الطعن رقم 73 لسنة 15 قضائية
النقض المدني
1946-5-16
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجازة - اعتبارها عادية بدلا من مرضية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد نشأت وبحضور محمد المفتى الجزايرلى وأحمد على علوية وسليمان حافظ ومصطفى مرعى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في أجازة الموظف أنها تتبع النوع الذي هي منه بحكم طبيعتها، عادية كانت أو مرضية، فلا يحصل الموظف من كل نوع إلا على المدة المعينة له في القوانين أو اللوائح. أما تغيير نوع الأجازة واعتبارها عادية بدلاً من مرضية أو العكس فهو استثناء روعي فيه التيسير على الموظفين. وليس في تعليمات وزارة المالية التي أباحت هذا الاستثناء ما يفيد أنه حق للموظف فتتعين إجابته إليه متى طلبه، بل المستفاد من هذه التعليمات أن ذلك التغيير أمر جوازي، الرأي الأخير فيه لرئيس المصلحة التي يتبعها الموظف.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن نص المادة الخامسة من دكريتو 29 أبريل سنة 1895 الخاص بأجازات الموظفين لا يلزم، في لفظ صريح، المصلحة التي يتبعها الموظف الذي استنفذ أجازاته المرضية كلها بأن تحيله على الكشف الطبي للتثبت من عدم استطاعته العودة إلى عمله. ولا يمكن أن يستفاد هذا الإلزام من مجرد تعليق جواز الفصل على شرط عدم استطاعة الموظف العودة إلى وظيفته، لأن تحقق هذا الشرط قد تتوفر عليه دلائل تغني عن الإحالة على الكشف الطبي. وتخلف الموظف عن العودة إلى عمله إثر انتهاء أجازته المرضية التي أدى انتهاؤها إلى استنفاد أجازاته المرضية كلها - ما كان منها بمرتب كامل وما كان بنصف مرتب أو ربعه - من شأنه أن يفيد أن الموظف المذكور لا يزال مريضاً غير مستطيع العودة إلى عمله، إلا أن يكون قد طرأ عليه طارئ غير المرض أعاقه عن الالتحاق بوظيفته، فيكون عليه في هذه الحالة أن يخطر المصلحة التي يتبعها بما طرأ عليه لتسقط قرينة عدم الاستطاعة المستفادة من تخلفه، فإن لم يفعل كان لها أن تعتبره غير مستطيع العودة إلى عمله بحيث إذا فصلته على هذا الاعتبار كان قرارها بفصله صحيحاً.