الطعن رقم 1026 لسنة 60 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / رمزي عبد الله أبو الخير نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سيد زكي موسي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ أحمد عبد اللطيف وكيـــل مجلــس الدولــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد الفتاح مفــــوض الدولـــــة
وسكرتارية السيــــــــــــــــــــــــد / ثروت نصحي جيد أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
"المحكمـــــــــــــــة"
بعد الإطلاع علي الأوراق ، وسماع المرافعة والإيضاحات ، والمداولة قانوناً.
من حيث أن المدعي بصفته يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه الصادر من وزير السياحة بتاريخ 13/9/2005 بوقف نشاط شركة ( تري جولي ) للسياحة ، مع ما يترتب علي ذلك من أثار وإلزام الإدارة المصروفات .
ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية ، فمن ثم تكون مقبولة شكلاً.
ومن حيث عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإنه يلزم للقضاء بهذا الطلب توافر ركني الجدية والاستعجال ، بأن يكون الطلب قائماً - بحسب الظاهر - علي سند جدي يرجع معه إلغاء القرار المطعون فيه ، وأن يترتب علي تنفيذ هذا القرار نتائج يتعذر تداركها ريثما يتم الفصل في طلب إلغائه .
ومن حيث عن ركن الجدية فإن المادة (3) من القانون رقم (38) لسنة 1977 بشأن تنظيم الشركات السياحية معدلاً بالقانون رقم (118) لسنة 1983 تنص علي أنه "لا يجوز لأية شركة سياحية مزاولة الأعمال المنصوص عليها في هذا القانون إلا بعد الحصول علي ترخيص بذلك من وزارة السياحة .........). وتنص المادة (23) من هذا القانون
علي أن ( أ- لوزير السياحة أن يصدر قرار إدارياً بوقف نشاط الشركة إذا ثبت مخالفتها لأحكام الفقرة الأولي من المادة الثالثة من هذا القانون ..........).
ومن حيث أن مفاد هذين النصين : أن المشرع أجاز لوزير السياحة وقف نشاط الشركة السياحية متى ثبت مباشرتها للأعمال المنصوص عليها بقانون تنظيم الشركات السياحية دون ترخيص من وزارة السياحة ، وهي بحسب حكم المادة (الأولي) من هذا القانون الأعمال المتعلقة بتنظيم رحلات سياحية جماعية أو فردية داخل أو خارج الدولة وما يتصل بها من نقل وإقامة وخدمات ، وكذلك أعمال بيع وصرف تذاكر السفر وتيسير نقل الأمتعة وحجز الأماكن علي وسائل النقل والوكالة عن شركات الطيران أو الملاحة أو النقل ، إلي جانب أعمال تشغيل وسائل النقل البرية والبحرية والجوية والنهرية لنقل السائحين داخل وخارج الدولة .
ومن حيث أنه بالتطبيق لما تقدم ، ولما كان الظاهر من أوراق الدعوى بالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل منها ، أن الجهة الإدارية استندت في إصدار القرار المطعون فيه بوقف نشاط شركة ( تري جولي ) للسياحة لمدة عام عن مباشرة أعمال السياحة الدينية ، علي سبب حاصل - قيام أحد الأفراد ويدعي / رمضان السيد علي شوشه بتوزيع إعلانات لصالح هذه الشركة عن تنظيمها لرحلات العمرة ، فضلاً عن قيامه بتجميع جوازات السفر لصالحها مقابل مبلغ خمسين جنيهاً عن كل جواز سفر وذلك كله بالبناء علي تفويض من ذات الشركة ، فإن البادي من ظاهر الأوراق عدم مشروعية القرار الطعون فيه ، تأسيساً علي أنه ولئن كان لوزير السياحة ألحق وقف نشاط الشركة السياحية بموجب قرار إداري يصدر منه ، إلا أن المشرع حصر ذلك في حالات بعينها دون يرها بحسب ما تقدم بيانه ليس من بينها هذه الحالة التي أتخذها القرار المطعون فيه سنداً لوقف نشاط الشركة المدعية لمدة عام ، يضاف إلي ذلك أن يخرج عن اختصاص وزير السياحة الحق في قصر وقف النشاط علي عمل سياحي بعينه دون غيره علي نحو ما صدر به القرار المطعون فيه والذي حصر وقف نشاط الشركة المدعية علي الرحلات الدينية وحدها بحسبان أن المشرع لم يخول وزير السياحة قصر وقف النشاط علي هذا النحو ولا ينال في ذلك ، أن لوزير السياحة بحسب حكم المادة (25) من قانون تنظيم الشركات السياحية المشار إليه الحق في استبدال قرار إلغاء ترخيصها بقرار وقف نشاطها لمدة لا تجاوز ستة أشهر حال وقوع إحدى الحالات المنصوص عليها في هذه المادة ، إذ إن هذه الحالات تخرج عنها الحالة سبب القرار المطعون فيه ، كما وأن الوقف المنصوص عليها في هذه المادة حده الأقصى مدة ستة أشهر خلافاً للوقف الصادر به القرار المطعون فيه ومدته عاماً كاملاً - وبالبناء عليه يتوافر في طلب وقف تنفيذ هذا القرار ركن الجدية .
ومن حيث عن ركن الاستعجال ، فهو متوافر وذلك لما يمثله تنفيذ القرار المطعون فيه من نتائج يتعذر تداركها لحين الفصل في طلب إلغاء هذا القرار تتمثل في وقف مصدر رزق المدعي بصفته عن نشاط السياحة الدينية علي ما تنطوي عليه في درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة للشركات السياحية في مصر ، وبالبناء عليه يتوافر ركني الجدية والاستعجال في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وهو ما يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ هذا القرار مع ما يترتب علي ذلك من أثار .
ومن حيث عن طلب تنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان ، فإنه وفقاً لحكم المادة (286) من قانون المرافعات المدنية والتجارية يجوز في الأحوال التي يكون فيها التأخير ضاراً أن تأمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته بغير إعلانه ، ولما كان ذلك، وكان مما لا ريب فيه أنه يترتب علي تأخر تنفيذ هذا الحكم فوات فرصة الشركة المدعية في تنظيم رحلات العمرة ، فإن المحكمة تقضي بإجابة المدعي بصفته في هذا الطلب .
ومن حيث أن من خسر الطلبات لزمته المصروفات عملاً بالمادة (184) من قانون المرافعات .
"فلهــــذه الأسبــــــــــــاب"
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً وفي الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب علي ذلك من آثار وتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان وألزمت الإدارة مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء .
سكرتير المحكمـــــــــــــة. رئيس المحكمـــــــــــة.
فقرة رقم -1
"الـواقعـــــــــــــات"
أقام المدعي بصفته دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 11/10/2005 طالباً في ختامها الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من وقف نشاط الشركة التي يمثلها المدعي لمدة عام وتنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان ، وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب علي ذلك من أثار وحفظ حقوقه الأخرى .
وقال المدعي بصفته شرحاً لهذه الدعوى : أن وزارة السياحة أخطرته بتاريخ 26/9/2005 بصدور قرار وزير السياحة في 13/9/2005 بوقف نشاط شركة تري جولي للسياحة التي يمثلها وذلك لمدة عام بصفة جزئية عن مباشرة نشاط السياحة الدينية وذلك لما نسب إلي الشركة بالتعامل مع سماسرة في تجميع الراغبين في أداء العمرة 0 وينعى المدعي بصفته علي هذا السبب بمخالفته للقانون لعدم وجوده من ناحية ، ولعدم جواز وقف نشاط الشركة كأثر لهذا السبب علي فرض صحة وجوده ، لذلك ولتوافر ركن الاستعجال فقد اختتم المدعي بصفته دعواه بالطلبات سالفة البيان.
ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بجلسة 18/10/2005 وفيها قررت تأجيل نظرها لجلسة 25/10/2005 للرد علي الدعوى ، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم في ذات الجلسة ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدي النطق به .