته - قد وقف في جبر الضرر الناشئ عن هذا الخطأ عند حد القضاء لهذا الضابط على الحكومة بالفرق بين معاشه وبين صافي راتبه، ولم يعوضه عما فاته من فرصة الترقي إلى رتبة اللواء التي خلت، مستنداً في ذلك إلى أن الترقية ليست حقاً للموظف ولو تحققت فيه شرائط الأقدمية والجدارة. بل هي حق للحكومة تتصرف فيه كما تشاء بلا رقيب ولا حسيب، فإنه يكون قد أخطأ، إذ أن حرمانه من الفرصة التي سنحت له للحصول على الترقية هي عنصر من عناصر الضرر يتعين النظر فيه. ولقد كان يصح ما قاله الحكم لو أن ذلك الضابط كان قد بقى في الخدمة ولم ترقه الوزارة فعلاً حيث يصح القول بأن الترقي هو من الإطلاقات التي تملكها الوزارة وتستقل بها بلا معقب، أما والوزارة قد أحالته على المعاش قبل بلوغه السن بناءاً على قرار باطل اتخذته في تقدير سنه، مخالفة في ذلك قراراً آخر صحيحاً ملزماً لها لا تملك نقضه، فإن هذا القول لا يسوغ جعل تصرفها الخاطئ فوق رقابة قضاء التضمين.