الطعن رقم 12942 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-3-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وصلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة "
********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة قانونا 0
من حيث إن طلبات المدعين الحكم بقبول الدعوي شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار مصلحة الشهر العقاري المتضمن عدم إعمال الأثر الرجعي بشأن العقد المسجل رقم 23/1973 الجيزة وذلك في مواجهة العقد المسجل رقم 3969 / 1972 جيزة مع ما يترتب علي ذلك من آثار أخصها تنفيذ العقدين رقمي 23/ 1973 ،1544 / 2001 جيزة بالمكلفات دون العقد رقم 3969 / 1972 ـ وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى ـ فإن المنازعة الماثلة تخرج من عداد المنازعات المنصوص عليها في المادة ( 35 ) من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 تنصرف في حقيقتها إلي الطعن علي قرار إداري صادر عن مصلحة الشهر العقاري مما يدخل في الاختصاص الولائى لهذه المحكمة ، ويضحى الدفع الماثل المتضمن عدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوي غير قائم علي سند من القانون ، وتقضى المحكمة برفضه ، كما تقضى برفض الدفع المبدي من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوي لانتفاء القرار الإداري بحسبان أن المنازعة تدور حول مشروعيه القرار المطعون فيه .
ومن حيث إن الدعوي قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية ـ فإن المحكمة تقضى بقبولها شكلا
ومن حيث أن الفصل في موضوع الدعوى يغني عن الفصل في الشق العاجل منها .
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ـ فإن المادة (15) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري تنص علي: " يجب التأشير في هامش سجل المحررات واجبة الشهر بما تقدم ضدها من الدعاوى التي يكون الغرض منها الطعن في التصرف الذي يتضمنة المحرر وجودا أو صحة أو نفاذا لدعاوى البطلان أو فسخ أو الإلغاء أو الرجوع ، فإذا كان المحرر الأصلي لم يشهر سجل تلك الدعاوى 0
وتحصيل التأشيرات والتسجيلات المشار إليها بعد إعلان صحيفة الدعوى وقيدها بجدول المحكمة وتنص المادة (16) من القانون سالف الذكر علي " يؤشر منطوق الحكم النهائي في الدعاوى المبينة بالمادة السابقة في ذلك التأشير بالدعوى أو في هامش تسجيلها .
ويتم التأشير بالنسبة للأحكام الواجب تسجيلها عقب تسجيل هذه الأحكام 0"
كما تنص المادة (17) من ذات القانون مسندا بالقانون رقم 25 لسنة 1976 علي أن :
" يترتب علي تسجيل الدعاوي المذكورة بالمادة (15) أو التأشير بها أن حق المدعي إذا ما تقرر بحكم مؤشر به طبقا للقانون يكون حجه علي من ترتب لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل الدعاوي أو التأشير بها .
ولا يكون هذا الحق حجة علي الغير الذي كسب حقه بحسن نية قبل التأشير بها بعد مضي خمس سنوات من تاريخ صيرورتها نهائيه أو من تاريخ العمل بهذا القانون أيهما أطول .
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن المشرع قد أوجب التأشير في هامش من سجل المحررات واجبة الشهر بما يقدم ضدها من دعاوى يكون الغرض منها الطعن في التصرف وجودا وصحة ، وإذا لم يكن المحرر مشهرا يجب تسجيل هذه الدعاوي ، كما أوجبت المادة (16) من القانون رقم 114 / 1946 التأشير بمنطوق الحكم النهائي في الدعاوي المذكورة المثبتة في المادة (15) من القانون المشار إليه في ذيل التأشير بالدعوي ، وإذا شهر الحكم يتم التأشير في هامش تسجيل الدعوي الصادر فيها الحكم ، ورغبة من المشرع في تحقيق الاستقرار للحقوق رتب علي تسجيل الدعاوي المذكورة في المادة (15) أو التأشير بها أن يكون حق المدعي حجة علي من ترتب لهم حقوق عينية اعتبارا من تاريخ التأشير بالدعاوى أو شهرها / ولا يسري هذا الحكم علي الأحكام إلتي يتم التأشير بها بعد مضي خمس سنوات من تاريخ صيرورتها نهائية أو من 1/4/1976 إلي تاريخ العمل بالقانون رقم 25/1976 أيهما أطول .
ومن حيث أن الثابت من أوراق الدعوى ـ أن السيدة / حفيظة محمد أمين المهدي قد اقت بموجب العقد المسجل رقم 2975 لسنة 1965 شهر عقاري الجيزة وموضوعه عقد مقسمة بمسطحات مختلفة بالقطعيتين رقمي32 ، 36 وما أشتق منها بزمام صفط اللبن ، كما اختصت السيدة / نعمات محمد أمين المهدي بمسطحات مختلفة بالقطعة رقم (38 ) وبموجب عقد بيع ابتدائي باعت ( السيدة حفيظة ) قطعة أرض مساحتها س ط ف مشتقة من القطعة ( 38 ) أصلية لصالح / عطية أحمد الجزاوي وأولادة 0
وأقيمت الدعوى رقم 158/1967 مدني كلي بصحة ونفاذ عقد البيع ، وتم شهر صحيفة الدعوى رقم 601 في 27/2/1967 مكتب شهر عقاري الجيزة ، وتم شهر العقد المسجل رقم 3969 في 19/11/1972 وموضوعة شهر إرث وبيع ، ويتضمن جدول الشهر الإرث عن تركة المرحومة ( نعيمة محمد أحمد المهدي ) المملوكة لها بالعقد المسجل رقم 2975 / 65 الجيزة وانحصرت تركتها في زوجها وأخيها ( حفيظة ونعمات ) ، ولم يرد اسم ( حفيظة ) ضمن البائعين بجدول البيع ، ولم يتم التأشير علي هامش تسجيل هذا العقد بأية تأشيرات هامشية خاصة بصحيفة الدعوى المشهرة برقم 601 لسنة 1967 شهر عقاري الجيزة ، وتم شهر العقد المسجل رقم 23 في 3/1/1973 شهر عقاري الجيزة وموضوعه تسجيل الحكم الصادر في الدعوى رقم 158 لسنة 1967 مدني كلي الجيزة الصادروالمشهر صحيفة دعواه تحت رقم 601 / 1967 ، كما تم تسجيل العقد المسجل رقم 1544 في 27/5/2001 الجيزة وموضوعه شهر إرث وبيع وذلك علي الوجه المبين به .
ومن حيث إنه لم يتم التأشير بمنطوق الحكم النهائي الصادر في الدعوي رقم 158 لسنة 1967 مدني علي الجيزة والمشهر صحيفتها تحت رقم 601 بتاريخ 27/2/1967 ـ وهو موضوع العقد المسجل رقم 23/1973 علي هامش تسجيل هذه الصحيفة ـ وهو ما ينبعي معه شرط إعمال الأثر الرجعي المنصوص عليه في المادة (17) من القانون رقم 114/1946 بشأن العقد المسجل رقم 23/1973 ، ويكون من ثم قرار الجهة الإدارية ( المطعون فيه ) فيما تضمنه من نفاذ العقد المسجل رقم 3969 لسنة 1972 بالمكلفات دون العقدين المسجلين رقمي 23/1973 ، 1544 لسنة 2001 الجيزة ـ متفقا وأحكام القانون 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
" فلهذه الأسباب "
*********
حكمت المحكمة :
برفض الدفع المبدي من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وباختصاصها ، وبرفض الدفع المبدي بعدم قبول الدعوى لإنتفاء القرار الإداري وبقبولها شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى بالمصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
******
وتخلص في أن المدعين ـ أقاموا الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 3/3/2004 ، وطلبوا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ قرار مصلحة الشهر العقاري بتنفيذ العقد المسجل رقم 3969 لسنة 1972 مكلفات الضرائب العقارية بأوسيم وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع إلزام المدعي عليهم بالمصروفات0
وذكر المدعون شرحا للدعوى : بأنهم قد علموا في 19/1/2004 بورود كتاب الإدارة العامة للبحوث القانونية رقم 2 لسنة 2002 ـ الجيزة متضمنا الأخذ بما انتهت إليه إدارة الفتوي بوزارة الداخلية والخارجية والعدل بمجلس الدولة المؤرخة 24/10/2002 ، وما انتهت إليه بفتواها المؤرخة 9/8/2003 من عدم إعمال الأثر الرجعي المنصوص عليه في المادة ( 17 ) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري المعدل بالقانون رقم 25/1976 بشأن العقد المسجل رقم 3969 لسنة 1972 جيزة وذلك بتنفيذه دون العقدين المسجلين رقمي 23 لسنة 1973 ، 1544 لسنة 2001 الجيزة 0
ونعى المدعون علي قرار الجهة الإدارية بالموافقة علي تنفيذ العقدين مخالفا القانون ـ لأن الفتوي التي استندت إليها المصلحة مبنية علي عرض الدفاع عرض غير أمين وبيان ذلك أن الفتوي استندت إلي ماده ( 17 ) بعد تعديلها ، والتطبيق الصحيح لها بعدم سريان الفقرة الأولي من المادة ( 17 ) سالفة الذكر بعد مضي خمس سنوات من تاريخ صيرورتها نهائية أو من تاريخ العمل بهذا القانون أيهما أطول أي أن الخمس سنوات اللازمة للاحتجاج بها علي الغير تبدأ من تاريخ العمل بالقانون أي بعد 22 أبريل سنة 1976 0
وخلص المدعون إلي طلب الحكم لهم بالطلبات السالف ذكرها في صدور الوقائع وقد حددت المحكمة جلسة 4/5/2004 لنظر الشق العاجل وفيها قدم الحاضر عن المدعين حافظة مستندات طويت علي صورة ضوئية من كتاب مدير عام الإدارة العامة للبحوث بالشهر العقاري ، صورة رسمية من الحكم المشهر رقم 22 في 3/1/1973 ، صورة ضوئية من العقد المشهر رقم 1544 لسنة 2000 ـ كشف رسمي بنقل التكاليف باسم المشتري الجديد ، كما قدم مذكرة بدفاع صمم فيها علي طلباته مستندا إلي أن التطبيق الصحيح للقانون بالنسبة لسريان الفقرة الأولي من تاريخ صيرورة الأحكام التي يتم التأشير بها نهائيا أو من تاريخ العمل بهذا القانون أيهما أطول ـ أي أن الخمس سنوات اللازمة للاحتجاج بها علي الغير تبدأ من تاريخ العمل بالقانون الجديد أي بعد 22/4/1976 0
وتدوولت الدعوي بجلسات المحكمة علي الوجه المبين بمحاضرها ، وبجلسة 13/7/2004 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت علي رد مصلحة الشهر العقاري وفتوي مجلس الدولة رقمي 1892 ، 01113 ، وبجلسة 19/10/2004 قدم الحاضر عن المدعين مذكرة بدفاع صمم فيها علي الطلبات ، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية طلب في حتامها الحكم أصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيات ـ بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري ومن باب الاحتياط رفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعي ، وبذات الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلي هيئة مفوضى الدولة ، والتي أعدت تقريرا بالرأي القانوني إرتات فيه الحكم برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وبقبولها شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعين بالمصروفات 0
وقد حددت المحكمة جلسة 21/12/2004 لنظر الدعوى ، وفيها قررت حجز الدعوى بجلسة 8/2/2005 مع النظر إلي تقديم مذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع ، وفي الأجل ـ أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع صممت فيها علي سابق دفاعها . كما أودع الحاضر عن المدعين حافظة مستندات طويت علي صورة رسمية من المحرر 3969 / 1972 ، ومذكرة بدفاع صمم فيها على الطلبات ، وبالجلسة المشار إليها قررت المحكمة تأجيل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق 0