⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1019 لسنة 49 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-30

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / جعفر محمد قاسم نائب رئيس مجلس الدولـــــة و/ صبحي سعيد فتح الله العجمي وكيــــــــــل مجلس الدولـــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد الشناوي عبد الحميد مفـــــــوض الدولـــــــة وسكرتارية السيد / محمد إبراهيم أحمد سكرتير المحكــمـــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
"المحكمـــــــــــــــة" بعد الإطلاع علي الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وإتمام المداولة قانوناً. ومن حيث أن المدعي يهدف إلي الحكم في الموضوع 0 بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2127 لسنة 1994 فيما تضمنه من اعتبار الأرض المملوكة للشركة التي يرأسها والمحددة والمبينة بصحيفة الدعوى من الأراضي الأثرية وما يترتب علي ذلك من أثار . ومن حيث أن المحكمة - بهيئة مغايرة - قضت بقبول الدعوى شكلاً عند إصدار الحكم التمهيدي فيها . ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة (1) من قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته تنص علي أن " يعتبر أثراً كل عقاراً أو منقول أنتجته الحضارات المختلفة ..... متى كانت لها قيمة أو أهمية أثرية أو تاريخية باعتباره مظهراً من مظاهر الحضارات المختلفة التي قامت علي أرض مصر ...............". وتنص المادة "3" من ذات القانون " تعتبر أرضاً أثرية الأراضي المملوكة للدولة التي اعتبرت أثرية بمقتضى قرارات أو أوامر سابقة علي العمل بهذا القانون أو التي يصدر - باعتبارها كذلك قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء علي عرض الوزير المختص بشئون الثقافة ..........". ومؤدي ذلك حسبما استقر عليه قضاء مجلس الدولة ، وأوضحته المذكرة الإيضاحية لهذا القانون ، أن المشرع أسبغ صفة الأثر علي كافة الأعيان العقارية أو المنقولة أو الأرض ذات القيمة أو الأهمية الأثرية أو التاريخية متى كانت معبرة عن أحد مظاهر الحضارات التي قامت علي أرض مصر ، والتي تحدد هذه القيمة التاريخية أو الأهمية الأثرية هي هيئة الآثار المصرية وما حل محلها من هيئات بلجانها المختلفة ، ومتى ثبتت صفة الأثر للمنقول أو العقار أو الأرض أصبحت ضمن الدومين العام والأموال العامة التي لا يجوز تملكها أو تقرير حق عيني عليها "حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 318 لسنة 33 ق جلسة 28/2/1987 وفي الطعن رقم 4753 لسنة 44 ق جلسة 23/6/2001" ومن حيث أنه متى كان ذلك وكانت صفة الأثرية تثبت للأرض سواءً لطبيعتها باعتبارها تضم من العمائر أو الحفائر أو الآثار الهامة التي أنتجتها الحضارة المصرية العريقة أو بقرار يصدر من رئيس مجلس الوزراء بناء علي عرض الوزير المختص ومتى ثبتت هذه الصفة للأرض فإنها تصبح من الأموال العامة التي لا يجوز التصرف فيها أو إجراء أي من التصرفات القانونية عليها إلا ما استثني بنص خاص في القانون " ط رقم 2242 لسنة 29 ق جلسة 15/12/1991ط ". ومن حيث أنه وبالبناء علي ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن الأرض محل القرار الطعين هي من الأراضي الأثرية بطبيعتها لاحتوائها علي العديد من الآثار التي ترجع إلي أسر ما قبل التاريخ ، وكانت محل تنقيب ودراسة من الهيئات العلمية المحلية والدولية منذ عام 1933 وقد تم اكتشاف العديد من الآثار فيها ، مما تكون من الأراضي الأثرية بطبيعتها وتندرج ضمن أموال الدولة العامة التي لا يجوز التصرف فيها أو بيعها ولما كان ذلك وكانت تلك الأراضي قد صدر القرار رقم 2127 لسنة 1994 من رئيس مجلس الوزراء باعتبارها من الأراضي الأثرية فإنه يقرر واقعا ويؤكد الصفة الأثرية للأرض الثابتة لها بالفعل حتى يتم تسجيلها ضمن الآثار ، لتنعم بالحماية القانونية لها بعيداً عن الاجتهادات والتلاعب ، ولما كان ذلك وكان المدعي ينعى علي القرار الطعين أن هذه الأرض من ضمن الأملاك الخاصة الشركة التي يمثلها فإن هذا الذي يقرره - علي فرض قيامها بشراء هذه الأرض من شركة المعادي للتنمية والتعمير ضمن المساحة التي اشترتها بالعقد المسجل 2834 توثيق المعادي المشهر في 30/12/1993 فإن ملكية الشركة البائعة للأرض المخصصة لها ضمن القرار الجمهوري رقم 1840 لسنة 1973 لا تتضمن هذه المساحة لخروجها من دائرة التعامل وهو ما تضمنه إشهار تقسيم الأراضي المشار إليها0 حيث تضمنت الشروط البنائية احترام حقوق هيئة الآثار علي هذه المنطقة وغيرها وعلي ما يوجد بالأرض من آثار ، وإذ صدر القرار المطعون فيه ممن يملك إصداره متبعاً للإجراءات المقررة قانوناً لإصداره ولم تشبه ثمة شائبة مما يستعصي علي الإلغاء ، مما تقضي معه المحكمة برفض الدعوى وتلزم المدعي المصروفات . " فلهـــذه الأسبـــــــــاب " حكمت المحكمة : برفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات . سكرتير المحكمـــــــــــــــة. رئيس المحكمـــــــــــــــة.
فقرة رقم -1
"الـوقـائــــــــــــــع" أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 3/11/1994 بطلب الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2127 لسنة 1994 وفي الموضوع بإلغائه فيما يتعلق بالأرض المملوكة للشركة والمبينة بالصحيفة ، وإلزام المدعي عليهم المصروفات . وذكر المدعي بصفته شرحاً لدعواه أنه صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2127 لسنة 1994 في 5/9/1994 بضم قطعتي الأرض الشرقية والغربية بجوار القمر الصناعي بناحية المعادي الريات والبساتين بمحافظة القاهرة إلي الأراضي الأثرية ، ونشر هذا القرار في 14/9/1994 ، ولم يخطر به ، ونعي علي القرار المطعون فيه مخالفته للقانون وتعديه علي الملكية الخاصة للشركة والتي تمتلك الأرض موضوع القرار بموجب عقد بيع لها من شركة المعادي للتنمية والتعمير ومشهر ومسجل بمكتب شهر عقاري 2834 توثيق المعادي في 30/12/1993 ضمن مساحة عقد البيع البالغ " 3 س ، 22 ط ، 66 ف" وقد كانت آلت هذه الأرض إلي الشركة البائعة له بموجب القرار الجمهوري رقم 1262 لسنة 1998 علي التفصيل المذكور بصحيفة الدعوى مما يوضح أن القرار تعدى علي ملكية الشركة المدعية ، وأن الأرض موضوعه من الأملاك الخاصة وليست مملوكة للدولة ، وخلص إلي طلب الحكم له بالطلبات سالفة البيان . وتد وول نظر الشق العاجل من الدعوى علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أصدرت المحكمة بهيئة مغايرة حكماً تمهيديا بقبول الدعوى شكلاً ، وبندب مكتب خبراء وزارة العدل المختص لأداء المهمة المحددة بالحكم . وأعد مكتب الخبراء تقريراً بالرأي الفني في المهمة الموكلة إليه بالحكم . وبجلسة 20/2/2000 أصدرت المحكمة حكمها برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه0 وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في موضوع الدعوى ارتأت فيه الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعي بصفته المصروفات . وتحددت جلسة 31/3/2002 لنظر الدعوى وتدو ولت علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قضت المحكمة بإعادة انتداب مكتب خبراء وزارة العدل المختص ليؤدي المهمة الموكلة إليه بالحكم ، وأعد المكتب تقريراً بالرأي الفني في المأمورية المحددة له وعرض علي المحكمة وتبادل أطراف الخصومة تقديم المذكرات وحوافظ المستندات المثبتة بمحاضر الجلسات وبجلسة 13/3/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة 17/4/2005 ثم إعادتها للمرافعة لإطلاع المدعي علي المستندات المقدمة من الجهة الإدارية خلال فترة حجز الدعوى للحكم ، ثم قررت إصدار الحكم في الدعوى بجلسة 23/10/2005 مع التصريح بمذكرات خلال شهر قدم خلالها مذكرات من طرفي الخصومة. وقررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لتغيير تشكيلها ، وتدوول نظرها علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وقررت إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدي النطق به.