الطعن رقم 46 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-2-16
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى - خصومة
⚖️ خصومة - اجراءات التقاضى
⚖️ اجراءات الطعن - مسائل عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد فؤاد جابر ومحمد متولى عتلم واحمد قوشة ومحمد عبد الرحمن يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن هذا الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن واقعة الدعوى - على المستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المرحوم ..................... وورثة ....................ه اقاموا الدعوى رقم 74 سنة 1948 كلى المنيا وطلبوا فيها الحكم باحقيتهم اخذ الأطيان المبيعة من المطعون عليه الأخير إلى المطعون عليهما الأول والثانى ومقدارها 15 فدانا و 12 قيراطا و 3 اسهم شيوعا فى 71 فدانا و 12 قيراطا و 3 اسهم مبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى وذلك بطريق الشفعة مقابل ثمن قدره 190 جنيها للفدان الواحد مع الملحقات - وبعد ان اوقفت الدعوى بسبب الحجز على ........... احد الشفعاء ثم حصول وفاته فى فترة الإيقاف - جددها ورثته مع باقى المدعين بتاريخ 24 من سبتمر سنة 1949 وبعد تداول القضية بالجلسات قضت المحكمة فى 10/6/1950 بوقفها لمدة ستة شهور حتى يقدم ما يدل على موافقة المحكمة الحسبية على استمرار القصر " بعض الطاعنين " فى الخصومة وإذ تمت هذه الموافقة بتاريخ 29/11/1950 تقدم الطاعنون فى 10/12/1950 بطلب تعجيل الدعوى وسداد الرسم المطلوب لذلك " وحدد لنظر الدعوى جلسة 13/1/1951 ووجه الطاعنون إعلان التعجيل للمطعون عليهم فتسلمه المطعون عليه الثالث فى 11/12/1950 كما سلم للمطعون عليهما الأولين فى 20/12/1950 . وبجلسة 13 من يناير سنة 1951 المحددة لنظر الدعوى دفع المطعون عليهما الأولان " المشتريان " باعتبار الطاعنين تاركين لدعواهم دفع المطعون عليهما الأولان " المشتريان " باعتبار الطاعنين تاركين لدعواهم عملا بالفقرة الثانية من المادة 292 مرافعات إذ كان يجب أن يتم إعلان التعجيل إليهما فى مدى الثمانية ايام التالية لنهاية الستة أشهر المقررة لايقاف الدعوى - وبتاريخ 28 من يناير سنة 1951 قضت المحكمة برفض الدفع باعتبار المدعيين نتاركين لدعواهم وحددت جلسة 4 من مارس سنة 1951 لنظر الموضوع . وفى 25 من مارس سنة 1951 قضت المحكمة بأحقية الطاعنين فى أخذ الأطيان المبيعة بالشفعة - فاستانف المطعون عليهما الأولان هذا الحكم وقيد استئنافهما برقم 424 سنة 68 ق استئناف القاهرة . وفى 4 من ديسمبر سنة 1951 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستانف وبقبول الدفع المقدم من المطعون عليهما الأولين واعتبار الطاعنين تاركين دعواهم امام محكمة اول درجة . فطعن الطعنون فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث إن النيابة العامة طلبت استبعاد المذكرة المقدمة من المطعون عليهما الأول والثانى بدفاعهما لعدم تقديم صور منها للطاعنين عملا بالمادة 436 مرافعات ولأن توكيل المطعون عليهما لمحاميها غنما صدر بعد ميعاد تقديم مذكرته عنهما فى هذا الطعن على خلاف مقتضى المادة 440 مرافعات .
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أنه بتاريخ 12 من مارس سنة 1952 اودع الأستاذ ..................... المحامى بالنيابة عن الأستاذ..................... المحامى مذكرة بدفاع المطعون عليهما الأولين دون ان يقدم منها صورا بعدد الخصوم ودون ان يقدم توكيلا عن المطعون عليهما المذكورين وانه اودع فى 13 من مارس سنة 1952 توكيلا صادرا إليه من المطعون عليهما الأولين برقم 5964 بتاريخ 13/3/1952 ومصدق عليه بمكتب توثيق القاهرة برقم 543 ج سنة 1952 .
ومن حيث إن المادة 436 مرافعات إذ نصت على ان " المذكرات وحوافظ المستندات التى تودع باسم الخصم يجب ان تكون من أصل وصور بقدر عدد خصومة وان يكون موقعها عليها من محاميه المقبول امام محكمة النقض كما نصت المادة 440 مرافعات على انه " لا يؤذن للخصوم ان يحضروا بانفسهم امام محكمة النقض من غير محام معهم - وليس للخصوم الذين لم تودع باسمهم مذكرات الحق فى ان ينيبوا عنهم محاميا فى الجلسة : فمفاد هذين النصين انه إذا بدا للمطعون عليه الحضور فى الطعن وتقديم دفاعه فعليه ان يوكل عنه محاميا مقبولا امام النقض يودع باسمه مذكرة بدفاعه مشفوعة بالمستندات التى يرى لزوم تقديمها - وبهذا الإيداع وحده يعتبر المطعون عليه قد حضر امام محكمة النقض وحق له طلب الحكم بطلباته فى الطعن فغن لم يتم الإيداع على هذا الوجه فلا يكون له الحق فى أن ينيب عنه محاميا بجلسة المرافعة - ولكا كان الثابت من الأوراق ان المحامى الذى قدم باسم المطعون عليهما لقلم كتاب محكمة النقض المذكرة الكتابية فى 12 من مارس سنة 1952 لم تكن له صفة الوكيل عن المطعون عليهما فى هذا التاريخ وذلك لأن التوكيل الصادر منهما إليه تم توثيقه فى 13 من مارس سنة 1952 اى فى اليوم التالى لتقديم المذكرة فيتعين لذلك استبعاد المذكرة المقدمة من المطعون عليهما الأولين واعتبار انهما لم يحضرا ولم يبديا دفاعا ما .
ومن حيث إن هذا الطعن بنى على سببين حاصلهما ان الحكم المطعون فيه اخطا فى الاسناد وخالف الثابت بالأوراق مما أدى إلى خطئه فى تطبيق القانون ، ذلك أنه على الرغم من صراحة ما ذكرته محكمة اول درجة سببا لقضائها بوقف الدعوى بانه جزاء لتقصير الطاعنين عن تقديم ما يدل على تصريح المحكمة الحسبية للقصر بالسير فى دعوى الشفعة عملا بالمادتين 109 و 114 مرافعات فان محكمة الاستئناف قررت ان الوقف كان باتفاق طرفى الخصومة وبناء على طلبهما وفقا للمادة 292 مرافعات وانهما إذ طلبا ذلك استجابت المحكمة لطلبهما بنفس الجلسة وقضت بالوقف لمدة ستة شهور من تاريخ الحكم فتعجل الدعوى الذى يتم وفقا للمادة 292 مرافعات المذكورة لا يكون صحيحا إلا إذا جرى الإعلان به فعلا للبائع والمشترى فى مدى الثمانية ايام التالية لنهاية اجل الإيقاف - وهذا الذى ذهب إليه الحكم المطعون فيه مخالف للثابت باوراق الدعوى ولما جاء بأسباب الحكم الصادر بالإيقاف لأن القضية اجلت مرارا لسبب واحد لم يتغير وان الطاعنين لم ينقذوا
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان محامي المطعون عليه قدم باسمه مذكرة كتابية لقلم الكتاب ولم تكن له صفة الوكيل وقتئذ وإنما تم توثيق توكيله في اليوم التالي فإنه يتعين استبعاد هذه المذكرة واعتبار أن المطعون عليه لم يحضر ولم يبد دفاعا ما.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا اتضح مما أورده الحكم إذ قضى بوقف الدعوى أن المحكمة إنما قصدت إلى توقيع جزاء على المدعي لتخلفه عن تنفيذ إجراء كلفته به فإنها لا تكون قد استجابت لطلب تقدم به طرفا الخصومة لوقف الدعوى عملا بالمادة 292 مرافعات إن هي أضافت في أسبابها موافقة المدعى عليه على الإيقاف مادام الغرض من هذه الإضافة هو إثبات حصول موافقة المدعى عليه خشية أن تتأثر مصلحته بالإيقاف وتأخير الفصل في الدعوى على ما يفيده نص الفقرة الثانية من المادة 109 مرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى قضى بوقف الدعوى تطبيقاً للمادتين 109 و114 مرافعات فإنه لا يكون هناك محل لإعمال حكم المادة 292 مرافعات واعتبار المدعي تاركاً دعواه لعدم مراعاة إعلان التعجيل لجميع الخصوم في مدى الثمانية أيام التالية لنهاية أجل الإيقاف إذ أن إجراءات التعجيل في هذه الحالة تقع على قلم كتاب المحكمة لا الخصوم.