الطعن رقم 1964 لسنة 13 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-9-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حسام أحمد نور الدين عميره .. .. .. .. نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة .
وعضوية كلاً من /
السيد الأستاذ المستشار / محمود رمضان محمــــــــد نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار / محمد دسوقي محمد موســي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أحمد عبد العظيم علـــــي مفوض الدولــــــة
وسكرتارية السيـــــد / غزالي يونس عبد الجواد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
حيث أن المدعي يطلب الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر .
وحيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً .
وحيث أنه عن الموضوع فإن المشرع نظم بالمادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 معدلاً بالقانون رقم 219 لسنة 1991 حق العامل في الإجازة السنوية كحق مقرر له يظل قائماً ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة وأجاز للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد الأجازات الاعتيادية السنوية ، فإذا انتهت خدمته قبل تمكنه قانوناً أو فعلاً من استنفاد ما تجمع له من ذلك الرصيد حق له اقتضاء بدل نقدي عنه كتعويض له عن حرمانه من هذه الأجازات بما لا يجاوز أربعة أشهر .
وحيث أن المحكمة الدستورية العليا حكمت بجلسة 6/5/2000 في القضية رقم 2 لسنة 21 ق دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر ، متي كان عدم الحصول علي هذا الرصيد راجعاً إلي أسباب اقتضتها مصلحة العمل .
وحيث أنه يشترط لاستحقاق العامل المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الأشهر الأربعة ألا يكون السبب في عدم منحه الأجازات الاعتيادية التي استحقها إبان خدمته فيما جاوز تلك الأشهر راجعاً إليه ، أي عن رغبته وإرادته ، ويقع علي الجهة الإدارية عبء إثبات ذلك ، بحسبانها تحتفظ بالأوارق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات الناشئة عن العلاقة الوظيفية بين تلك الجهة وبين العاملين لديها ، ولا يكتفي في هذا الشأن بالمسلك السلبي للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول علي أجازة ، لأن هذا المسلك لاقي قبولاً من تلك الجهة باعتباره محققاً لمصلحتها التي لولاها لأجبرت العامل علي الحصول علي الأجازة التي استحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له بالاحتفاظ به ومقداره أربعة أشهر .
وحيث أنه تطبيقاً لذلك ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن المدعي كان من العاملين بمصلحة الضرائب العقارية وانتهت خدمته وصرفت له الجهة الإدارية المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية بواقع أربعة أشهر ، وأنه متبقي له رصيد أجازات اعتيادية مقداره 882 يوماً ( ثمانمائة واثنين وثمانون يوماً ) وخلت الأوراق من دليل علي أن عدم منح المدعي الأجازات الاعتيادية التي استحقها إبان خدمته والتي جاوزت مدتها الأربعة أشهر يرجع إلي رغبتــــــــه
وإرادته المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة ومن ثم يتعين الحكم بأحقيته في المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها علي النحو السالف ذكره وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ..
" فلهذه الأسبــــــــــــــــــــاب "
حكمت المحكمة : ـ بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية بالكامل علي النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي الدعوى المعروضة بإيداع عريضتها ابتداءً سكرتارية محكمة القضاء الإداري بأسيوط بتاريخ 26/9/2000 حيث قيدت بجدولها برقم 4257 لسنة 11ق وطلب في ختام العريضة الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية حتي تاريخ انتهاء خدمته وما يترتب علي ذلك من آثار .
وقال المدعي شرحاً لأسانيد الدعوى أنه أحيل إلي المعاش وصرفت له الجهة الإدارية المقابل النقدي لأربعة أشهر من رصيد أجازاته الاعتيادية عملاً بحكم المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ، مع أنه يستحق صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية كاملاً .
وأمام هيئة مفوضي الدولة قدم الحاضر عن الجهة الإدارية ثلاث حافظات مستندات ، وقدمت الهيئة تقريراً بالرأي القانوني في الدعوى ، وقررت المحكمة المذكورة إحالة الدعوى إلي هذه المحكمة للاختصاص وقيدت بجدولها بالرقم السالف بيانه ، ونظرت علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .