الطعن رقم 1092 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-12-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق كامل مرسي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلا من :-
السيد الأستاذ المستشـــــــــــار / إبراهيم جـــــــلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشــــــــــــار / ناصر محمد عبد الموجود
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامة إبراهيم نفادي مفوض الدولة
وسكـرتاريــة السـيـــــــــــــــــــــــــــــــــد / علي محمــــــد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
{ المحكمة }
بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 103 لسنة 2001 الصادر من مدير عام ري قنا بإزالة التعدي الواقع من المدعي على منافع ترعة الكلابية بر أيسر الكيلو 34 بزمام ناحية العديسات بحري مركز الأقصر وما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً .
ومن حيث أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها ومن ثم فلا محل لبحث طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه .
ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المادة الأولى من قانون الري والصرف الصادر بالقانون رقم (12) لسنة 1984 تنــــــص
على أن " الأملاك ذات الصلة بالري والصرف هي :
(أ) مجرى النيل وجسوره ، وتدخل في مجرى النيل جميع الأراضي الواقعة بين الجسور ، ويستثنى من ذلك كل أرض أو منشأة تكون مملوكة ملكية خاصة للدولة أو لغيرها .
(ب) الرياحات والترع العامة والمصارف العامة وجسورها ، وتدخل فيها الأراضي والمنشآت الواقعة بين تلك الجسور ما لم تكن مملوكة ملكية خاصة للدولة أو لغيرها .
(ج) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (د) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) .
وتنص المادة (5) من هذا القانون على أن : " تحمل بالقيود الآتية لخدمة الأغراض العامة للري والصرف - الأراضي المملوكة ملكية خاصة للدولة أو لغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة أو المملوكة للأفراد والمحصورة بين جسور النيل أو الترع العامة أو المصارف العامة وكذلك الأراضي الواقعة خارج جسور النيل لمسافة ثلاثين متراً ، وخارج منافع الترع والمصارف لمسافة عشرين متراً ولو كان قد عهد بالإشراف عليها إلى إحدى الجهات المشار إليها في المادة السابقة : -
(أ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (ب) . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . .
(جـ) لا يجوز بغير ترخيص من وزارة الري إجراء أي عمل بالأراضي المذكورة أو إحداث حفر بها من شأنه تعريض سلامة الجسور للخطر أو التأثير في التيار تأثيراً يضر بهذه الجسور أو بأراضي أو منشآت أخرى .
(د) لمهندسي وزارة الري دخول تلك الأراضي للتفتيش على ما يجري بها من أعمال ، فإذا تبين لهم أن أعمالاً أجريت أو شرع في إجرائها مخالفة للأحكام السابقة كان لهم تكليف المخالف بإزالتها في موعد مناسب وإلا جاز لهم وقف العمل وإزالته إدارياً على نفقته . . . " .
وتنص المادة (98) من القانون المذكور على أن " لمهندس الري المختص عند وقوع تعد على منافع الري والصرف أن يكلف من استفاد من هذا التعدي بإعادة الشيء لأصله في ميعاد يحدده وإلا قام بذلك على نفقته . . . . . . . .فإذا لم يقم المستفيد بإعادة الشيء لأصله في الموعد المحدد يكون لمدير عام الري المختص إصدار قرار بإزالة التعدي إدارياً ، وذلك مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة في هذا القانون . . . . . ) .
ومن حيث أن المستفاد من هذه النصوص أن المشرع اعتبر الأراضي المحصورة بين جسور النيل وجسور الترع والمصارف أيا كان مالكها محملة بقيود فرضها دون مراعاة أية مسافة خدمة لأغرض عامة للري والصرف ومن هذه القيود عدم جواز إجراء أي عمل من شأنه تعريض سلامة الجسور للخطر أو التأثير في التيار تأثيراً يضر بهذه الجسور ، كما حمل الأراضي الواقعة خارج جسور النيل لمسافة 30 متراً وخارج منافع الترع والمصارف لمسافة 20 متراً بذات القيود بأن حظر إجراء أي عمل في تلك الأراضي إلا بترخيص من وزارة الري باعتبارها الجهة التي أناط بها الإشراف على الأملاك ذات الصلة بالري والصرف والمنوط بها أيضاً تقدير ما إذا كانت الأعمال من شأنها الإضرار أو التأثير في الجسور أو المجرى . وأجاز المشرع لمدير عام الري المختص في حالة مخالفة ذلك الحظر بإزالة الأعمال المخالفة بالطريق الإداري .
سومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعي أقام مباني بالطوب الأحمر والاسمنت على مساحة 1376 م2 على منافع ترعة الكلابية بر أيسر بالكيلو 34 بناحية العديسات بحري مركز الأقصر واستخدم تلك المباني كازينو ومحلات بيع أقمشة وخضروات ومطاعم فحررت له الجهة الإدارية محضر المخالفة رقم 63 لسنة 2001 وذلك لتعديه على جسر الترعة المذكورة ، ثم أصدر مدير عام ري قنا القرار المطعون فيه بإزالة تلك المباني ، ولما كان ذلك هو الثابت وقد خلت الأوراق من دليل على حصول المدعي على ترخيص من وزارة الري بإقامة المباني المشار إليها والمقامة على منافع الترعة السالف ذكرها ومن ثم فإن تلك المباني تكون مقامة بالتعدي على الأملاك العامة ذات الصلة بالري ودون سند من القانون ويكون القرار المطعون فيه بإزالتها قائماً على سبب صحيح يبرره قانوناً مما يتعين معه رفض الدعوى .
ومن حيث أنه من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات .
{ فلهذه الأسباب }
حكمت المحكمة : برفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
" الوقائع "
أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 16/1/2003 ، طالباً في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 103 لسنة 2001 بإزالة الكافتريا التي أقامها وما يترتب على ذلك من آثار ، واحتياطياً بندب خبير لبيان ما إذا كانت الكافتريا قد أقيمت بموافقة الجهة الإدارية من عدمه .
وقال المدعي شرحاً لدعواه : أنه صدر ضده القرار رقم 103 لسنة 2001 المطعون فيه بإزالة التعدي الواقع على الأرض المملوكة للري وأنه مطعن على هذا القرار لأن إدارة الري وافقت على إقامة الكافتريا وتم توصيل المرافق إليها .
وخلص المدعي إلى طلب الحكم له بالطلبات سالفة الذكر .
ونظرت المحكمة الشق المستعجل بجلسة 10/4/2003 ، ثم بجلسة 25/6/2003 وفيها قدم محامي الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع وبذات الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانون فيها .
وقدمت هيئة مفوض الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات .
ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 24/2/2005 ثم بجلسة 9/6/2005 وفيها قدم محامي الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 24/11/2005 وصرحت بمذكرات خلال شهرين ، وانقضى الأجل المضروب دون أن يتقدم أي من الخصوم بأية مذكرات وبالجلسة المحددة لإصدار الحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وبها أعيدت الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل وليصدر الحكم آخر الجلسة حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .