⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1076 لسنة 9 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / علاء الدين عبد الغني محمد .. .. .. .. .. نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية كل من / السيد الأستاذ المستشار / رمضان محمود حسن نائب رئيس مجلس الدولة السيد الأستاذ المستشار / إبراهيم جلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامة إبراهيم نفـادي مفوض الدولة وسكرتارية السيد / علي محمد علــي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمـــــــة " بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة . ومن حيث أن حقيقة ما يستهدفه المدعي بدعواه طبقاً للتكييف القانوني السليم لطلباته في ضوء النية الحقيقية التي اتجهت إليها إرادته من وراء إبداء هذه الطلبات وما قصده من دعواه هو الحكم بإلغاء قرار محافظ أسوان رقم (231) لسنة 1987 بتاريخ 24/11/1987 بتخصيص قطعة أرض أملاك الحكومة بناحية الكاجوج مركز كوم أمبو مساحتها 15 س 22 ط 170 ف من بينها قطعة الأرض التي يضع المدعي اليد عليها لإقامة مشروع للأمن الغذائي عليها وما يترتب على ذلك من آثار . ومن حيث أن الأوراق قد خلت من دليل على علم المدعي بالقرار المطعون فيه قبل إقامة دعواه الماثلة في 24/11/1998 ومن ثم فإن الدعوى تكون مقامة في الميعاد المقرر لطعن بالإلغاء ، وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً ومن ثم فهي مقبولة شكلاً . ومن حيث أنه عن الموضوع فتخلص وقائعه حسبما يبين من الأوراق في أن المدعي يضع يده على مساحة ــ س 6 ط 2 ف بناحية الكاجوج حوض الجبل (11) قطعة رقم صــ 7 ، صــ 14 وقد تم ربط تلك المساحة على المدعي منذ عام 1994 وتم تحييزها باسمه بالجمعية الزراعية بالكاجوج ، وبتاريخ 24/11/1987 أصدر محافظ قنا القرار المطعون فيه متضمناً تخصيص مساحة 15 س 22 ط 170 ف بناحية الكاجوج حوض الجب 11 من بينها قطعتي الأرض التي يضع المدعي اليد عليهما لإقامة مشروع للأمن الغذائي عليها ، وبتاريخ 29/8/1998 أعلنت الهيئة العامة للخدمات الحكومية عن بيع المساحة المشار إليها بالمزاد العلني وتم رسو المزاد على المدعى عليه الثالث ....................... بقيمة 2030000 جنيه ، وبناءً على ذلك أخطرت الإدارة العامة لأمــلاك الدولة الخاصة إدارة أملاك أسوان المدعي في 20/12/1998 بإخلاء الأرض ورف الإشغالات الموجودة بها خلال أسبوع . ومن حيث أن المادة (28) من قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم (43) لسنة 1979 معدلاً بالقانون قم (50) لسنة 1981 تنص على أنه " يجوز للمحافظ بعد موافقة المجلس الشعبي المحلي للمحافظة وفي حدود القواعد العامة التي يضعها مجلس الوزراء أن يقرر قواعد التصرف في الأراضي المعدة للبناء المملوكة للدولة ووحدات الحكم المحلي في نطاق المحافظة وقواعد التصرف في الأراضي القابلة للاستزراع داخل الزمام والأراضي المتاخمة والممتدة لمسافة كيلو مترين التي تتولى المحافظة استصلاحها بعد أخذ1 رأي وزارة استصلاح الأراضي ، على أن تعطى الأولوية في هذا التصرف لأبناء المحافظة المقيمين فيها العاملين في دائرتها ......................... " . ومن حيث أنه وفقاً لهذا النص فإن للمحافظ سلطة التصرف في الأراضي المعدة للبناء المملوكة للدولة وكذلك الأراضي القابلة للاستزراع في نطاق المحافظة بحسب ما تقتضيه المصلحة العامة ولا يحده في ذلك سوى الالتزام بأحكام القانون وأن يكون التصرف وفقاً للقواعد التي يضعها مجلس الوزراء في هذا الشأن ، وغني عن البيان أن سلطة جهة الإدارة في التصرف في أملاكها هي سلطة مطلقة لا يقيده اغتصابها أو وضع اليد عليها من قبل الغير حتى وإن تقاضت الإدارة مقابلاً مادياً من واضع اليد على أملاكها لأن تقاضي الدولة لمقابل مادي من واضع اليد على أملاكها لا ينطوي بحال على الإقرار بالتعدي أو تصحيح الوضع القائم على الغصب بما يجعله عملاً مشروعاً أو إنشاء علاقة إيجارية تعاقدية ممتدة أو مستمدة تحكمها نصوص اتفاق رضائي متبادل وذلك لعدم إمكان افتراض هذا الاتفاق من مجرد اقتضاء مقابل الانتفاع بسبب بقاء التعدي إلى أن يزول ، وعلى هذا الأساس فإن تقاضي مقابل الانتفاع من واضع اليد على أملاك الدولة لا يسقط حقها الأصيل والثابت في التصرف في أملاكها والتخلص من التعدي بإزالته إدارياً طبقاً للمادة (970) من القانون المدني . ومن حيث انه في خصوصية المنازعة المعروضة فإن الثابت من تقرير الخبير المقدم في الدعوى والذي تأخذ به المحكمة أن الأرض وضع يد المدعي هي من أملاك الدولة الخاصة وأن المدعي يضع اليد عليها منذ 1994 مقابل سداده لمقابل انتفاعه بها لإدارة أملاك الدولة بأسوان ، ومن ثم فإن هذا الوضع من قبل المدعي ينطوي ولا ريب على تعدٍ ظاهر على أملاك الدولة لا يرفعه قيامه بسداد مقابل انتفاعه بهذه الأرض على أساس أن ذلك لا ينطوي على علاقة تعاقدية ممتدة أو مستمدة بينه وبين جهة الإدارة ولذلك فإنه يحق للجهة الإدارية التصرف في أملاكها المشار إليها بصرف النظر عن وضع يد المدعي عليها القائم على غير سند من القانون ، ومن واقع ذلك يكون قرار محافظ أسوان المطعون فيه بتخصيص المساحة المشار إليها ومن بينها المساحة وضع يد المدعي لمشروعات الأمن الغذائي وقيام الهيئة العامة للخدمات الحكومية ببيعها بعد ذلك بالمزاد العلني للمدعي عليه الثالث يكــــون قد تم في نطاق ما للجهة الإدارية من حقوق على أملاكها دون أية مخالفة للقانون مما تكوم معه الدعوى الماثلة غير قائمة على سند صحيح خليقة برفضها . ومن حيث انه من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات . " فلهذه الأسبــــــــاب " حكمت المحكمة : ـ برفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
" الوقائــــــــــــــــــــــــــــع " أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة كوم أمبو الجزئية بتاريخ 24/11/1998 وقيدت بجدولها برقم (882) لسنة 1998 طلب في ختامهــــا الحكم بمنع تعرض المدعى عليهما الأول والثاني في الأطيان الزراعية البالغ مساحتها ــ س 6 ط 2 ف بزمام الكاجوج بحوض الجبل على قطعتين وإلزامهما المصروفات . وقال المدعي شرحاً لدعواها أنه يضع اليد على قطعة أرض زراعية مساحتها 6 ط 2 ف بزمام الكاجوج حوض الجبل (11) على قطعتين الأولى ومساحتها 6 ط 1 ف بالقطعة رقم 4 أ ع و7 والثانية ومساحتها فدان بالقطعة رقم (7) وذلك منذ عام 1962 بالإيجار من المدعى عليه الثاني ومستخرج عنها بطاقة زراعية وخريطة مساحية إلا أنه في غضون عام 1998 تعرض له المدعى عليه الأول في تلك المساحة دون سند من القانون الأمر الذي حداه لإقامة دعواه الماثلة . وخلص المدعي إلى طلب الحكم له بالطلبات سالفة الذكر . وأثناء تداول الدعوى بمحكمة كوم أمبو الجزئية قدم وكيل المدعي حافظة مستندات وقدم محامي الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع . وبموجب صحيفة معلنة اختصم المدعي المدعو / ..................... ( المدعى عليه الثالث ) . وبجلسة 9/2/1999 حكمت محكمة كوم أمبو الجزئية بندب خبير في الدعوى لتحقيق عناصرها . وقد باشر الخبير المنتدب في الدعوى المأمورية المكلف بها وقدم تقريراً أرفق ملف الدعوى . وبجلسة 27/3/2001 حكمت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بقنا وأبقت الفصل في المصروفات . وقد أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بجدولها بالرقم المسطر بصدر هذا الحكم . وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الدعوى وإلزام المدعي شكلاً ورفضها موضوعاً مع إلزام المدعي المصروفات . ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 26/1/2005 ثم بجلسة 12/5/2005 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وصرحت بمذكرات خلال شهرين ، وخلال الأجل المضروب تقدم محامي الدولة بمذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى لعدم توافر شرائطها القانونية واحتياطياً رفض الدعوى . وبجلسة اليوم أعيدت الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغير التشكيل وليصدر الحكم آخر الجلسة حيث صدر وأُودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .