الطعن رقم 1904 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-7-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسةالسيد الأستاذ المستشا/حسام أحمد نورالدين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمود رمضان محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / نصر رمضان على
وبحضو السيد الأستاذ المستشار المساعد/أحمد عبدالعظيم على مفــوض الدولــة
وسكرتارية السيد/ غزالى يونس عبدالجواد سكرتير المحكمــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
من حيث إن المدعين يطلبون الحكم بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى لرصيد إجازاتهم الإعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر .
وحيث أن الدعوى إستوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً وحيث إنه عن الموضوع ، فإن المادة ( 65 ) من قانون نظــام العاملين بالدولة الصادر بالقانون رقم ( 47 ) لسنة 1978 معدلاً بالقانون رقم ( 219) لسنة 1991 تنص على أن :
" يستحق العامل إجازة إعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل فى حسابها أيام العطلات الأسبوعية .................... ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الإعتيادية ................ فإذا إنتهت خدمة العامل قبل إستنفاد رصيده من الإجازات الإعتيادية إستحق عن هذا الرصيد أجره الأساسى مضافاً إليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها عند إنتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم "
وحيث إن المشرع فى المادة ( 65 ) السالف ذكرها قيد إقتضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد الذى يستحق عنه البدل النقدى أربعة اشهر إلا أن المحكمة الدستورية العليا حكمت بجلسة 6/5/2000 فى القضية رقم 2 لسنة 21ق - دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد أجازاته الإعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب إقتضتها مصلحة العمل .
وحيث أنه يشترط لإستحقاق العامل المقابل النقدى لرصيد أجازاته الإعتيادية فيما جاوز الأشهر الأربعة ألا يكون سبب فى عدم منحه الإجازات الإعتيادية التى إستحقها أبان خدمته فيما جاوز تلك الأشهر راجعاً إليه أى عن رغبته وإرادته ويقع على الجهة الإدارية عبء إثبات ذلك ، بحسبانها بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر فى حسم المنازعات الناشئة عن العلاقة الوظيفية بين تلك الجهة وبين العاملين لديها ولا يكتفى فى هذا الشأن بالمسلك السلبى للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول على أجازة لأن هذا المسلك لاقى قبولاً من تلك الجهة بإعتباره محققاً لمصلحتها التى لولاها لأجبرت العامل على الحصول على الأجازة التى إستحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له بالإحتفاظ به ومقداره أربعة أشهر وحيث أنه تطبيقاً لذلك ، وإذا كان الثابت من الأوراق أن المدعين كانوا من العاملين بإدارة أدفو التعليمية التابعة لمدسرية التربية والتعليم بأسوان وإنتهت خدمتهم لبلوغهم السن القانونى المقررة لترك الخدمة .
وصرفت لهم الجهة الإدارية المقابل النقدى لرصيد إجازاتهم الإعتيادية بواقع أربعة أشهر ، وأن المدعى الأول له رصيد من الاجازات الإعتيادية مقداره 1023 يوماً والمدعية الثانية لها رصيد مقداره 1008 يوماً والثالثة لها رصيد مقداره 78 يوماً والرابع له رصيد 916 يوماً .
وخلت الأوراق من دليل على أن عدم منح المدعين الإجازات الإعتيادية التى أستحقها أبان خدمتهم والتى جاوزت مدتها الأربعة أشهر يرجع إلى رغبتهم وإرادتهم المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة ومن ثم يتعين الحكم بأحقيتهم فى المقابل عن كامل رصيد أجازاتهم الإعتيادية التى لم يحصل عليها على النحو السالف ذكره وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
بأحقية المدعــين فى صرف المقابل النقدى عن رصيد أجازاتهم الإعتيادية بالكامل على النحو المبين ، مـع مراعاة خصم ما صرف لهم من هذا المقابل وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
ن سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقــام المدعــون هـذه الدعوى بإيداع عريضتها سكرتارية المحكمة بتاريخ 11/3/2003 طالبين الحكم بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى لرصيد أجازاتهم الإعتيادية حتى تاريخ إنتهاء خدمتهم وما يترتب على ذلك من آثار .
وقال المدعون شرحاً لأسانيد الدعوى إنهم أحيلوا إلى المعاش وصرفت لهم الجهة الإدارية المقابل النقدى لأربعة أشهر من رصـيد إجازاتهم الإعتيادية عملاً بحكم المادة ( 65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم ( 47) لسنة 1978 ، مع أنهم يستحقون صرف المقابل النقدى عن رصيد إجازاتهم الأعتيادية كاملاً وأنهم لجأوا الى لجنة التوفيق فى المنازعات وخلال تحضير الدعوى بهيئة مفوضى لدولة قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الدعوى ونظرت الدعوى على النحو الثابت بالمحاضر وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .