الطعن رقم 982 لسنة 8 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق كامل مرسى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / رمضان محمود حسن نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ إبراهيم جلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامة إبراهيم نفادى مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / على محمد على سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن المدعى يطلب الحكم بالغاء القرار رقم 22 لسنة 1999 الصادر من رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة أدفو فيما تضمنه من إزالة التعدى الواقع من المدعى على خط البناء بشارع كورنيش النيل بأدفو وما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً ومن ثم فهى مقبولة شكلاً .
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة الرابعة من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدلة بالقانون رقم 101 لسنة 1996 تنص على أنه ( لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو إجراء أى تشطيبات خارجية إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفقاً لما تبينه اللائحة التنفيذية )
وتنص المادة 13 من هذا القانون على أن ( يصدر بإعتماد خطوط التنظيم للشوارع قرار من المحافظ بعد موافقة المجلس المحلى المختص )
ومع عدم الأخلال بأحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين ، يحظر من وقت صدور القرار المشار اليه فى الفقرة السابقة إجراء أعمال البناء أو التعلية فى الأجزاء البارزة عن خطوط التنظيم على أن يعوض أصحاب الشأن تعويضاً عادلاً ، أما أعمال التدعيم لإزالة الخلل وكذلك أعمال البياض يجوز القيام بها ............)
وتنص المادة 15 من هذا القانون على أن ( توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإدارى ، ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بياناً بهذه الأعمال..................)
وتنص المادة 16 مــــن ذات القانون على أن ( يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه قراراً مسبباً بإزالة أو تصحيح الأعمال التى تم وقفها وذلك خـــلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ إعلان قرار وقف الأعمال المنصوص عليها فى المادة السابقة ..............)
وتنص المادة 16 مكرر من القانون المذكور على أن ( تزال بالطريق الإدارى الأعمال المخالفة لقيود الإرتفاع المقررة طبقاً لهذا القانون أو قانون الطيران المدنى الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 أو لخطوط التنظيم أو لتوفير أماكن تخصيص لايواء السيارات ويصدر بذلك قرار مسبب من المحافظ المختص دون التقيد بالأحكام والإجراءات المنصوص عليها فى المادتين 15 ، 16 من هذا القانون .
ومن حيث أن المستفاد من هذه النصوص أن المشرع حظر على المخاطبين بأحكام القانون 106 لسنة 1976 المشار اليه إقامة مبانى أو الأعمال الأخرى المنصوص عليها فيه وتعديلاته دون الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بالتنظيم كما حظر إجراء أعمال البناء فى الإجزاء البارزة عن خطوط التنظيم بعد أن يصدر قرار من المحافظ بعد موافقة المجلس المحلى المختص بإعتماد خطوط التنظيم للشوارع وأناط المشرع بالمحافظ المختص أو من ينيبه فى حالة وقوع أى من المخالفات الواردة بالقانون المذكور أو لائحته التنفيذية إصدار قرار مسبب بإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة ، بيد أن المشرع أوجب إزالة المخالفات المتعلقة بعدم الالتزام بقيود الأرتفاع المقررة طبقاً للقانون رقم 106 لسنة 1976 وتعديلاته أو قانون الطيران المدنى رقم 28 لسنة 1981 أو بخطوط التنظيم أو بتوفير أماكن لايواء السيارات على أن يصدر قرار الإزالة فى هذه الحالات الأخيرة من المحافظ نفسه دون تفويض غيره . ( حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 288 لسنة 44ق جلسة 28/10/2001 )
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه الصادر من رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة أدفو قد بنى على ما نسب الى المدعى من قيامه بالتعدى على خط التنظيم ببناء سور بشارع كورنيش النيل بأدفو البالغ عرضه 16 متراً ولما كان ذلك وكان ما نسبته الجهة الإدارية الى المدعى غير صحيح إذ لم تقدم تلك الجهة ما يفيد وجود خطوط تنظيم معتمدة من المحافظ وقت إرتكاب المخالفة كما لم تقدم الخرائط المعتمدة الدالة على ان عرض الشارع المشار اليه هو 16 متراً كما ذهبت فى دفاعها وكان القرار المطعون فيه قد صدر من رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة أدفو فى الوقت الذى ناط المشرع بالمحافظ سلطة إصدار قرار الإزالة فى حالة التعدى على خطوط التنظيم دون أن يرخص له فى تفويض غيره فى إصدار قرار الإزالة .
ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر من غير مختص بإصداره فضلاً عن مخالفته للقانون مما يستوجب الحكم بالغائه وما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث أنه من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهـــذه الأســــباب
حكمت المحكمة : بالغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة هذا الحكم السيد الأستاذ المستشار / ..................... وحضر بدلاً منه جلسة النطق بالحكم السيد الأستاذ المستشار / ........................
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــع
اقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة أدفو الكلية بتاريخ 7/10/1999 وقيدت بجدولها برقم 98 لسنة 1999 طالباً فى ختامها الحكم بإنعدام قرار المدعى عليه الثانى وأحتياطياً الغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام المدعى عليهم المصروفات .
وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه بتاريخ 4/10/1999 فوجئ بصدور القرار رقم 22 لسنة 1998 الصادر من رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة ادفو بإزالة السور المقام على الأرض المملوك له الكائنة بعزبة الكشاف مركز أدفو وأنه ينعى على هذا القرار مخالفته للقانون والدستور لأن الأرض المقام عليها السور مملوكة له ملكية خاصة وليست من أملاك الدولة ولم يتم نزع ملكيتها منه طبقاً للقانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ، كما أن أستند اليه القرار المطعون فيه من أن عرض الشارع المقام عليه السور 16 متراً بناء على الحكم الصادر لورثة محمود فهمى أحمد فى الدعوى رقم 298 لسنة 1ق لا يعد حجة عليه لصدوره من جهة غير مختصة بتحديد خطوط التنظيم فضلاً عن أن هناك أرض فضاء أمام ملك المدعى بكورنيش النيل مملوكة للدولة وبالتالى لا يجوز الإعتداء على الملكية الخاصة طالما أن هناك بديل يمكن استغلاله فى إنشاء الشوارع والميادين وتوسيعها .
وخلص المدعى الى طلب الحكم له بالطلبات سالفة الذكر .
وأثناء تداول الدعوى بمحكمة أدفو الكلية قدم محامى الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع وقدم المدعى مذكرة دفاع وضمت المحكمة المحضر رقم 8193 لسنة 1999 جنح أدفو والمقيد برقم 4072 لسنة 1999 إدارى أدفو .
وبجلسة 30/1/2000 حكمت محكمة أدفو الكلية بعدم أختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها الى محكمة القضاء الإدارى بقنا وأبقت الفصل فى المصروفات .
وقد أحيلت الدعوى الى هذ المحكمة وقيدت بجدولها بالرقم المسطر بصدر هذا الحكم .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 26/1/2005 ثم بجلسة 23/6/2005 وفيها قدم محامى الدولة حافظة مستندات وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وصرحت بمذكرات خلال شهرين وخلال الآجل المضروب تقدم وكيل المدعى بمذكرة دفاع طلب فيها الحكم بندب خبير فى الدعوى والغاء القرار المطعون فيه .
وبجلسة اليوم أعيدت الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغير التشكيل وليصدر الحكم آخر الجلسة حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .