⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5919 لسنة 1 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / سامي حامد إبراهيم عــبــده نائب رئيس مجلس الدولة ورئـيــــــس المـحكمـــــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد أحمد عبــد القـــــــــادر نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عــاطـــف سعـــــدي محــــمد مستشـار بمجلـــس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / حـــســـــــــام حـــســــــنـــي مـــفـــــــــــــوض الـدولة وسكرتارية السيد / عبد الفتاح محمد عبــد الفتاح أمـــيــــن الــــــــــــــســـر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الـمحكـمـــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً . من حيث إن المدعي يطلب الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل انتهاء خدمته في 7/8/1999 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات. ومن حيث إن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية المقررة قانوناً ، فهي مقبولة شكلاً . ومن حيث أن المادة 13 من الدستور تنص على أنه ( العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع ولا يجوز فرض أي عمل جبراً على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل ) . ومن حيث إن المادة (62) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن ( تحدد السلطة المختصة أيام العمل في الأسبوع ومواقيته وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة، ولا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله إلا لأجازة يستحقها في حدود الأجازات المقرر بالمواد التالية وفقاً للضوابط والإجراءات التي تضعها السلطة المختصة . وتنص المادة (65) من ذات القانون على أن ( يستحق العمل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التالي : - ....... ويجب في جميع الأحوال التصريح بأجازة اعتيادية ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على أنه لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوماً في السنة بالإضافة إلى الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة . " فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أربعة أشهر ، ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم" . ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن الدستور قد خول السلطة التشريعية سلطة تنظيم حق العمل بما لا يمس بحقوق العامل ويندرج تحتها الحق في الأجازة السنوية التي لا يجوز لجهة الإدارة أن تحجبها عن عامل استحقها و تنفيذا لذلك نظم المشرع حق العامل في الأجازات الاعتيادية كحقً مقرر له ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة ولم يجز لجهة الإدارة تقصيرها أو تأجيلها أو إنهائها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل فى المرفق،وفى المقابل أجاز للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد هذه الأجازات مع وضع ضوابط للحصول على أجازة من هذا الرصيد أثناء مدة خدمة العامل، فإذا انتهت مدة خدمة العامل قبل تمكنه قانوناً أو فعلاً من استنفاد ما تجمع له من رصيد الأجازات الاعتيادية حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الأجازات، ومن حيث إن المشرع في المادة (65) المشار إليها قيد اقتضاء هذا البدل بعدم تجاوز مدة الرصيد التي يستحق عنها أربعة أشهر، إلا أن المحكمة الدستورية العليا حسمت ما ثار من خلاف في المسألة الدستورية التي أحاطت بهذا النص بحكمها الصادر بجلسة 6 مايو سنة 2000 في القضية رقم 2 / 21ق والقاضي بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) سالفة الذكر فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضها مصلحة العمل . وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الر سمية بتاريخ 18/5/2000 وكان مقتضى نص المادتين 48 ، 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت، ومن ثم فإن هذه المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وتعمل بمقتضاه عل وقائع الدعوى الماثلة باعتبار أن هذا القضاء يسري على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتي اتصل بها النص مؤثراً ما لم تكن الحقوق والمراكز التي يرتبط بها قد ا ستقر أمرها - قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه - بناء على حكم بات أو كانت قد انقضت بالتقادم . ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن المدعين أحيل للمعاش لبلوغه سن التقاعد ، وكان له رصيد من الأجازات بلغ 1080يوماً لم يتقاض منه سوى 120 يوماً فقط، وكان نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من القانون رقم 47 لسنة 1978 المحكوم بعد دستوريته قد حجب عن المدعي أصل حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها في المادة 65 سالفة البيان، فإن مؤدى ذلك أحقية المدعي في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل ( حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2/2000 ق - طلبات أعضاء - جلسة 9/9/2000، الطعنين رقمي 3364 ، 5435 لسنة 44ق . ع الصادر بجلسة 23/6/2001) . ومن حيث إن أوراق الدعوى الماثلة قد خلت مما يفيد أن عدم منح المدعي الأجازات الاعتيادية التي استحقها إبان خدمته التي جاوزت الأربعة أشهر يرجع إلى رغبته وإرادته المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة ، فإنه يتعين القضاء بأحقية المدعي في مقابل نقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها أثناء خدمته مع خصم ما سبق صرفه من مقابل عن جزء من هذا الرصيد . ومن حيث إنه من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بنص المادة (184) من قانون المرافعات . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية مع خصم ما سبق صرفه له من هذا الرصيد على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت جهة الإدارة المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقــائــــع أقام المدعي هذه الدعوى بموجب صحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 20/6/2000 وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التى لم يستنفذها قبل تركه العمل، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات . وذكر المدعي شرحاً لدعواه أنه كان يعمل بوظيفة مدير مدرسة بإدارة طوخ التعليمية إلى أن أحيل للمعاش وصرفت له الجهة الإدارية مقابلا نقديا عن أربعة أشهر من رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها وامتنعت عن صرف باقي رصيد أجازاته وفقاً لحكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 17/5/1997 في الدعوى رقم 47 / 18ق ، الأمر الذي دعاه إلى إقامة الدعوى الماثلة للحكم له بالطلبات سالفة البيان . وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراًَ بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت في ختامه الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد الأجازات الاعتيادية التي لم يستنفذها أثناء خدمته مع خصم ما سبق صرفه له من هذا الرصيد على النحو المبين بالأسباب ،؛ وإلزام جهة الإدارة المصروفات . وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 13/10/2005 وتدوولت بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر ، وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم ومذكرات في أسبوعين ، حيث لم تودع ثمة مذكرات خلال هذا الأجل ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .