الطعن رقم 1912 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيـــــــد الأستاذ المستشـــــــار / حسام أحمد نور الدين عميرة نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلا من :-
السيــــــــــد الأستـــــــــــاذ المستشـــار / محمـــــود رمضان محمــد نائب رئيس مجلس الدولة
السيـــــــــــد الأستـــــــاذ المستــــــشـار / حسين عبد الحميد حسين
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / سعد أحمد سيد عبد الرحمن مفوض الدولة
وسكرتاريـــــــــــــــــة السيــــــــــــــــــد / غزالي يونس عبد الجواد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
حيث أن المدعي يطلب الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد إجازته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر.
وحيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً .
وحيث أنه عن الموضوع ، فإن المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين بالدولة الصادر بالقانون رقم ( 47 ) لسنة 1978 معدلاً بالقانون رقم ( 219) لسنة 1991 تنص على أن " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد المناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية . . . . . . . ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية . . . فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة اشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم " .
وحيث أن المشرع في المادة (65) السالف ذكرها قيد اقتضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنه البدل النقدي أربعة أشهر إلا أن المحكمة الدستورية العليا حكمت بجلسة 6/5/2000 في القضية رقم 2 لسنة 21 ق دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه فيما تضمنه من حـرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاتهم الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصد راجعاً إلى أسبـــــاب
اقتضتهـا مصلحة العمل .
وحيث إنه يشترط لاستحقاق العامل المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الأشهر الأربعة ألا يكون السبب في عدم منحه الأجازات الاعتيادية التي استحقها أبان خدمته فيما جاوز تلك الأشهر راجعاً إليه ، أي عن رغبته وإرادته ، ويقـع على الجهة الإدارية عبء إثبات ذلك ، بحسبانها تحتفظ بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات الناشئة عن العلاقة الوظيفية بين تلك الجهة وبين العاملين لديها ، ولا يكتفي في هذا الشأن بالمسلك السلبي للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول على أجازة لأن هذا المسلك لاقى قبولاً من تلك الجهة باعتباره محققاً لمصلحتها التي لولاها لأجبرت العامل على الحصول على الأجازة التي استحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له بالاحتفاظ به ومقداره أربعة أشهر .
وحيث أنه تطبيقاً لذلك ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن المدعي كان من العاملين بديوان عام محافظة قنا وكان يشغل الدرجة الأولى وأنتهت خدمتهم وصرفت لهم الجهة الإدارية المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية بواقع أربعة أشهر ، وأن له رصيد أجازات اعتيادية مقداره 392 ( ثلاثمائة واثنان وتسعون يومأً ) ، وخلت الأوراق من دليل على أن عدم منح المدعي الأجازات الاعتيادية التي استحقها إبان خدمته والتي جاوزت مدتها الأربعة أشهر يرجع إلى رغبته وإرادته المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة ومن ثم يتعين الحكم بأحقيته في المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها على النحو السالف ذكره وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
فلهـذه الأسـباب
حكمت المحكمة : بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية بالكامل على النحو المبين بالأسباب مع مراعاة خصم ما صرف له من هذا المقابل ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع عريضتها سكرتارية المحكمة بتاريخ 11/3/2003 طالب الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية حتى تاريخ انتهاء خدمته وما يترتب على ذلك من آثار .
وقال المدعي شرحاً لأسانيد الدعوى إنه أحيل إلى المعاش ، وصرفت له الجهة الإدارية المقابل النقدي لأربعة أشهر من رصيد أجازاته الاعتيادية عملاً بحكم المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم ( 47 ) لسنة 1978 ، مع أنه يستحق صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية كاملاً ، عملاً بحكم المحكمة الدستورية العليا القاضي بعدم شرعية الفقرة الأخيرة من المادة (65) المشار إليها ـ وأضاف المدعي أنه تقدم بطلب للجنة فض المنازعات .
وفي مرحلة تحضير الدعوى قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات وقدم وكيل المدعي حافظة مستندات . وتم ضم ملف لجنة التوفيق .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الدعوى .
ونظرت الدعوى بجلسة 5/6/2005 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ومذكرات في شهرين قدم خلالها محامي الدولة مذكرة دفاع وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .